نصف أمل

الأحد 17 تشرين أول 2021 249

نصف أمل
كاظم الطائي
خرجت نتائج منتخبنا الوطني الكروي عن سكة تواجدها في مقدمة فرق صفوة المجموعة على العكس من البداية الايجابية التي طل عبرها اسود الرافدين في لقاء الشمشون الكوري الجنوبي في بداية مشواره في التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال قطر 2022 وكسب نقطة عصية من فم الاسد صاحب المركز الثاني حاليا بثماني نقاط في عقر داره .
نزيف النقاط تواصل في رحلة 4 مباريات لم نجن منها سوى 3 نقاط وضعتنا في الترتيب الخامس بفارق الاهداف عن الابيض صاحب المركز الرابع ولم يذق منتخبنا طعم الفوز والحسنة الوحيدة التي تحققت اخيرا بعد جفاء طويل مع الشباك وسجل لاعبونا هدفين في المرمى الاماراتي كان احدهما بنيران صديقة .
حسابيا اهدر منتخبنا 9 نقاط جراء تعادله 3 مرات امام كوريا الجنوبية ولبنان والامارات وخسارة بثلاثية دون رد مع المتصدر الفريق الايراني بنقاطه العشر وامامه 6 مباريات متبقية لبيان موقعه من اعراب التصفيات الغائب عن بطاقاتها الثلاث لغاية الان ويحتاج الى ترميم شامل لخطوط اللعب واوراقه الفنية .
نصف أمل متبقي لكرتنا في اعادة ترتيب اوضاعها وتخطي الحواجز الفاصلة عن بطاقتي التأهل والتمسك بفرصة قد لا تتكرر ولا يفصلنا عن الثالث المنتخب اللبناني بنقاطه الخمس من تعادلين وفوز على نسور قاسيون سوى الفوز عليه والتغلب على الفريق السوري مرتين وكسب لقاء الابيض الاماراتي وهي توقعات ليست من باب الخيال والتمني للظفر بالمركز الثالث الذي يتيح لفريقنا فرصة مواجهة ثالث المجموعة الثانية ومن ثم الذهاب الى مهمة اكبر بمقابلة ممثل قارة اخرى .
الغريب ان مستويات فرق مجموعتنا ليست بما كانت عليه في عصرها الذهبي ومجاراتها ليست ضربا من الخيال هذه المرة وبعضها في مرحلة تجديد ولنتمعن بما حصده الاخضر السعودي في المجموعة الثانية اذ اقتنص جميع النقاط المتاحة وبلغ 12 نقطة متصدرا الفرق وهو قاب قوسين او ادنى من بلوغ مونديال قطر ولم يأبه بوجود الساموراي الياباني الرابع حاليا والتنين الصيني والكنغارو الاسترالي فضلا عن منتخب السلطنة وفيتنام .
ان اختيار التشكيلة المتجانسة لمنتخبنا في رحلة المباريات المتبقية وابعاد المتقاعسين يمهدان لنتائج سارة قد تعيد المعادلة الى حدود قابلة لبلوغ مرتبة افضل والتشبث بحلم اخر لم يتبدد بعد والكرة في ملعب النخبة الباحثة عن انجاز شخصي ووطني للعب بما يمليه عليها الواجب اليس كذلك ؟