تباين قضائي حقوقي إزاء عقوبة الإعدام في العراق

الخميس 14 تشرين أول 2021 450

تباين قضائي حقوقي إزاء عقوبة الإعدام في العراق
 بغداد: هدى العزاوي
 
تتباين الآراء والاتجاهات إزاء الإبقاء على أحكام الإعدام في العراق أو إلغائها تماشياً مع الدعوات الدوليَّة في مختلف أرجاء العالم، فبينما يرى فريق من رجال القانون والقضاء ضرورة الإبقاء عليها كونها تمثل رادعا قانونيا مؤثرا بالنسبة للجرائم الكبرى يذهب خبراء في مجال حقوق الإنسان إلى ضرورة إبدالها بأحكام أخرى، رغم أنَّ مصادر خاصة ذكرت لـ"الصباح" أنَّ "عقوبة الإعدام منذ 15 عاما في العراق تنطق ولا تطبق".
وقال القاضي ناصر عمران لـ"الصباح": إنَّ "المطالبة بإلغاء عقوبة الاعدام ليست جديدة وقد تمثلت هذه السياسة التشريعية في اتجاهين: الغاء عقوبة الاعدام او التقليل من حالات فرضها، وانقسم الفقه في النظر إلى عقوبة الاعدام بين مؤيد لإبقاء عقوبة الاعدام ومعارض لها يطالب بإلغائها ولكل حججه".
أما موقف القانون العراقي من عقوبة الاعدام، فيقول القاضي عمران: "بالنسبة للسياسة الجزائية في ميدان العقوبات البدنية نرى أنَّ الابقاء على عقوبة الاعدام في الوقت الحاضر أمر ضروري وناجع في سياسة العقاب لتحقيق الردع المجتمعي بشقيه العام والخاص، وهي العقوبة الوحيدة التي يمكن التعامل بها مع المجرمين الخطرين والارهابيين، ونرى أنَّ الابقاء على عقوبة الاعدام أمر ضروري، إذ إنها تكون عادلة في حالات معينة، كما في حالة ارتكاب الجاني جريمة جسيمة تكشف عن خطورة اجرامية كامنة فيه حينما لا يأبه بأرواح الآخرين كالجرائم الارهابية أو جريمة خيانة الوطن". 
بدوره قال الخبير القانوني علي التميمي لـ"الصباح": إنَّ "مناصري عقوبة الإعدام يرونها مهمة لأنها تحقق الردع والعدالة الاجتماعية وهي مبدأ قرآني من حيث القصاص، بينما يرى معارضوها أنَّ تبدل المجتمعات وتطورها يحتاج إلى استبدالها بالمؤبد لأنَّ الإعدام لم يعد يلائم روح العصر".