مشفى المخطوطات.. إحياءٌ لجمال الماضي

الأربعاء 27 تشرين أول 2021 218

مشفى المخطوطات.. إحياءٌ لجمال الماضي

 بغداد: محمد اسماعيل
 تصوير: نهاد العزاوي
تابعت مسؤولة مشفى المخطوطات سهير زكي مراحل علاج المخطوطات المتضررة، مبينةً: «نتسلم المخطوطة التي تحتاج الى صيانة وترميم».. وحددت أنواع العوارض: «الرطوبة والحشرات والمناخ والخزن وسوء النقل، وغالباً ما يعثر عليها في وضع متردٍ أصلاً؛ فيجاء بها الى قسم المشفى، لنبدأ بإعداد طبلة.. استمارة.. فورم، مثل أي إنسان نزيل مستشفى، ونصورها بالوضع الذي جاءتنا عليه؛ كي تجرى مقارنة مع ما أدينا من معالجات لها، ونرقم المخطوط صفحة صفحة؛ لمعرفة عدد الملازم التي يتألف منها.. نفك الملازم وننظفها بالفرشاة والمساحة التي تشبه مخدة صغيرة».
 
وأكدت زكي: «نستخدم للصيانة الورق الياباني والتيلوز.. نشأ الرز المذاب في الماء؛ لأجل الصيانة، ويتوزع الورق بين درجات كل درجة لحالة معينة»، مضيفة: «مواد الترميم طبيعيَّة وليست كيميائيَّة؛ لأنها خالية من الحموضة».
ولفتت: «بعد إكمال الفعاليات بإجراء اللازم، نخيط الملازم ونجلد المخطوط ونعيده الى الجهة التي تسلمناها منها» مفيدة: «يضم القسم الفني التابع لهيئة الآثار والتراث في وزارة الثقافة والآثار والسياحة، ثلاث شعب، هي: الصيانة والترميم والمشفى.. أسست وزارة الثقافة الإيطالية قسم المشفى في هيئة الآثار والتراث في العام
2015».
ونوهت بأنَّ «الملاكات تدربت داخل وخارج العراق على يد خبراء إيطاليين، حيث ما زالوا ينظمون دورات في أربيل والنجف.. العتبة العلوية المطهرة»، مواصلة: «العاملون في هذا الميدان متخصصون آثاريون ومكتبيون وفيزيائيون وكيميائيون 
وطباعيون».
تابعت المرممة: «نستعمل موادَّ طبيعيَّة للحفاظ على أصل المخطوطة كي لا تتسبب الصيانة بتشويه للأصل.. تساعدنا اليونسكو بأجهزة ومواد ودورات تطويريَّة في الخارج».
مشيرة الى أنَّ الأدوات المستخدمة يدوياً: «مخرز وبلاستك شفاف وملقط وعظم مكاتب ويشبه سكيناً غير حادة وفرشاة متعددة القياسات وشعرها من نوعيات لا تؤذي المخطوطة ومقص وكتر – موس قاطع.. المخطوطات المتيبسة نعرضها للبخار كي تترطب لأنَّ فكها يجعلها تتكسر.. نحفر الجزء المتضرر أو المفقود، ونقتطع من الورق الياباني ما يلائمه، ونلصقه بالنشأ، حريصون على عدم ملامسة الحبر كي لا ينتشر على الورقة – يبش، ونداخل نسيج الورق المضاف مع ورق المخطوطة الأصلي، وعند الانتهاء نجلده بكارتون خالٍ من الحموضة أهدته لنا إيطاليا وتركيا ونضعه في 
المكبس».