المحكمة العسكريَّة تتجه لاستجواب جعجع بأحداث {الطيونة}

السبت 23 تشرين أول 2021 276

المحكمة العسكريَّة تتجه لاستجواب جعجع بأحداث {الطيونة}
 بيروت: جبار عودة الخطاط
 
يحتدمُ الصراع بين حزب الله وبين حزب القوات اللبنانية على خلفية (تورط) الأخير في أحداث الطيونة التي خلفت العديد من القتلى والجرحى، ودخلت المحكمة العسكرية اللبنانية على خط الأزمة من خلال طلبها استجواب زعيم "القوات" سمير جعجع بعد الاعترافات التي أدلى بها عدة موقوفين في ملف أحداث العنف الدامية التي شهدتها الطيونة. 
وذكرت مصادر لبنانية أن "مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي قد أعطى إشارة بالاستماع إلى إفادة رئيس حزب (القوات اللبنانية) سمير جعجع في ملف الطيونة وذلك على خلفية الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون في هذا الملف، وتقضي إشارة القاضي عقيقي بالاستماع إلى جعجع أمامه في المحكمة العسكرية".
بينما أشارت أوساط مطلعة الى أن "هناك تطورات ملموسة ستشهدها الساعات القليلة المقبلة على صعيد التحقيقات التي تضطلع بها مخابرات الجيش بشأن أحداث الخميس قبل الماضي في الطيونة والتي قتل فيها سبعة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين شخصاً في عملية إطلاق نار كثيف على متظاهرين شاركوا في مسيرة احتجاج دعا لها (حزب الله) و(حركة أمل) للمطالبة بتنحي القاضي طارق البيطار المحقق العدلي في تحقيقات انفجار المرفأ"، وأتهمت قيادتا "حزب الله" و"حركة أمل" مجاميع قنص مسلحة تابعة لحزب "القوات اللبنانية" بالاستهداف المباشر للمتظاهرين في الساحة التي تفصل منطقتي الشياح وعين الرمانة. 
في قبالة ذلك، أكد سمير جعجع أنه "إذا طلب المفوض القضائي في المحكمة العسكرية الاستماع لإفادتي أقول له (تكرم عينك) ولكن بشرط الاستماع الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبلي، لسبب صغير وهو أن (القوات) ومنذ انتهاء الحرب الأهلية لا مخالفة عليها وهي حزب مسجل، في وقت أن (حزب الله) غير مسجل في وزارة الداخلية وعليه جملة أشياء ".
وأضاف جعجع في تصريح تلفازي تابعته "الصباح" "لم اتبلغ حتى الآن بأي أمر وإن تبلغت ساحضر الرد القانوني اللازم ولكن قبل الرد القانوني هناك رد سياسي، أيام (سيدة النجاة) ولت ولا يظن أحد أن القوي بقوته والمواطن العادي أمر آخر"، وشدد على إنه "لن يرى أحد سمير جعجع على طريق اليرزة (سجن وزارة الدفاع)، وأيام زمان راحت، وعندما يتم التحقيق بشكل صحيح نحن جاهزون ولكن ليس بهكذا أسلوب".
وكان جعجع قد أدين أواسط التسعينيات بتفجير كنيسة (سيدة النجاة) المارونية الذي وقع في 27 شباط 1994 في منطقة زوق مكايل، أثناء إقامة قداس الأحد، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص وحوكم جعجع بهذه القضية فضلاً عن قضية اغتيال الرئيس رشيد كرامي وإطلق سراحه في عفو رئاسي بعد الأحداث التي أعقبت اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
هذا وما تزال جلسات الحكومة اللبنانية معطلة جراء حالة السجال الحاد التي شهدتها جلسة المجلس الأخيرة  جراء حالة الاحتقان الشديد الذي أفرزته فاجعة الطيونة، بينما أشارت مصادر صحفية الى أن ميقاتي مازال متردداً في الدعوة لجلسة جديدة لفريقه الوزاري جراء استمرار حالة التوتر الشديد، وبالتالي فأن رئيس الحكومة ​ يتريث في دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد لئلا يتسبب ذلك في  تفاقم حالة الاحتقان، فوزراء الثنائي الشيعي​ مازالوا يصرون على إقصاء ​القاضي البيطار.
في السياق طالب أنور الخليل عضو كتلة حركة أمل، رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي​ بالإسراع في استئناف جلسات الحكومة بقوله: "تنكة البنزين 315000 ليرة، قارورة الغاز 300000، صفيحة المازوت 270000، الدولار فوق 21000 ل ل. كل هذا والحكومة جلساتها معلقة حتى إشعار آخر"، وأضاف "دولة رئيس الحكومة ماذا تنتظرون أكثر مما هو عليه من وضع مالي اجتماعي مؤلم يصدم الشعب ويقضي على لقمة عيشه. يجب إعلان حالة طوارئ حكومية تعالج سريعا هذه الأزمات".
في غضون ذلك، دعا رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس، أمس الجمعة إلى "يوم غضب عام لقطاع النقل البري والسائقين على جميع الأراضي اللبنانية"، وذلك احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات.