مشافي الموصل خالية من الأجهزة الاشعاعية نينوى تتصدر.. 5 آلاف إصابة جديدة بالسرطان

الاثنين 25 تشرين أول 2021 285

مشافي الموصل خالية من الأجهزة الاشعاعية نينوى تتصدر.. 5 آلاف إصابة جديدة بالسرطان
 شروق ماهر
سجلت دائرة صحة نينوى ارتفاعا بحالات مرض السرطان في عموم محافظة نينوى، اذ تم تسجيل حالات كثيرة مقارنة مع الاصابات في السنوات السابقة، الا ان الاصابات باتت تتركز ايضا في المحاور الجنوبية والغربية من محافظة نينوى الخالية من العلاجات الكيميائية. 
فقد اعلن المدير العام لصحة نينوى الدكتور فلاح الطائي عن زيادة نسبة تسجيل الاصابات بالسرطان داخل محافظة نينوى.
وقال الطائي في حديث لـ {الصباح} ان {نينوى سجلت خمسة آلاف إصابة جديدة بالسرطان في مدينة الموصل ومشارف المدينة، واغلب المصابين هم من الاطفال والنساء}. 
مبينا أن {حالات المرض الخطير في زيادة غير متوقعة وهي تدق ناقوس الخطر في المحافظة}.
 
شح العلاج
و أضاف ان {صحة نينوى تشهد شحة كبيرة في وجود العلاجات السرطانية والمواد الاشعاعية، اضافة لعدم وجود اجهزة لمنح الاشعاع للمصابين، وتكون غير صالحة للاستخدام في مشافي المدينة وخارجها، مبينا ان {مشافي الموصل تحتوي على اعداد كبيرة من الاجهزة الاشعاعية، لكن جميعها متوقفة عن العمل وغير صالحة للاستخدام بعد ان سرقت اغلب محتوياتها وتم اعطاب اغلبها على يد عصابات داعش الإرهابية خلال احتلالها للموصل مطلع عام  2014}.
 
وعود وانتظار 
اما الدكتور عزيز فتحي مدير مستشفى الذري والخاص بالعلاج الكيميائي داخل الموصل فقد اشار الى ان {وزارة الصحة وخلال زيارات كثيرة من قبل وكلاء وزارة الصحة واللجان الصحية الى محافظة نينوى والموصل، وعدت بتسليم مشافي الطب الذري اجهزة حديثة ومتنوعة، فضلا عن تصليح البعض منها لاستخدامها في منح المواد الكيميائية للمصابين، فضلا عن توفير الجرع الخاصة بمرض السرطان، لكن للاسف لم نتلق حتى الان اي شيء، ولم يتم توفير اي جهاز او ارسال علاجات بالوقت نفسه}.
وأكد فتحي ان {مركز البحوث التخصصية في جامعة الموصل والذي امر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتسليمه لصحة نينوى لاحتوائه على مجموعة من الاجهزة الطبية المتخصصة بالسرطانات، الا ان جميع الاجهزة في هذا المركز معطلة وخارجة عن الخدمة وغير صالحة للعمل، لذلك نطالب وزارة الصحة بارسال المبالغ التي وعدت بها من اجل تصليح هذه الاجهزة الاشعاعية}.
 
نينوى تتصدر
ويتابع الطائي ان {الارقام العالية للاصابة باتت تهدد سكان المحافظة، خصوصا وان نينوى اعلنت رسميا عن وجود اكثر من خمسة آلاف إصابة  بالسرطان، اذ ان محافظة نينوى الان تتصدر على المحافظات العراقية بإعداد الاصابة بهذا المرض، والسبب يعود لقلة العلاجات والظروف التي مرت بها هذه المحافظة}.
وتقول السيدة ام غازي وهي ام لمصابين بمرض السرطان {ان الاول فارق الحياة وهو بعمر الزهور بهذا المرض الخبيث وبعمر لم يصل إلى 16عاما، اما الاخر فما زال بانتظار اجهزة الاشعاع التي من المتوقع أن تصل الى الموصل، الا أن الوعود لم تزل وعودا، فهذه الاجهزة لم تصل حتى الان، وولدي مصاب بسرطان الغدد وفي عمر لم يتجاوز 12 عاما، ومصيره ما زال مجهولا}.
المواطنة ام غازي قالت لـ {الصباح}: ان ولديها الاثنين وقعا ضحية الاهمال الصحي في محافظة نينوى، والوعود التي لم تحقق من قبل وزارة الصحة بارسال العلاجات والاجهزة، فيوميا يفارق الحياة نحو اربعة اطفال. 
 
مناشدة
واوضح الحاج محمد علي (66 عاما) من سكنة جنوب الموصل تحديدا ناحية القيارة {بانه مصاب هو الاخر بالسرطان ويراجع مشافي مدينة الموصل يوميا، وهو بانتظار وصول الاجهزة الاشعاعية على مدار اكثر من عام ولم يصل حتى اليوم جهاز يمنحه الامل مجددا بالحياة والقضاء على مرضه، اذ يعلن علي عن يأسه وهو يقول {للاسف ان هذا البلد المتأخر طبيا هو سبب وفاة المصابين اليوم بمرض السرطان، ونحن ثاني اكبر المحافظات العراقية يحاصرنا الخطر بالوفيات والاصابات بهذا المرض جراء ما تعرضت اليه من غزو داعش الارهابي الذي دمر المشافي وسرق الاجهزة الطبية الحديثة فيها، وها نحن نحصد آثار هذا الغزو، لذلك نطالب وزارة الصحة بمراعاة اوضاعنا الصحية، خاصة ونحن من ذوي الدخل المحدود الذي لا يؤهلنا لشراء المواد الكيميائية}.
 
المرجعية تستجيب
وفي سياق التنسيق مع المرجعية الدينية اعلن المدير العام لصحة نينوى الدكتور فلاح الطائي عن حصول موافقة ممثلية المرجعية في محافظة كربلاء على علاج اطفال محافظة نينوى المصابين بالأمراض السرطانية دون الـ 12 عاماً على نفقتها الخاصة.
وقال الطائي ان {سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي أمر بمعالجة اطفال محافظة نينوى  دون الـ12عاما المصابين بمرض السرطان وعلى نفقة المرجعية، كمحاولة انسانية من قبل سماحة الشيخ لمنحهم الجرع الكيميائية، والاشعاع الكيميائي}.
مبينا ان {صحة نينوى استجابت لامر المرجعية وارسلت الاطفال المصابين بالسرطان من الاسر غير المتمكنة على المصاريف، وايضا الفقراء  منهم، اذ تم تسفير اول وجبة من المصابين والراقدين في مستشفى ابن الاثير لتلقي العلاج تحت اشراف افضل الاطباء من عرب وأجانب}.