الفنانة ناهدة الرماح

الاثنين 08 تشرين ثاني 2021 146

الفنانة ناهدة الرماح
الفنانة ناهدة الرماح من أوائل النساء اللواتي مثلن في السينما، من خلال دورها المميز في الفيلم السينمائي الشهير «من المسؤول»، والذي كشف عن امكانية كبيرة وجريئة في عالم الفن السابع، لتنطلق من بعده في فضاء الفن، ورغم ان المسرح كان الهوى الاكبر لها، إلا انها مثلت في فيلم عراقي مهم هو فيلم «الظامئون» والذي حصل على جائزة النقاد في مهرجان موسكو السينمائي، ولتمثل كذلك في فيلم «يوم آخر»، ولو قدر لها ألا تغادر العراق مجبرة لكانت قد شاركت في العديد من الافلام التي انتجت لاحقا. انتمت الى فرقة المسرح الفني الحديث لتؤدي معها أول أدوارها الكبيرة شخصية (امرأة خرساء) في مسرحية (الرجل الذي تزوج امرأة خرساء) في العام 1957، وفي قاعة (الملك فيصل) المسماة حاليا (قاعة الشعب).
وكانت من ضمن الجيل المؤسس لفرقة المسرح الفني الحديث، فكانت قامة موازية باستحقاق مع: إبراهيم جلال، يوسف العاني، مجيد العزاوي، سامي عبد الحميد، قاسم محمد، خليل شوقي، زينب، وما تبعهم من أسماء مهمة في مسيرة المسرح العراقي.
كشفت بجدارة عن ممثلة عراقية شعبية، تتمتع بمرونة ذهنية غير عادية، جعلتها تجرب الخوض بمسرحيات تجريبية مركبة مثل  مسرحية (حكاية الرجل الذي صار كلبا) للكاتب: اوزوالدو دراجون، وإخراج قاسم محمد، وشاركها التمثيل: صلاح القصب، روميو يوسف، خليل عبد القادر، ومسرحية (بغداد الأزل بين الجد والهزل) للمخرج الراحل قاسم محمد، و مسرحية (الخرابة) ليوسف العاني وإخراج مشترك لقاسم محمد وسامي عبد الحميد، ومسرحية (النخلة والجيران) للكاتب غائب طعمة فرمان، وإخراج قاسم محمد، ومسرحية (الشريعة) ليوسف العاني، وإخراج: قاسم محمد، ومسرحية (نفوس) اعداد وإخراج قاسم محمد. ثم تبعتها بمجموعة من المسرحيات، حتى جاءت الكارثة بفقدان بصرها وهي على خشبة المسرح، تؤدي دورها في مسرحية (القربان)، للكاتب غائب طعمة فرمان، واعداد ياسين النصير، وإخراج فاروق فياض. كرست ناهدة الرماح حياتها وفنها لخدمة المسرح العراقي، وفي مختلف الظروف، بل وفي أكثر تلك الظروف قساوة فقد قدمت عروضا مسرحية في بلدان مختلفة رغم محنتها في النفي والغربة، وفقدان البصر.
وتنقلت بين لندن والإمارات العربية وسوريا، ولعل دورها في مسلسل «الباشا»، للمخرج فارس طعمة التميمي،  دليل على تواصلها، وحبها للناس والحياة. توفيت في 22 آذار 2017 في احد مستشفيات بغداد بعد اسبوعين من تعرضها لحادثة 
حرق.