بعد الخيبة

الخميس 14 تشرين أول 2021 241

بعد الخيبة
علي الباوي
 
الان وبعد ان اتضحت الرؤية بشأن منتخبنا الوطني لكرة القدم والتعثرات المتتالية التي خيبت امالنا نقول :ان الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الاتحاد الكروي بتسريح كاتانيتش كان ضربة قاضية للكرة العراقية.
 نحن لانشكك بقدرات الهولندي ادفوكات وهو مدرب من الدرجة الاولى ومن الطراز العالي كما اننا لانحمله وحده مسؤولية ما حدث، لكن خطأ الاتحاد ينصب بشقين، الاول انه لم يسع مطلقا لاعادة بناء المدرسة الكروية العراقية، وثانيا فرط بالمدرب السلوفيني كاتانيتش الذي عرف كل خبايا المنتخب وامكاناته، وعليه فان نتائج كاتانيتش في الجولة الاولى من التصفيات كانت مشجعة بل هي الافضل لان منتخبنا حقق انتصارات على الفرق نفسها التي لعبت معه في الجولة الثانية ولم يستطع تجاوزها.
لاشك ان السلوفيني كان ذكيا جدا في التعامل مع لاعبينا، ونجح في وضع الاسلوب والتكتيك الذي يخدم طريقة لعبنا، لكن لانعرف لماذا تخلى عنه الاتحاد في وقت حرج، فبطبيعة الحال لايملك اي مدرب في العالم عصا سحرية، وبالتالي فان طبيعة لعب منتخبنا وامزجة اللاعبين هي المفتاح للنصر وقد وجد كاتانيتش هذا المفتاح واستطاع ان يكيف المنتخب باسلوب لعب ادى في النهاية الى نتائج مرضية.
نحن لسنا ضد فكرة ادفوكات ولكن هذه الفكرة لايمكن تطبيقها على واقع كرتنا في ظرف شهر او شهرين بل على العكس فان نبوغ ادفوكات كان سببا في الاخفاق في مبارياته الاربع الاخيرة، فالمنتخب العراقي لايتقبل التغيير السريع علما ان معظم لاعبينا باعمار متقدمة ولايمكن ان يمتلكوا الموهبة التي تجعلهم يعطون اكثر مما يعرفون.
كان على الاتحاد استقدام ادفوكات لمرحلة مابعد التاهل ومنحه الوقت الكافي لتشكيل منتخب جديد بعناصر شابة يزج بهم في معترك المونديال، لا ان نطرد كاتانيتش ونحن في المرحلة الحساسة ونأتي بالكبير ادفوكات كي يغير ما نحن عليه من واقع كروي مرير.
ان افكار ادفوكات تحتاج قطعا الى وقت طويل والى توفير امكانيات كبيرة مع وجود نوايا حقيقية في التغيير، لكن الذي حصل اننا خسرنا كاتانيتش الناجح ولم نستفد من عبقرية ادفوكات وهذا سببه سوء تخطيط الاتحاد والصراعات المدمرة التي ادت الى هذه الخيبة المريرة.
لانعتقد ان العراق سينجح في الوصول الى المونديال فقد خسرنا الفرصة وتضاءلت حظوظنا بنسبة كبيرة في مباراة الامارات، فهنا لايجب علينا التعلق مرة ثانية بالامل وعلينا التفكير بمنتخب جديد يصنعه ادفوكات بكل اريحية وننتظر مونديال 2026.