متحف تربوي يسرد ذكريات اول مدرسة في أربيل

الاثنين 08 تشرين ثاني 2021 202

متحف تربوي يسرد ذكريات اول مدرسة في أربيل
 بغداد: رشا عباس
 
عندما تتجول في أروقة قاعاته المدرسية ستأخذك الذكريات ومن الوهلة الاولى الى حقبة أواخر العشرينيات من القرن الماضي، لتجد المقرر الدراسي والذكريات وصور رواد، تلك الحقبة تسرد بصريا تاريخ اول مدرسة أنشئت في اربيل بعهد الملك فيصل الاول، بعد طلب قدم اليه من معلم يدعى احمد ناجي والتي تحولت مؤخرا الى متحف وارشيف تربية اربيل.
اوميد انور البرزنجي مدير متحف وارشيف تربية اربيل في حديثه لـ»الصباح»، قال «كانت جميع مدينة اربيل عبارة عن بيوت صغيرة فوق القلعة، وبعد استجابة الملك فيصل الاول الى طلب الاستاذ احمد ناجي ببناء مدرسة اربيل الاولى كأول مدرسة بدأت فيها الدراسة في العام 1928 لغاية 2020 تلاشت تلك البناية بفعل الازدحامات والسكان والمباني العالية، اصبح الوصول اليها صعبا، لا سيما وهي مدرسة  للصفوف الاولية، فضلا عن حاجتها الى أموال كثيرة لاعادة اعمارها، لهذا قدم اسماعيل البرزنجي معلم ومشرف تربوي فكرة الى وزارة التربية في كردستان العراق، يرمي بتحويل تلك المدرسة الى متحف وارشيف تربوي».وتابع: الفكرة لاقت استحسان وزارة التربية بأربيل سنة 2012 بالاتفاق مع المحافظ حولت المدرسة الى متحف مختص، يضم السجلات والقيود العامة للمدرسة وحكايات الرواد والمعاصرين، وبعدها طلب من الناس والمعلمين القدماء والطلاب، بأن يوثقوا ذكرياتهم في هذا المكان التراثي والتربوي.
مدير المتحف اشار الى أن الصرح لم يكتف بحفظ التراث والمناهج التربوية القديمة، بل بات مكتبة للعديد من الطلبة وملجأ للعديد من الرواد لقضاء اوقات الممتعة بين ذكريات قديمة وحكايات جديدة، تضاف لإرشيفهم وتحفر على جدران اول مدرسة كانت لهم، فضلا عن حضور الفعاليات الفنية التي تقام بين الحين والاخر لجذب عامة الناس الى هذا المكان، وجعله محطة منيرة في دروبهم يقصدها الزائرون والجمهور النخبوي وغيره.
وفي الختام، طالب اوميد من الجهات المعنية بالالتفات الى هذا المتحف الثقافي ومساعدتهم في الوصول الى مساعيهم، ليكون هذا الاساس الاول على لائحة التراث العالمي وهي نقطة مهمة في تاريخ الثقافة للمحافظة.