استدعاء جعجع واتهام 68 شخصاً بالقتل

الأربعاء 27 تشرين أول 2021 257

استدعاء جعجع واتهام 68 شخصاً بالقتل
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
واصلت استخبارات الجيش اللبناني أمس الثلاثاء متابعتها التحقيق في حادثة الطيونة بالاستماع الى المتهمين الذين تم توقيفهم، بينما طلبت النيابة العامة العسكرية من المخابرات اللبنانية استدعاء رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بغية تدوين إفادته، على خلفية إطلاق النار على المتظاهرين المطالبين بتنحية البيطار مما أوقع العديد مم من القتلى والجرحى. 
وتوجهت قوّة من الجيش اللبناني أمس الأول الاثنين إلى منزل زعيم القوات اللبنانية في منطقة معراب لإبلاغه بذلك، وعُلِمَ أن حماية جعجع قالوا للقوة :إن الأخير غير موجود، الأمر الذي جعل القوة تقوم بإلصاق الاستدعاء على باب المنزل، على أن يصار بعد ذلك تبليغ النيابة العامة العسكرية بما جرى لتقرير الخطوة
التّالية. 
وأعربت أوساط مقربة من الثنائي الشيعي عن ارتياحها لمسار الأمور في ملف مجزرة الطيونة وأن حزب الله وحركة أمل يلتزمان بتفويض القضاء متابعة التحقيقات من أجل كشف الجناة الحقيقيين عن الفاجعة، وتضيف هذه الاوساط بأن "قرار أخذ إفادة جعجع، يثبت أن القضاء مقتنع بمسؤوليته وتورطه بمجزرة الطيونة بعد الاعترافات الأخيرة من الموقوفين، والذين ذكروا لجهات التحقيق بوجود تخطيط مسبق للفاجعة وقاموا بجلب مجاميع مسلحة من معراب، فضلاً عن وجود أدلة أخرى كالمعلومات التي تم تفريغها من أجهزة الهواتف وغيرها".
الى ذلك، لفت عضو تكتل القوات اللبنانية، النائب فادي سعد، تعليقا على استدعاء المخابرات في الجيش اللبناني، زعيم الحزب سمير جعجع لتدوين إفادته في أحداث الطيونة، إلى أنّ "استدعاء جعجع هو نتيجة ضغط من الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) على أحد القضاة المقرّب منهما"، مؤكداً أنّه "ليس هناك من قرار حتّى الساعة بشأن الاستدعاء وما إذا كان جعجع سيذهب للاستدعاء أم لا".
في خط موازٍ، أكد مدير "مركز الارتكاز الاعلامي" سالم زهران أن "القاضي عقيقي إدّعى على 68 بينهم 18 موقوفاً بجرائم القتل ومحاولة القتل وإثارة الفتنة بحادثة الطيونة. مواد الادعاء والتي تصل إلى حدّ الإعدام نتيجة اعترافات موقوفين استطلعوا وخططوا (عشية التظاهرة) ونفذوا جرائمهم. وعليه، فان الامر ليس حادثا عفويا  بل جاء عن سابق إصرار وترصد وبقرار متخذ في معراب وفق الاعترافات".
الى ذلك، قال رئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد تعليقاً على التحقيق بشأن ملف تفجير مرفأ بيروت ومسار المحقق العدلي طارق البيطار: "نحن نقول إن هناك قضاة نزيهين في لبنان وقضاة يسيسون الامور، فالقضاء وتركيبته بحاجة الى إعادة نظر، وإذا غضب البعض فليغضب، فهذه احاسيس
الناس".
وأضاف "إذا أردنا تغيير المحقق العدلي فهذا ارهاب، أما اذا جاءت السفيرة الاميركية وهددت بعدم المساس به فهذا ليس بإرهاب بل هذه نصيحة. لماذا ازدواجية المعايير، فهذه الازدواجية لا نريدها لان لا بلد يبنى بازدواجية المعايير".
في غضون ذلك، خرج رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن صمته أمس الأربعاء معلقاً على اللغط الذي يتساءل عن سبب سكوته عما جرى من حوادث مؤلمة في الطيونة بقوله: إن "غيابنا عن تداعيات حادث الطيونة كان متعمداً، لأننا نرفض الخوض في صراع عبثي والاصطفاف على خطوط الحرب الأهلية وانقساماتها الطائفية، والعودة إلى لغة القنص الأمني واقتناص الفرص السياسية"، وأضاف، في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنّ "الإعلان عن تبليغ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لصقاً للمثول أمام مديرية المخابرات، يقع أيضاً في خانة العبثية ويستدعي البلاد إلى مزيد من الانقسام وتوظيف إدارات الدولة في خدمة سياسات الانتقام"، وختم الحريري بالقول  : إن "المطلوب تبليغ المعنيين كافة، شفاهة أو لصقاً، بوجوب المثول أمام مقتضيات المصلحة الوطنية، وعدم التفريط بما تبقى من مقومات السلم الأهلي".