خطواتٌ مموسقة

الاثنين 25 تشرين أول 2021 111

خطواتٌ مموسقة
  علي شاهين
 
لم أعرف… 
 ما الغايةُ من الرحيلِ 
إلّا على خطواتكِ المموسقة
 على قوافلِ الوجعِ،
لم أعرفْ…
 أن الموتَ يفرّشُ أسنانهُ،
 يُغريني بضحكةٍ مكفنةٍ
 وحكايةُ أبي 
 تشبكُ يدي لعبورِ شوارعِ الليلِ
  (امشيِ وراءَ الذي يبكيكَ دوماً) 
لم أعرف…
سنابلَ خاصرتي
 موعدُ حصادِ ضحكة منجلكِ 
اياباً بعد ذهابكِ،
لم أعرف… 
ما بعدَ البُعدِ هنالك،
 نافذة وليل،
 وشجار مع التنفسِ،
لم أعرف..
 جيوشَ القلقِ 
ستحاصرُ سواتر أنفاسي،
لم أعرف…
  أن الفرح
 يحتاج فك شفرة
 تتجدد بكل لقاء،
ما السر بين 
صندوق المسرف
 وقلبكِ؟!
- النسرُ المعلّق
 وسط بوابتكم المشرّعة،
بات يحلّق عند وصولي.. إليكِ
يخفق.. ليتعرى لقاؤنا المستحيل،
- من مثلنا 
يلتقطُ صوراً لأحلامهِ الميتة 
 بمغزى أن لا يضعَ ذلكَ الشريطَ الاسود؟
- من مثلنا 
أسرارُنا تشنقُ بحبلِ الكلماتِ
 ولا يقطرُ بوحاً ما.
- وعرفت 
ستنتابني أكذوبة
 النومِ 
ووسادةٌ تشمئزُ لزفيري الماطرِ بالجمرِ،
- عرِفتُ….
 أن العرافة فاعلةٌ مأجورةٌ
 ما بين الشوقِ وحرزها الماجن 
- وعرفت
كيف أصبّرني عندما أجوعكِ،
الْهمُ عسل الحنظلِ 
لأراوغ صومعتي، 
أبتكر لعبةً جديدةً مع الحزن،
أشربه ومن ثم نرتمي، 
أغلقُ عيني الحمراء،
وأكرر نفس اللعبةِ مع
 حفناتِ الألم،
- عرفت 
سيلاحقني شوقٌ
 من لقائك الأخير،
خرافيُّ العناق،
- عرفت 
أنك ستضفرينَ جدائل 
غيابك مع شرائط اللا عودة،
- سأترك إدماني الدخان والسهر،
وسترين بعدها من يناديكِ يا صغيرتي؟!