مجلس حكماء فيسبوك يدرس قواعد الإشراف على المضامين

السبت 23 تشرين أول 2021 199

مجلس حكماء فيسبوك يدرس قواعد الإشراف على المضامين
  نيويورك: أ ف ب
 
أعلن مجلس الرقابة على فيسبوك أنه سيدرس سياسة الإشراف على المضامين التي ينشرها المشاهير، متهما الشبكة الاجتماعية بنقص الشفافية في قراراتها لإلغاء المنشورات أو إبقائها.
وأكد المجلس، وهو هيئة مستقلة تُشبّه أحيانا بـ»المحكمة العليا» للشبكة الاجتماعية العملاقة، أن «فيسبوك ليس واضحا مع الأشخاص الذين يستخدمون منصاته. لاحظنا بطريقة منهجية حالات لمستخدمين اضطروا للتكهن عن سبب سحب فيسبوك لمحتوياتهم».
 
سيل من الانتقادات
وتأتي إعلانات المجلس في وقت تواجه الشبكة التي يرأسها مارك زاكربرغ سيلاً من الانتقادات من الهيئات الناظمة إثر تسريبات عن ممارساتها التجارية.
فقد سرّبت الموظفة السابقة في المجموعة فرانسس هوغن أخيرا وثائق داخلية للصحافة وهيئة مراقبة البورصة، متهمة المنصة بإعطاء أولوية «للأرباح على حساب أمن» المستخدمين.
وانتقد المجلس في تقريره خصوصا نظام الإشراف على حسابات الشخصيات الهامة على فيسبوك أو إنستغرام، مبدية أسفه لعدم الإدلاء بمعلومات أكثر عن هذا الموضوع.
وقد كُشف عن هذا البرنامج المسمى «كروس تشيك» الذي بقي سريا في بادئ الأمر، عبر صحيفة «وول ستريت جورنال» الشهر الماضي بفضل وثائق سربتها هوغن.
وأفادت الصحيفة الاقتصادية أن الإشراف على حسابات بعض الشخصيات لا يلتزم الموجبات عينها لما يُمارَس مع سائر المستخدمين، إذ يُسمح أحيانا للمشاهير بنشر رسائل تتنافى مع قواعد استخدام المنصة.
ويأسف مجلس الرقابة إزاء نقص الشفافية لدى الشبكة العملاقة.
وكتب حكماء المجلس «في بعض الحالات، لم تكشف فيسبوك معلومات مهمة إلى المجلس بينما في حالات أخرى، قدمت معلومات منقوصة».
ومن بين الأمثلة التي ذكرها المجلس، تعليق الشبكة حسابي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على فيسبوك وإنستغرام حتى كانون الثاني 2023.
 
كروس تشيك
وعندما لجأت فيسبوك إلى مجلس الرقابة للاحتكام إليها في هذا القرار، لم تأت فيسبوك على ذكر برنامج «كروس تشيك».
وقال الحكماء «هذا الإحجام غير مقبول».
ويتألف مجلس الرقابة الذي تموله فيسبوك لكنه مستقل عن إدارتها، من عشرين عضوا من العالم بينهم صحافيون ومحامون وناشطون حقوقيون وقادة سياسيون سابقون.
ويمكن للشبكة أن تحتكم إليه لالتماس رأيه في مسائل متصلة بالإشراف على المضامين.
وتعهد المجلس نشر تقرير في نهاية كل فصل ربعي بشأن الشفافية، إضافة إلى تقارير سنوية تتيح تقويم طريقة تطبيق فيسبوك لقراراته وتوصياته.
 
«الحقوق المجاورة»
وعلى صعيد منفصل أبرم فيسبوك اتفاقاً مع بعض الصحف الفرنسية اليومية يدفع لها بموجبه «الحقوق المجاورة لحقوق التأليف» لقاء استخدام محتوياتها، كما أعلن موقع التواصل الاجتماعي الأميركي في بيان، بعد أسابيع قليلة من توقيع اتفاقين مماثلين مع صحيفتي «لوموند» و»لو فيغارو».
وجاء في البيان أن «اتفاق الترخيص» هذا الموقع مع «التحالف من أجل صحافة المعلومات العامة» الذي يمثل الصحف اليومية الوطنية والإقليمية، «ينص على حصول فيسبوك على تراخيص الحقوق المجاورة والدفع مقابلها».
وأوضح «بالإضافة إلى ذلك، سيتيح الفرصة لمحرري التحالف الذين يرغبون في المشاركة في فيسبوك نيوز» وهي خدمة جديدة مخصصة للأخبار ستطلق في فرنسا في كانون الثاني 2022.
وقال بيار لويت رئيس التحالف والمدير التنفيذي لمجموعة «غروب لي زيكو - لو باريزيان» في بيان «إن الشروط التي توصلنا إليها ستسمح لفيسبوك بتطبيق التوجيه والقانون الفرنسي مع توفير تمويل كبير لناشري التحالف خصوصا أصغرهم». وأوضح أن هذا الاتفاق الإطاري القابل للتجديد لمدة ثلاث سنوات «يخلق فئة جديدة من الدخل الطويل الأجل» للصحافة.
وأشار إلى أن هناك مفاوضات جارية مع غوغل على أن تجري مناقشات في هذا الصدد أيضا مع شبكات اجتماعية أخرى.
وختم قائلا «إن اعتراف (غوغل وأمازون وفيسبوك وأبل) بالحقوق المجاورة هو خطوة أولى ويمكننا أن نراهن على أنه سيسرع المناقشات مع شركات التكنولوجيا الأخرى».
والحقوق المجاورة لحقوق التأليف منصوص عليها في التشريعات الأوروبية الجديدة التي تم تبنيها في 2019، وهي تتعلق تديدا بالمنصات الرقمية.
وتتيح تقديم تعويضات لصانعي محتويات صحافية من بينها مقتطفات منمقالات وصور ومقاطع فيديو ورسوم بيانيَّة... متاحة على منصات الإنترنت الرئيسة.