تأثيرات بيئية «خطيرة» تهدِد مدناً عالميَّة

الاثنين 25 تشرين أول 2021 76

تأثيرات بيئية «خطيرة» تهدِد مدناً عالميَّة
 الصباح: وكالات
خلصت دراسة علمية إلى أن البيئة الطبيعية في 30 مدينة عبر العالم باتت في خطر بسبب البناء على السواحل، مشيرة إلى أن البنية التحتية الساحلية سيكون لها تأثير بيئي كبير وخطير إذا لم تُدَر جيداً، فقد توصلت الدراسة إلى أن «التصلب الساحلي» - استبدال الموائل الساحلية الطبيعية بجدران بحرية وحواجز حجرية وأرصفة وغيرها من الهياكل- «يتسع باستمرار» عبر المدن في أميركا الشمالية والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا، مؤكدة أن الهياكل الصناعية حلت محل أكثر من نصف السواحل في هذه المدن المختلفة.
من جهتهم، حذّر معدو الدراسة من أنَّ الزيادات في التصلب الساحلي «ستؤدي إلى فقدان الكثير من الموائل الطبيعية المتبقية»- مثل الشعاب الصخرية والشواطئ الرملية والسهول الطينية وأشجار المانغروف- وزيادة انتشار الأنواع الغازية، وهي أنواع غريبة على النظم الإيكولوجية.
في هذا الإطار، ذكرت الدكتورة آنا بوغنو من جامعة سيدني، التي شاركت في إعداد الدراسة، أنَّ الفريق وجد ارتباطاً بين مدى التصلب الساحلي وعدد الأنواع البحرية الغازية الموجودة في منطقة محلية. بوغنو أضافت: «الموانئ على وجه الخصوص هي بؤر كبيرة للأنواع الغازية؛ لأنها تأتي في أجسام السفن ومياه الصابورة. ثم تجد الأنواع غير الأصلية تلك الهياكل [الصناعية] التي لم يستعمرها التنوع البيولوجي الطبيعي كثيراً.. ومن هناك يمكن أن تنتشر إلى المناطق المحيطة». أشارت بوغنو إلى أنَّ بعض البيئات الساحلية مثل السهول الطينية وأشجار المانغروف «مهمة جداً للطيور المهاجرة، إضافة إلى أنها بيئات حاضنة لأنواع معينة من الأسماك».كما تابعت: «عندما تضع حاجزاً حجرياً أو جداراً بحرياً، فأنت تغير بيئة الرواسب الناعمة إلى بنية صلبة، وبذلك تغير بيئة المكان تماماً، ومن ثم يمكن خسارة هذه الأراضي الحاضنة لبعض الأنواع البيولوجية المهمة».في حين حلَّل باحثون، من أستراليا ونيوزيلندا، البنية التحتية الساحلية في 30 مدينة بما في ذلك أديلايد الأسترالية وبالتيمور الأميركية وبلفاست الأيرلندية وفانكوفر الكندية. ثم وجد هؤلاء الباحثون أنَّ هناك عدة عوامل مرتبطة بزيادة تصلب السواحل. بوغنو أردفت: «في هذه المجموعة من مصبات الأنهار التي درسناها، كانت مؤشرات النمو مرتبطة بالناتج المحلي الإجمالي الإقليمي لمنطقة ما، والسكان، ثم سلسلة من معايير الشحن وركوب القوارب؛ مثل ارتفاع عدد زيارات سفن الشحن للموانئ، والمزيد من المراسي للقوارب الترفيهية».إلا أن الخيار المثالي تمثل، بحسب بوغنو، في استعادة بعض الموائل الساحلية إلى حالتها الأصلية، مضيفة: «في بعض الأحيان، سيكون عكس ذلك (التصلب الساحلي) على المدى الطويل هو الحل الأرخص والأكثر فاعلية».