المفوضية تتسلَّم 1381 طعناً بالنتائج الأولية للانتخابات

الأربعاء 20 تشرين أول 2021 676

المفوضية تتسلَّم 1381 طعناً بالنتائج  الأولية للانتخابات
 بغداد : عمر عبد اللطيف
 مهند عبد الوهاب و شيماء رشيد
 بابل : فاضل العلي
 تصوير : علي الغرباوي
 
تسلمت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 1381 طعناً على النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب التي جرت في العاشر من الشهر الحالي، حيث انتهى يوم أمس الثلاثاء آخر موعد للمعترضين على النتائج في تقديم طعونهم لدى المفوضية والتي تحتاج الى فترة أسبوعين للنظر بها قبل إعلان النتائج النهائية.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم المفوضية جمانة الغلاي لـ"الصباح": إن "المفوضية تسلمت اعتباراً من الأحد الماضي طعوناً من الكتل السياسية والمرشحين المستقلين على النتائج الأولية التي أعلنت مساء السبت الماضي"، مشيرةً الى ان "عددها وصل لغاية الآن الى 1381 طعناً"، وبينت أن "تلك الطعون سينظر بها من قبل هيئة قضائية مختصة بالشأن الانتخابي مؤلفة من ثلاثة قضاة، وستكون قراراتها ملزمة للمفوضية".
وأكدت الغلاي أنه "حال انتهاء الهيئة القضائية من النظر والبت في الطعون، سيتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بالأسماء والمقاعد وكوتا النساء ومن ثم المصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية".
من جانبه، قال عضو إعلام المفوضية عماد جميل لـ"الصباح": إنه "بانتهاء فترة تسلم الطعون نهاية الدوام الرسمي ليوم أمس الثلاثاء 19 تشرين الأول، ستعكف اللجنة الفنية في المفوضية للنظر بما جاء فيها من شكاوى وسيتم رفعها للهيئة القضائية المختصة بالشأن الانتخابي لتصدر قراراتها الخاصة التي لن يمسها التغيير لأنها قرارات قضائية ملزمة"، واستبعد إجراء عد وفرز يدوي لكامل محطات البلاد.   
وانتهى يوم أمس الثلاثاء آخر موعد للمعترضين على نتائج الانتخابات في تقديم طعونهم لدى المفوضية، وقال الخبير القانوني طارق حرب في حديث لـ"الصباح": إن "مدة الطعون هي ثلاثة أيام، ثم هناك عشرة أيام لمجلس المفوضين للنظر في الطعون، وبعدها سبعة أيام للهيئة القضائية الانتخابية للنظر في الطعون، أي أن هناك أقل من شهر لحين إرسال الاضبارة الخاصة بالأسماء الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها، وعند خروجها من المصادقة تذهب الى رئيس الجمهورية الحالي لكي يدعو مجلس النواب الجديد الى الانعقاد خلال 15 يوماً من المصادقة على الأسماء".
وأضاف أن "أول جلسة تعقد برئاسة أكبر الأعضاء سناً، وأول عمل يقوم به البرلمان انتخاب رئيس المجلس ونائبي الرئيس"، مبيناً أن "النتائج النهائية ستكون مطابقة لأنه لا يوجد شيء كبير يؤثر في سير الانتخابات كالتزوير أو أعمال فنية تقنية تؤدي الى تسرب الاصوات الى أماكن اخرى، أما غيرها فهي لن تؤثر".
الى ذلك، بين الخبير القانوني حيدر الصوفي لـ"الصباح" أن "المفوضية بعد انتهاء فترة الطعون ستنظر بها وعليها اصدار قرارها بهذه الشكاوى، وستحقق المحكمة الاتحادية العليا في صحة الاجراءات واكتمالها، وخلال فترة مناسبة وبعد مصادقة المحكمة تعد النتائج نهائية ترسل الى رئيس الجمهوية لدعوة البرلمان للانعقاد خلال خمسة عشر يوما"، مستبعداً أن "تكون هناك إعادة للفرز اليدوي للصناديق وإنما تكون فقط للصناديق التي تؤشر عليها شكاوى حمراء التي لن تصل الى عدد  كبير وإنما الى أدلة تثبت  ان هناك تزويرا قد حصل    ".
إلى ذلك، تشهد محافظة بابل تحركات سياسية تهدف لجمع أكبر عدد من النواب المستقلين والحركات الناشئة لتقريب وجهات النظر بهدف تشكيل جبهة برلمانية داخل مجلس النواب. 
وقال النائب الفائز عن حركة "امتداد" الدكتور حيدر السلامي في حديث لـ"الصباح": "إننا نسعى للتواصل مع  أكبر عدد من المستقلين بهدف وضع الخطط والرؤى المستقبلية التي من شأنها النهوض بالواقع العراقي من خلال تشريع القوانين التي تصب بمصلحة المواطن ورسم خطة لمستقبل بلدنا فنحن ماضون بتشكيل جبهة مع المستقلين ليكون لنا صوت داخل قبة البرلمان".
من جانبه، قال النائب الفائز المستقل أمير كامل المعموري في حديث لـ"الصباح": إن "اجتماعاتنا كمستقلين مع الكتل والحركات الناشئة جاءت لتكوين جبهة برلمانية موحدة سيكون لها تأثير كبير في القرارات السياسية وتشكيل الحكومة وإكمال القوانين المتأخرة وصياغة وتشريع قوانين جديدة". وعلى صعيد الحراكات السياسية التي تجريها الكتل، أعلن سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني أمس الثلاثاء أن رئيس إقليم كردستان سيعقد اجتماعاً لجميع الأطراف والأحزاب الكردستانية قبل التوجه إلى العاصمة العراقية بغداد للتفاوض على تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ميراني عقب اجتماع لوفد للديمقراطي الكردستاني مع الحزب الشيوعي الكردستاني والحركة الاسلامية في كردستان في مدينة اربيل. وعن مدة تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة قال ميراني: "نتوقع أن تكون المباحثات مطولة لتشكيل الحكومة المقبلة"، مؤكدا أن "إطالة أمد حكومة تصريف الأعمال ليست في صالح العراقيين وإقليم كردستان أيضاً، ولهذا نتمنى أن تتشكل الحكومة 
بسرعة".