ضحكات القوارب

الأربعاء 13 تشرين أول 2021 130

ضحكات القوارب
 مآب عامر  
 
يجسد الشاعر حسن عبد الحميد الألم، الإبداع، الحب، والنجاح ضمن صفحات المجموعة الشعرية (حين تنكّر الموج لضحكات القوارب)، إذ لا تخلو المجموعة من القضايا الإنسانية التي تمس الروح بكلمات شعرية خالصة، ومن عناوينها (أهوى.. عراق، رماد الموت، الصباح.. لم يكن وردياً هذا المساء، على وسادة.. حلم، في دفتر تشرين، النطق.. صمتا).
ويرسم عبد الحميد عبر قصائده بين صفحات مجموعته الشعرية ملامح لايقونات متعارف عليها في الفن والعلم من مختلف أنحاء العالم.. فالنص الشعري الذي بعنوان (سيدة البياض) يحاكي المغتربة بين ثلوج كندا الفنانة التشكيلية حنان الشندي بخطوات أنثوية مكللة بالغربة حد النجاح. 
الأمر ذاته في النص الشعري الذي بعنوان (فيما يُحايث الرثاء.. السير فوق سرير الماء) إذ يأخذنا الشاعر إلى زها حديد .. بكامل أنفاس الزهو. 
ويرثي عبد الحميد أحداث تفجير مرفأ بيروت في قصيدة بعنوان (آه.. بيروت) يقول فيها: (جرح حلم تشظى/ لحظة كان الحب/ يموت../ في أحلى مدن الله/ حتى اضحى بها الكون/ سكوت../ من هول.. حقد ما قدحت/ نيران الشر وما جلجله/ الطاغوت../ بيروت../ البحر الدافئ/ كانت../ لذة عطر الشمس/ وصباحات أغاني.. فيروز/ بيروت../ رماد اليوم/ في جفلة حزن المرفأ/ تبكي دما ونارا/ ودموعا خفوت/ بيروت.. وجع الروح/ حين تنوح/ بنايات البوح/ وتخط على جدران العالم/ لبنان أبقى../ لبنان أبقى/ لبنان حي لا يموت).
وفي جزء من تقديم الدكتور عبد الحسين شعبان للمجموعة الشعرية يقول: إن مجموعة حسن عبد الحميد (حين تنكّر الموج لضحكات القوارب) وقصيدة (آه.. بيروت) هي رسالة وفاء وحب إلى بيروت المدينة العصية التي ستنهض مثل طائر الفينيق من بين الرماد وحسب بابلو نيرودا قد يقتلون الأزهار كلّها لكنهم لم يمنعوا حلول الربيع»، إنها كتابة بالروح، بل بالدم والقلب والعقل. 
يذكر أن حسن عبد الحميد من مواليد بغداد 1956، بكلوريوس علم النفس جامعة المستنصرية، وله العديد من الإصدارات في مجال أدب الأطفال (الفرح يطرق الأبواب، الفتاة السعيدة، عندما تلعب الريح، ساعي بريد)، ولديه أيضا مجموعة شعرية للكبار منها (مهرجان حبات السكر) وفي مجال التشكيل (صديق أحمد- مرآة جيل)، (خالد عزت... أمومة النحت)، (فاروق حسن.. حكايا النساء)، وعن المركز الثقافي الفرنسي في بغداد كتاب مصور بغداد الماضي القريب مع الفنان عادل الطائي. جاءت المجموعة في (174) صفحة من القطع المتوسط الصادر عن دار
بغداد.