هواء في شبك

الأربعاء 20 تشرين أول 2021 188

هواء في شبك
خالد جاسم
التصريحات الكثيرة التي طالما سمعناها من المسؤولين قبل انطلاق دوري الكرة، ومنها تصريح للسيد وزير الشباب والرياضة ( قبل فوزه برئاسة اتحاد الكرة ) بخصوص ملاعب المباريات في الدوري الممتاز،  تستدعي التوقف عند مضامينها وتتطلب الإشارة إليها كي لا تحسب مثلبة عليه, ومنها تصريحه الذي ناشد فيه الأندية الرياضية بضرورة إيلاء الاهتمام الكبير لملاعبها الكروية، وتأكيده بالقول إن الوزارة لا تسمح بإجراء المباريات الرسمية على ملاعب لا تمتلك المواصفات والشروط الموضوعة دوليا للملاعب، وهو أمر قد يدفع الوزارة الى رفع ملفات تلك الأندية الى الجهات القانونية، وهي جهات لا أعتقد بأنها معنية بمثل هذا الأمر، طالما أن تحديد الصلاحية في تلك الملاعب من عدمه هو أمر يعود الى اتحاد كرة القدم الذي يتحمل المسؤولية كاملة عن عدم توفر متطلبات وشروط الحدود الدنيا للمواصفات الموضوعية للملاعب، بسبب ضعف وهامشية عمل لجان فحص الملاعب قبل انطلاق الموسم الكروي، والتي نبهنا مرارا الى أنها تنتهج المجاملات وتطييب الخواطر في تلك المهمة الحساسة والدقيقة، وتأتي تقاريرها متناقضة مع واقع الحال تماما . 
نعم أدرك جيدا أن السيد وزير الشباب والرياضة يتعامل مع قضية الملاعب هذه من منطلق مسؤوليته الوطنية وحرصه الكبير، لا سيما أنه المشرف المباشر على ملف رفع الحظر الدولي الظالم على ملاعبنا التي تفتقد في معظمها الى الشروط الفنية والموضوعية، لتكون ملاعب صالحة فعلا، لا سيما مع حضور النقل التلفزيوني وما ينقله عبر الأثير الى العالم من رسائل سيئة عن تلك الملاعب , كما أعرف جيدا أن الوزارة وبشخص مسؤولها الأول كثيرا ما طالبت وأكدت على اتحاد الكرة وإدارات الأندية الاهتمام بقضية الملاعب من دون أن يحرك المعنيون ساكنا، فظلت الملاعب على نفس درجة السوء التي شاهدناها في المواسم الماضية، نتيجة عدم الجدية وضعف التعاطي مع ملف الملاعب من قبل اتحاد الكرة عبر لجانه الديكورية في فحص وتقييم ملاعب الأندية، التي نطالبها الان وفي خضم عسر الحال وخواء ميزانياتها وربما اضطرار بعض منها في قوادم أدوار الدوري للاعتذار أو الانسحاب نتيجة الإفلاس، مع أننا كتبنا هنا مرارا قبل انطلاق الموسم الكروي ملاحظات ومقترحات طالبنا فيها الوزارة بالعمل مع الوزارات والمؤسسات الرسمية التي تتبعها الكثير من الأندية، لأجل استقطاع مبالغ محددة من المنح المالية المخصصة لتلك الأندية وتخصيصها، بإشراف من قبل وزارة الشباب والرياضة، لأجل إنجاز تلك الملاعب وتضمينها جميع الشروط والمواصفات المعتمدة دوليا ..هذه المهمة تضاعف حجم مسؤوليتها مهنيا وقانونيا على عاتق السيد الوزير بعد ترؤسه اتحاد اللعبة المسؤول  بشكل مباشر عن صلاحية الملاعب،  والنقل التلفزيوني أيضا الذي نتمنى حسمه نهائيا وليس بالتصريحات والوعود فقط .