فرصة أمام المرأة العراقيَّة: 16 دولة في العالم تحكمها النساء الآن

الأربعاء 13 تشرين أول 2021 671

فرصة أمام المرأة العراقيَّة: 16 دولة في العالم تحكمها النساء الآن
 محسن حسين
في الأسبوع الماضي وبمناسبة الانتخابات العراقيَّة كتبت موضوعاً نشر في صحيفة الصباح قلت فيه: «ما الذي يمنع أنْ يتم انتخاب إحدى النائبات رئيسة لمجلس النواب؟ وما الذي يمنع أنْ يختار مجلس النواب سيدة لتكون رئيسة للجمهورية؟ أما رئاسة الحكومة المقررة قانوناً للأغلبية في المجلس ما الذي يمنع الأغلبية أنْ تختار امرأة لرئاسة الحكومة الجديدة». وكانت ردود الفعل مختلفة، بعضهم أيدوا، وآخرون اعترضوا، والقسم الأكبر استبعد أنْ يحدث ذلك في العراق الآن.
ولأني خلال عملي الصحفي الطويل أحاول البحث عما هو موجود في العالم، مُذكِّرا أنَّ بغداد شهدت أول امرأة تحكمها في أواخر الدولة الجلائرية المغولية التترية، وهي السلطانة دوندى التي حكمت الدولة من بغداد لمدة 9 سنوات من العام 1410 أي قبل 611 عاماً.
ويمكنكم الاطلاع من موقع الموسوعة الحرة على نحو 190 امرأة تولت منصب رئيسة للجمهوريَّة أو رئيسة وزراء في دول العالم منذ العام 1940 وحتى الآن، وأذكر منهن انديرا غاندي في الهند، وسيريمافو باندرانايكا في سيلان، وإيزابيل بيرون في الأرجنتين، وخالدة ضياء في بنغلاديش، ومارغريت ثاتشر في بريطانيا، وبناظير بوتو في باكستان، وشيخة حسينة في بنغلاديش، وأنغيلا ميركل في ألمانيا، وسامية حسن في تنزانيا وغيرهن.
وأذكر أحدث نجاح للمرأة العربية في 29 أيلول الماضي تعيين نجلاء بودن رئيسة للحكومة التونسية كـأول رئيسة وزراء عربيَّة في التاريخ.
ونقلاً عن صحيفة (لا فيغارو) الفرنسية، فقد أكدت أنه لا يوجد في كل دول العالم سوى 16 امرأة فقط ترأس الدولة في الدول ذات النظام الرئاسي، أو رئاسة وزراء في الدول ذات النظام البرلماني أي بنسبة 8.3 ٪.
وبحسب مارتن تشوجونج، رئيس اتحاد البرلمان الدولي، فإنَّ صعود المرأة إلى أعلى منصب في الدول خلال السنوات الماضية «بطيء بصورة مؤلمة» ولو سرى الأمر على هذا المعدل سوف يستغرق خمسين عاماً لتحقيق التكافؤ بين الرجال والنساء.
وفي القارة الأوروبيَّة، تُحكم 9 دول من قِبل النساء في القرن الحالي من إجمالي 48 دولة، فهى «الأقل سوءاً» بين الجميع، وتليها أفريقيا في مرتبة أقل بـ 3 نساء على رأس أعلى سلطة في الدولة، أما آسيا اثنتان فقط. وأخيراً أميركا الجنوبية وأوقيانوسيا (أستراليا والجزر المحيطة) ، فهناك تكافؤ بين القارتين، امرأة واحدة لكل قارة.
 
أوروبا
• تيريزا ماي، رئيسة وزراء المملكة المتحدة
• أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية
• كوليندا غرابار كيتاروفيتش، رئيسة كرواتيا
• بياتا سزيدلو، رئيسة مجلس الوزراء في بولندا
• داليا غريباوسكايتي، رئيسة جمهورية ليتوانيا
• ماري لويز كوليرو بريكا، رئيسة جمهورية مالطا
• إرنا سولبرغ، رئيسة وزراء النرويج
• دوريس ليوتار، رئيسة الاتحاد السويسري
• كيرستي كاليولايد، رئيسة جمهورية إستونيا
 
أفريقيا
• إيلن جونسون سيرليف رئيسة دولة ليبيريا
• أمينة غريب فقيم، رئيسة دولة موريشيوس
• سارا كوغونجيلوا أمادهيلا، رئيسة وزراء ناميبيا
* نجلاء بودن رئيسة وزراء تونس (اضافة الى التقرير)
 
آسيا
• الشيخة حسينة، رئيسة وزراء بنغلاديش
• بيديا ديفي بنداري، رئيسة دولة نيبال
 
أميركا الجنوبية
• ميشيل باشليت، رئيسة شيلي
 
أوقيانوسيا
• هيلدا هاين، رئيسة جزر مارشال
المثير للدهشة عدد النساء في الوزارات. ففضلاً عن رؤساء الدول، فإنَّ احتساب نسبة الوزيرات في مقابل الرجال، شكلت مفاجأة، فهي ليست دائماً كما نتوقع، إذ جاءت بلغاريا وفرنسا ونيكاراغوا في الصدارة، بنسبة تقترب من 53 ٪ من النساء.
وتأتي رواندا في المرتبة رقم 7 من بين الدول في حصول النساء على الحقائب الوزاريَّة، متجاوزة الدنمارك، وتأتي أوغندا وأوروغواي، على التوالي في المرتبة الـ 19 والـ 20، وسويسرا أبعد بكثير في المرتبة الـ 33، وإيطاليا في المرتبة الـ 36.
وفي ما يتعلق بمعظم الحقائب الوزاريَّة التي تحصل المرأة عليها فإنها تدور في فلك وزارات البيئة، والطاقة، والشؤون الاجتماعيَّة والأسرة والطفولة والشباب، ومع ذلك فقد نرى النساء يحصلن على وزارة الدفاع كما حدث في الحكومة اللبنانيَّة السابقة، والشؤون البرلمانيَّة، ووزارة الإعلام ولكنها أقل الحقائب بالنسبة إلى النساء.
ومن العجائب أنَّ نساء أفغانستان قبل سيطرة طالبان مؤخرا على السلطة بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة أكثر عدداً من النساء الفرنسيات في الحصول على مقاعد في البرلمان.
إذا كانت المناصب الرئيسة الثلاثة مستحيلة حاليا فإنَّ من الممكن أنْ تحتل امرأة عراقيَّة منصب نائبة إحدى الرئاسات الثلاث الجمهورية أو الحكومة أو المجلس.