مشاريع لرقمنة وأرشفة 47 ألف مخطوطة

الاثنين 25 تشرين أول 2021 268

مشاريع لرقمنة وأرشفة 47 ألف مخطوطة
 بغداد : شذى الجنابي
 
كشفت دار المخطوطات عن مشاريع لتصوير ورقمنة وفهرسة 47 الف مخطوطة تعود لحقب تأريخية متعددة ولا تقدر بثمن، عن طريق اجهزة حديثة، بينما تعتزم انشاء مبنى خاص لحفظها من الاندثار والآفات بمساحة 4 الاف متر مربع. 
وقال مدير الدار احمد كريم العلياوي لـ"الصباح": إن "الدار تعمل حاليا على تنفيذ اربعة مشاريع مهمة، تشمل انشاء مكتبة رقمية مزودة باجهزة حديثة خاصة بتصوير ورقمنة المخطوطات والوثائق قبل عرضها، إذ سيتم اطلاق المشروع قريبا عند وصول الاجهزة المقدمة بدعم من المصرف العراقي للتجارة".
واضاف ان "المشروع الاخر يتضمن ارشفة وفهرسة المخطوطات من خلال توفير اجهزة حديثة وخبرات مدربة على كيفية ترتيبها، وهي بحاجة الى وقت طويل لتثبيت قاعدة بيانات موحدة لها، من اجل تسهيل مهمة البحث عن المصادر من قبل الباحثين والخبراء واصحاب الدراسات العليا"، مشيرا الى ان "المدة الماضية شهدت فهرسة 4 الاف من مجموع 47 الف مخطوطة، اغلبها تفتقر الى المعلومات عند البحث عنها".
وتابع ان "المشروع الثالث يشمل انشاء مبنى خاص لدار المخطوطات، التي تفتقر الى موقع مخصص لهذا الغرض منذ عام1940بغية حمايتها من الاندثار والآفات، إذ تتوزع الملاكات حاليا بين ثلاثة مواقع متفرقة"، لافتا الى "الحصول مؤخرا على قطعة ارض مهجورة ومتجاوز عليها تبلغ مساحتها 4 الاف متر مربع، اذ سيتم وضع الحجر الاساس قريبا، والتعاقد مع احدى الشركات الاجنبية لانشاء الدار الجديدة" .
وبين العلياوي ان "المبنى الجديد سيضم ملجأ حصينا للمخطوطات وجناحا خاصا كمتحف لعرضها، وانشاء قاعات دراسية للباحثين، فضلا عن مشروع تطوير الملاكات العاملة من خلال تنظيم دورات تدريبية داخل البلد وخارجه، إذ تبنت دار المخطوطات للملك عبد العزيز تدريبهم في السعودية، ودورة اخرى بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة، وايضا تدريبات على ايدي خبراء ايطاليين في مجال الصيانة والترميم والحفظ الوقائي".
وذكر ان "دار المخطوطات تحتوي على مشفى ايطالي يضم خبراء عراقيين مدربين على كيفية الترميم، فضلا عن وجود برنامج لتصوير المخطوطة قبل ترميمها وبعده للكشف عن حجم الاضرار التي طالتها من خلال وجود اتفاقيات تعاون مع دول اجنبية وهي ايطاليا وفرنسا وتركيا واذربيجان ودول الخليج العربي".
واوضح العلياوي ان "الدار تضم مخطوطات اغلبها مكتوبة بالخط الكوفي وبأيادي المؤلفين وتجاوزت اعمارها اكثر من250 عاما، ويبلغ عددها 47الف مخطوطة تعود الى القرن الاول للهجرة، مكتوبة على الرق ولا تقدر بثمن، وتعد النسخ الاولى من المصنفات التي كتبت قبل1350 عاما، باللغات العربية والفارسية والتركية والعبرية والسريانية والكردية ولغات اجنبية اخرى، وتهتم بالادب والشعر والتصوف والاخلاق والدين والدعاء والاوبئة، واخرى تشمل الاقتصاد والشريعة والاحكام، وتم خزنها منذ 14 قرنا وتعود لكبار الخطاطين من العراقيين والاجانب، وتعرض حاليا في قاعة طه باقر بالمتحف العراقي، وتجري عليها صيانة ومراجعة دورية لتصنيفها من قبل قسم الصيانة والترميم، ولجنة خاصة لقياس الاضرار التي تطالها ".