صيانة الطرق الخارجيَّة

الاثنين 25 تشرين أول 2021 133

صيانة الطرق الخارجيَّة
  صباح محسن كاظم 
 
 الضرورة القصوى ببذل الجهود الحثيثة لصيانة الطرق الخارجية بين المدن لتقليل حالات الوفيات، والحد من حوادث السير. بأي إحصائية للصحة والمرور نجد الأرقام المرعبة التي نفقدها يومياً، فضلاً عن الإصابات والإعاقة الدائمة، والإنسان أعظم ما خلقه الخالق يفقد بلحظة تهور، أو بحادث دهس، كفانا ما خسرناه بالحروب العبثية البعثية، ثم داعش الإرهاب، وضحايا النزاعات العشائرية! آخر ضحايا الطرق المأساوية فقيد العراق الراحل سمير صبيح فقيد الكلمة الشجاعة والصوت الوطنيّ الحقيقيّ، بحادث السير المؤلم، إن غاب جسدك يا سمير سيبقى صوتك المدوّي الناطق بالحق يرن بأسماع كل الحضور بأي احتفاء بالعراق.
تميّز بصدق الأداء، وطهر الكلمة وعفتها، حتى بنصوصه العاطفية المُشبعة بالجمال، يستثمر الكلمة المناسبة المملوءة بالإحساس الوجداني المرهف الذي يعبر عن المشاعر بعاطفة رقيقة تنفذ للقلب. 
 شاعر حشدنا المقدس، وجيشنا المظفر.. رحمك الله وحشرك مع الشهداء.. سيصافحك الشهداء بأضرحتهم، ويشفعون لك جميعهم مع إمامهم سيد شباب أهل الجنة الحسين «عليه السلام» الإمام المُقطع والحق المُضيع.
رحيل الشاعر سمير صبيح بسبب هذا الحادث المروّع في الطريق العام بين مدينتي الكوت وبغداد، الذي كان يسمى طريق الموت عندما درسنا بالجامعة بغداد وما زال بسبب رداءة الطريق، لا سيما كل طرق الجنوب. 
الخسائر بالأرواح العزيزة ينبغي أن تحفز في إدامة إصلاح الطرق الخارجية لإنقاذ حياة الأبرياء والخسائر البشرية والمادية. تنبيه المحافظين في جميع المحافظات والحكومة المركزية، بإعادة تأهيل وإدامة متابعة جميع الطرق السريعة بعد ازدياد حالات الحوادث بتلك الطرق .
 الخميس بعودتي من بغداد من وزارة التعليم العالي حصل حادث مروّع بالطريق السريع قبل الديوانية لتخسفات بالطريق الدولي.. وكذلك تأخر الإصلاح بالطريق السريع بعد الخروج من بغداد.
رحيل شاعرنا الوطني خسارة جسيمة، هو الجرس لتنبيه الحكومة لإنقاذ الأبرياء الذين يذهبون ضحية الإهمال لتلك الطرقات بين المدن، لاسيما طرق المحافظات الجنوبية، كذلك الطريق من بمنطقة طوز خرماتو بكل سفرة للشمال أرى عدة حوادث آخرها كوستر ذهب ضحيته كل الجنود به.
إلى جميع المسؤولين إنقذوا حياة الأبرياء بعد أن أصبحت شوارعنا جبهة الموت الداخلية. كل الدول التي زرتها أرى تحديد السرعة بالطرق الخارجية مع جباية رمزية لإدامة الإعمار والإصلاح لكل ما تحتاجه من صيانة وتخطيط والإهتمام بتوسعة الأكتاف للطرق إلا نحن.