27 آذار المقبل موعداً للانتخابات النيابية اللبنانية

الأربعاء 20 تشرين أول 2021 527

27 آذار المقبل موعداً للانتخابات النيابية اللبنانية
 بيروت : جبار عودة الخطاط 
 
عقد مجلس النواب اللبناني جلسته العامة، أمس الثلاثاء في قصر الأونيسكو ببيروت، ويأتي هذا الانعقاد في ظرف لبناني بالغ التعقيد والحساسية أفرزته فاجعة الطيونة التي شهدها الخميس الماضي وتسببت بسقوط العديد من القتلى والجرحى، وعلمت “الصباح”أن رئيس المجلس نبيه بري شدد على جميع الكتل النيابية بضرورة النأي بجلسة أمس عن تداعيات التوتر الأمني وإنه لن يسمح بذلك. 
الجلسة ناقشت مشروع القانون الرامي إلى تعديل قانون الانتخابات النيابية والنظر في استحداث  “الكوتا” النسائية في المجلس، وبعد مداولات ومداخلات بشأن الانتخابات المقبلة وافق المجلس على تقريب موعد الانتخابات النيابية بحيث تجري يوم 27 آذار المقبل، وهو الأمر الذي تحفظ عليه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مشيراً إلى أن “مصلحة الأرصاد الجوية تفيد باحتمال حدوث عواصف في التواريخ المحددة للانتخابات، ما قد يصعب حصول العملية بالإضافة إلى تقاطع عدد من المهل الانتخابية مع الصوم عند الطوائف المسيحية”، وأضاف باسيل اننا “سنطعن بتقريب موعد الانتخابات في المجلس الدستوري” مبيناً “صعوبة إجراء الانتخابات في هذا التأريخ جراء الظروف المناخية وتزامن ذلك مع الصوم”، غير ان رئيس المجلس بري رد عليه قائلاً :”صوتنا وخلصنا ومنكمل بالجلسة”.
هذا وجرى خلال الجلسة التي مازالت منعقدة (حتى ساعة كتابة التقرير) تشكيل اللجان النيابية بالتزكية، حيث تمت تسمية رؤساء وأعضاء اللجان فضلاً عن تشكيل هيئة مكتب المجلس. 
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكد في الجلسة النيابية أننا “سنبذل كل جهدنا للعمل على إجراء الانتخابات ضمن المهل التي قررها مجلس النواب وبإذن الله ستكون شفافة وسليمة”.
في السياق، طالبت النائبة عناية عز الدين مجلس النواب بضرورة إقرار “الكوتا” النسائية بقولها: “ادعو الزميلات والزملاء النواب في هذه اللحظة الحساسة والدقيقة والتي بالرغم من ذلك، تحمل فرصا جدية لمسارات اصلاحية مستدامة، ان يعطوا المجلس شرف الشروع بمأسسة حق المرأة في المشاركة السياسية عبر إقرار قانون الكوتا”.
إلى ذلك، شدد رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر على تأكيد الرابطة على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري والقانوني، “فلا تأخير ولا استقدام لها، بل التزام دقيق بالمهل المحددة لها أيا يكن الاعتبار، وذلك احتراما لمنطق الدولة والقانون، لئلا يعرّضها للطعن، فالبطلان”.
في غضون ذلك علمت “الصباح”أن واشنطن ودولا أقليمية تسعى لإحياء جبهة الفريق السياسي “14 آذار” من خلال نواة تحالف يضم حزب “القوات اللبنانية” برئاسة سمير جعجع، والحزب “التقدمي الإشتراكي” الذي يرأسه زعيم الطائفة الدرزية وليد جنبلاط وحزب “الكتائب” الذي يرأسه سامي الجميل، غير أن جنبلاط رفض المسير بهذا الاتجاه وأبلغ موفداً خليجياً أن “الظرف الراهن في لبنان لا يتحمل مثل هكذا جبهات يمكن أن ترفع منسوب التوتر فيه”، في سياق ذلك غادر رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” سامي الجميّل الى الولايات المتحدة للاجتماع بعدد من المسؤولين الأميركيين في الخارجية وأعضاء من مجلس الشيوخ والنواب ولجنة الصداقة اللبنانية في واشنطن. 
بالتوازي مع ذلك، ذكر مسؤول إسرائيلي كبير في الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب تتوقع أن تُستهدف بألفي صاروخ في اليوم حال اندلاع نزاع مسلح مع “حزب الله” اللبناني، ويأتي هذا الإعلان مع انطلاق مناورات إسرائيلية مفاجئة لسلاح البحرية الإسرائيلية، اذ أعلن الجيش الإسرائيلي، عن بدء “تمارين ومناورات مفاجئة لسلاح القوات البحرية، وذلك في إطار رفع الجهوزية العسكرية للقتال”.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، “بدأنا تمارين مفاجئة في سلاح البحرية، حيث ستشهد الموانئ والشواطئ والمجال البحري تحركات نشطة للقطع البحرية وستسمع أصوات انفجارات”، ولفت إلى أنه “ تم التخطيط للتمرين في خطة التدريبات السنوية، وهو يهدف لرفع جاهزية القوات”.
في الأثناء أكد الجنرال الإسرائيلي أوري غوردين قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن مدنا على غرار تل أبيب وأشدود في الجنوب استُهدفت في الحرب الأخيرة مع قطاع غزة بـ”أكبر عدد من الصواريخ” على الإطلاق منذ قيام 
إسرائيل.
وتابع غوردين: “في حال اندلاع نزاع أو حرب مع (حزب الله)، نحن نتوقع أن يتم يوميا إطلاق خمسة أضعاف هذا العدد من الصواريخ على الأقل من لبنان باتجاه إسرائيل” وفقاً لوكالة “فرانس برس”.