لنكسب ثقة المستثمر

الخميس 28 تشرين أول 2021 331

لنكسب ثقة المستثمر
وليد خالد الزيدي 
لايمكن لاي مستثمر اجنبي او محلي زج امواله بمشاريع في العراق من دون ان يؤمن ادخال تلك الاموال في اعمال رابحة، واجواء مستقرة وظروف مثالية للعمل من كل النواحي، وهنا لا بد من التسليم بأن جوهر التحولات الكبيرة في مراحل تطوير الاقتصاد العراقي وتقوية ركائز بنائه، ليكون اقتصاد سوق، يتطلب تشريعات وبرامج وطنية متخصصة وانظمة عمل منهجية تتناغم مع فلسفة الاقتصاد الحر، الذي يستلزم أسس قوية لتمكين المستثمرين محليين او اجانب من العمل بأريحية وامان.
قوام الاصلاح واساسيات التطور والنماء، الذي ينشده العراقيون لبلدهم انما تعتمد على تبديل الانماط القديمة للاقتصاد العراقي، باساليب وتشكيلات وقوانين حديثة، من شأنها أن تسير عجلة التنمية بشكل متسارع وغير متعرج، والغاء جميع مفاهيم الانغلاق امام التطورات الاقتصادية الحاصلة اليوم، وعدم التقوقع في قعر الافكار البالية التي عطلت كثيرا من المشاريع الوطنية الهادفة، لتعزيز خطط التنمية الوطنية الواعدة، لا سيما تلك التي تتعلق بجلب الاستثمارات من شركات عالمية او محلية متخصصة في مختلف المجالات منذ فترة ليست 
قصيرة.
تحرير الاستثمار في بيئة الاقتصاد الوطني ودفع عجلته الى امام يتطلب ايضا تطوير جميع الصعد، التي ترتبط به وأهمها ازالة الصورة المشوهة التي الصقت ببيئة الاستثمار في العراق، وعلى أساسها تعمقت الافكار السلبية لدى المستثمرين في الداخل والخارج، واعتبار العراق بيئة طاردة وغير صالحة له، وبشكل موضوعي لا بدَّ من القول إن هناك عوامل ادت الى تلك النظرة غير المحمودة، منها التخبط في ادارة الملفات المتعلقة بتنفيذ المشاريع الكبيرة وبروز اكثر من جهة قطاعية راغبة في ادارتها الى درجة يصعب فيها على المستثمر التعامل مع تلك الاشكالية، والدخول في تنفيذ المشاريع، ما يضعف ثقته ويقلل من فرص نجاحه في العمل 
بها.
عملية تنفيذ المشاريع مع الجهات المستثمرة تتطلب كذلك ازالة التعقيدات المالية والاسهام في التعجيل بتنفيذ مشاريع القطاعات الانتاجية والخدمية، وضرورة توفير اجواء الامن لها، واعتماد مبدأ الاستفادة من التقنيات الحديثة للشركات المستثمرة، فضلا عن اهمية ادراك الجهات الحكومية بأن الدخول في مشاريع استثمارية ستوفر الكثير من فرص العمل ودورات التدريب المتقدمة للعاملين باي قطاع يمكن الاستثمار فيه، وبالاعتماد على التقنيات الحديثة في مجال الاعمال، وهنا تبرز قضية
لا مناص من التأكيد عليها وهي ضرورة اشعار المستثمر، بفرص نجاح وارباح تأتي من خلال دخوله بتنفيذ المشاريع في العراق، تلك مضامين مهمة ستأخذ سبيلها في توسيع وتنويع وزيادة افاق التعاون مع كل الشركات، وسيفتح آفاقا جديدة امام استثمار مشاريع عملاقة، لدعم الاقتصاد العراقي وتعزيزه بما يتلاءم وصور التنمية في عالم 
اليوم.