القطاع الخاص ومعادلة تحريك الاقتصاد

الأربعاء 27 تشرين أول 2021 206

القطاع الخاص ومعادلة تحريك الاقتصاد
 بغداد: عماد الامارة
تظهر الحاجة واضحة الى مساعدة القطاع الخاص عبر توفير التمويلات للسير في التوجهات الهادفة الى تحقيق تنمية مستدامة وبلوغ القدرة على مواجهة التحديات المحلية والدولية، لا سيما مع عدم قدرة القطاع العام في تمويل التنمية المستدامة.عميد كلية اقتصاديات الاعمال في جامعة النهريين د. نغم حسين نعمة، قالت: إن {القطاع الخاص يعد محورا اساسيا في عملية التنمية المستدامة في العراق او الدول المتقدمة والنامية، لما يتمتع به من ميزات وامكانيات تؤهله للقيام بدور ريادي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في ظل اتجاه عالمي لمنحه المزيد من الادوار. 
وقد خضعت علاقة القطاع الخاص بعملية النمو الاقتصادي لنقاش معمق في اطار التعاون الدولي، اذ تؤكد غالبية الدراسات الاقتصادية على وجود علاقة ايجابية بينهما}.
 
نمو الانتاجيَّة
وأضافت، أن {نمو الانتاجية يرتبط بشكل وثيق بالاستثمارات الخاصة ومع التحولات التي حدثت في السياسات الاقتصادية في العقديين الاخيرين من القرن الماضي نحو السوق، فان ذلك عزز الاعتماد الكبير على القطاع الخاص الى مجمل الاستثمارات من ناحية والى زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة الى الناتج المحلي الاجمالي من ناحية أخرى}.
 
الاستثمارات الخارجيَّة
وتابعت ان {الاهتمام بالقطاع الخاص يعزز زيادة الاستثمارات الخارجية في عدد من الدول، نظرا لكفاءة استثمارات القطاع الخاص في النمو بمقدار يفوق باكثر من مرة ونصف تأثير الاستثمارات العامة، وهذه تؤكد درجة ارتباط استثمارات القطاع الخاص باستدامة التنمية والنمو الاقتصادي في المجتمعات، التي تتمتع بالبيئة المناسبة للاسهام في عملية التنمية 
المستدامة}.
وأشار الى أن {القطاع الخاص يلعب دورا فاعلا في تفعيل وتحريك الاقتصاد الوطني وتطوير انتاجيته، وايجاد فرص العمل وتوفير الخدمات الاساسية للمواطنيين، وان النقاش الذي يتناول دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة غالبا ما يرتكز على الاعتقاد بأن الاستثمارات الاجنبية والمحلية تؤدي الى تعزيز النمو وبالتالي الى ايجاد فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد}.
 
التشابك القطاعي
بدورها قالت عضو جمعية الاقتصاديين العراقيين د. اكرام عبد العزيز، أن {المستثمر الاجنبي يحتاج الى قطاع خاص متطور وقادر على الدخول معه في شراكة واتفاق يضمن الارتقاء بواقع القطاع الخاص من خلال التشابك القطاعي مع الشركات الاجنبية، وعلى الدولة القيام بتنفيذ المشاريع الستراتيجية والحلقات الاساسية في الاقتصاد الوطني واحالة الحلقات الثانوية للقطاع الخاص، لأن المشاريع الستراتيجية خارج امكانيات القطاع الخاص المحلي والاستثمار في الحلقات الاخرى بحرية كاملة، وفقا لمعطيات السوق وحسابات التكلفة والربح والطلب المحلي 
والخارجي}. 
وشددت عبدالعزيز، على {ضرورة أن توجد علاقة شراكة وتعاون بين شركات الاستثمار الاجنبي وشركات القطاع الخاص المحلي، وهذا الوضع يتحقق من خلال الاستقرار السياسي والاقتصادي وتقديم التسهيلات الادارية لدخول الاستثمارات الاجنبية، واعطاء الامتيازات الخاصة بذلك لتشجيع الاستثمار في العراق وبذلك نحفز القطاع الخاص}.