«نفط البصرة» تدشن المرحلة الانتقالية لمشروع الغاز المتكامل

الأربعاء 27 تشرين أول 2021 330

«نفط البصرة» تدشن المرحلة الانتقالية لمشروع  الغاز المتكامل
 البصره: سعد السماك
 
أعلنت شركة النفط الوطنية عملاق النفط في العراق، أمس الثلاثاء، أنها ستصبح المشغل بنسبة 100 % للمرحلة الانتقالية لحقل أرطاوي ضمن اتفاقية مشروع الغاز المتكامل مع شركة "توتال" الفرنسية، كاشفة عن موافقة مجلس الوزراء على إحالة  عقود المحطات النفطية في حقول كبرى عدة بمحافظة البصرة إلى شركات عالمية لتطويرها.
وقال مدير عام "شركة نفط البصرة" خالد حمزة الشرع لـ"الصباح": إن "الشركة المشغل لحقل (أرطاوي) شرعت في تطوير مشاريع المرحلة الانتقالية ضمن اتفاقية النفط الوطنية والشريك الممول (توتال إينرجي) الفرنسية"، مبيناً أن "مشاريع التطوير تشمل إنتاج نحو  40 ألف برميل يوميا من الطاقة المتاحة والتي تقدر بنحو 85 ألف برميل يومي قياسي فائض احتياطي، فضلاً عن أعمال الصيانة وانجاز أنابيب نقل الخام من الحقل الى مستودعات
الخزن".
وأوضح أن "محادثات معمقة تتواصل بين الشريكين (العراقي والفرنسي) لتقدير ودراسة حجم الأعمال التسويقية وتطوير الحقول، وكذلك الاجراءات الفنية والمكمنية التنفيذية للمشاريع الأربعة في مراحلها النهائية، وستنتهي قبيل حلول موعد تفعيل الاتفاقية المقرر في 13 كانون الثاني للعام
المقبل 2022". 
وفي شأن متصل، أعلنت شركة النفط الوطنية موافقة مجلس الوزراء على إحالة عقدين تطويريين لبناء محطات نفطية وغازية في حقلي (غرب القرنة1) شمال البصرة و(الفيحاء) شمال شرق البصرة، وقال الشرع: إن "المصادقة الأولى تشمل بناء محطتي عزل ومعالجة للغاز المصاحب ضمن خطة استثمارية لشركة (أكسون موبيل) المشغل الرئيس لحقل (غرب القرنة 1) وبطاقة 200 ألف برميل يومي قياسي"، مبيناً أن "المشروع سيحال على شركة (سابيك) الصينية". 
وكشف عن أن "الموافقة الثانية تستهدف تطوير حقل (الفيحاء) النفطي وتشمل مشروع حفر 17 بئرا ووحدتين لعزل وتجفيف الغاز المصاحب للنفط الخام بطاقة 180 مليون قدم مكعب من الغاز الجاف في حقل (الفيحاء- الرقعة التاسعة) في منطقة  الزريجي الحدودية مع الجارة إيران"، مبيناً أن "شركة أنجزت بالمدة الماضية حفر نحو 12 بئرا نفطية في الحقل النفطي والوصول للمستهدف بإنتاج البئر الى 100 ألف برميل يومي قياسي واستثمار بحدود 180 مليون قدم مكعب من الغاز الجاف في الحقل الجديد بنهاية عام 2023"، مشيرا الى أن "مشروع الحفر سيحال على إحدى الشركات الاجنبية". 
وقال خبراء  : إن ضخ استثمارات جديدة يؤكد تحسن البيئة الاستثمارية في العراق، وكذلك تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات (كوفيد- 19) في الاغلاق وتذبذب في أسعار النفط الخام التي تسببت في خسائر فادحة للشركات النفطية والصناعية وتراجع الانتاج العالمي للنفط والصناعات المختلفة، مشيرين الى أن  (شركة نفط الوطنية) وقعت في أيلول الماضي عقداً مع شركة (توتال إينرجي) الفرنسية بقيمة 27 مليار دولار، لتنفيذ اربعة مشاريع في مجال الغاز والطاقة الكهربائية الأول تطوير مجمع لتكرير غاز حقول أرطاوي، وغرب القرنة /2، ومجنون، والطوبة، واللحيس والمشروع الثاني انشاء مجمع الغاز المركزي في حقل أرطاوي، والثالث إقامة منشآت لإنتاج 1000 ميغاوات من الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الطاقة الشمسية، والرابع تطوير حقل أرطاوي، وبحسب تقديرات رسمية فان العراق يمتلك مخزونا احتياطيا من الغاز المصاحب والحر يقدر بنحو 132 تريليون قدم مكعب قياسي، إلا أن 700 مليون قدم مكعب قياسية منها كانت تحترق يوميا نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية.