برقيات الى النائب القادم

الأربعاء 20 تشرين أول 2021 189

برقيات الى النائب القادم
 أ.د عامر حسن فياض 
 
هل الانتخابات حق أم واجب؟
وهل الحملات الانتخابية وعود ام تعهدات؟
وهل النائب عضو مجلس محلي جهوي ام اتحادي؟
وهل برنامجه وردي للتخدير ام واقعي للتحقيق؟
وهل عمله جمع طلبات للتعيين ام تقنين سياسات لتوفير فرص العمل؟ 
وهل مهمته تبليط شارع منطقته الانتخابية ام مراقبة الحكومة عند تنفيذها مشاريع اعمار العراق ومحاسبتها عن التأخير والمماطلة في تنفيذ ما تعهدت به عند منحها الثقة؟ 
تصدع رأس العراقي من برامج الوعود الانتخابية. وان زوال الصداع سيتم ببرنامج تعهدات انتخابية لان الاولى كثر الكلام عنها وفاق العمل على تحقيق وعد واحد منها، لا سيما ان منسوب وعي المواطن ارتفع وعاد يميز ما بين التعهد المعطاء والوعد غير. كما اصبح مدركا لخرافة شعارات العزم على الانتصار والوعد بالتقدم والتطور ومصدقا بمن يتعهد بالمساهمة في ايقاف التدهور. وعلامات التدهور ليست بالقليلة وتحتاج الى سياسات وبرامج تعالج العوز في التشريعات الدستورية الكفيلة بتثبيت اسس الدولة وتثبيت اسيجة حمايتها، وسد العجز الخدمي وتجاوز العقم الانتاجي وايقاف العبث بالمال العام، ومحاسبة العابثين به وبالأمن العام وتقويم الاعوجاج المعرفي والعوق المؤسساتي ومغادرة عشق الماضي العتيق وازالة كراهية المستقبل، وتلك هي اولويات مهام النائب القادم ولب وظائفه. 
وليعلم النائب القادم ان اختياره الترشيح للانتخابات وحرصه على تعبئة الجهود، رفعا لمنسوب المشاركة في الانتخابات لأجل خيار مستقبلي للعراق ككل و من دون ترشيحه وحرصه على تكثيف زخم المشاركة، فإن مستقبل العراق سيكون بين خيارين لا ثالث لهما، اما المستقبل الفوضوي او المستقبل التسلطي لفرد لو لقلة مسلحة. حيث المستقبل دموي قمعي عند شيوع الفوضى او مستقبل قمعي دموي عند شيوع التسلط، ومن هنا جاء خيار المشاركة ليفضل على خيار المقاطعة السلبية العادمة للانتخابات ترشيحا وتصويتا. زمن يقدم على خيار المشاركة سيكون الأحرص على مستقبل لا فوضوي ولا تسلطي للعراق. 
نعم ان مخرجات الانتخابات لن تكون الحلول السحرية لكل المشكلات والاشكاليات المترتبة عن الحاضر السياسي السيئ والارث السياسي الأسوأ معا، بيد ان الخشية كل الخشية من مستقبل يصنعه ذاك الارث وهذا الحاضر، او يكون امتدادا لهما. ولا خشية ولا خوف من مستقبل تنشده ينتقد الحاضر ولا يتوق للماضي وينتقد الماضي ولا يرضى بالحاضر بديلا عنه، لأن العراق يستحق مستقبلا افضل من الماضي والحاضر معا. 
تلك بعض الاسئلة طرحناها على النواب القادمين وهي حبلى بأجوبتها وتنتظر التوليد على ايديهم، من دون اوجاع اضافية ومن دون نزف الآلام من جسد شعب يستحق حياة افضل.