ابنتي المراهقة

السبت 13 تشرين ثاني 2021 1193

ابنتي المراهقة
  سها الشيخلي 
تتعب الام واحيانا تتشتت افكارها وينتابها القلق على ابنتها عندما تصل الى سن المراهقة وهذا امر طبيعي لا خلاف عليه، فكل من الام والابنة تمثلان جيلا يختلف عن الاخر في مفاهيم عدة وهذا ما نطلق عليه بـ ( صراع الاجيال) وهذا القلق تتساوى درجته لدى كل من الام المتعلمة وغير المتعلمة وتسأل بعض الامهات صديقتها، كيف اتعامل مع ابنتي المراهقة؟. 
 
التقت صفحة {اسرة ومجتمع} بالباحثة الاجتماعية اقبال عثمان العاملة في المحكمة الشرعية في الاعظمية لتحدثنا عن فترة المراهقة، اذ تعرف ضيفتنا المراهقة بانها المقاربة اي ان الفرد سواء كان فتى ام فتاة قد قارب البلوغ اي ان المراهق هو الطفل الذي قارب البلوغ لكن نضجه ما زال قاصرا لفهم الحياة وعادة ما يتم تزويج الفتاة المراهقة وهي لا تزال قاصرا على فهم الحياة وقد مرت علينا اثناء العمل مشكلات وقضايا عديدة كان سببها زواج المراهقات المبكر وقد جاء مثل هذا الزواج لحرص الاسرة على ايجاد رجل يرعى هذه المراهقة ويضع حدا لما قد تمر به من مشكلات وعادة ما يفشل مثل هذا الزواج، كون الزوجة ما زالت طفلة غير مهيأة لان تكون اما وغالبا ما يتم زواج المراهقات برجل كبير السن متزوج وله اولاد بعمر زوجته الجديدة واذا ما توفي الزوج المسن تكون هذه المراهقة ارملة وتظل تتنقل بين المحاكم للحصول على حقوقها مع اسرة زوجته الاولى وابنائها، ووجدنا اثناء عملنا في المحاكم مطلقات مراهقات تعصف بهن الحياة اما اذا كان 
لها طفل، فكيف ستربي هذا الطفل وهي لا تزال طفلة بحاجة الى 
تربية. 
وتؤكد عثمان أن فترة المراهقة حرجة جدا، فعلى الاسرة أن تتفهم هذا المراهق سواء كان فتى ام فتاة وأن يكون هناك تقارب بين الاهل والمراهق والا يترك لوحده بل مراقبته عن بعد  من دون احراجه، كونه مراقبا بل يكون تحت انظار الاهل وان يتعرفوا على اصدقائه، فاغلب مشكلات المراهقين هم اصدقاء السوء الذين قد يجرونهم الى تعاطي المخدرات والتدخين او حتى الانخراط مع عصابات الجريمة المنظمة والمراهق عادة ما يكون مضطربا ويريد أن يثبت وجوده وشخصيته، فعلى الاهل التقارب معه واستيعابه والمراهق دائما يشعر بالوحدة والعزلة، لذا على المجتمع وليس فقط الاهل والمدرسة أن يتقربوا منه لكي لا يشعر بالوحدة وغالبا ما تقود الوحدة الى الاكتئاب وهو مرض نفسي له آثار سلبية على محيطه ومجتمعه واهله وعلى الاهل مراعاة هذه 
الفترة واحترامه، فهو لم يعد طفلا يتحمل التعنيف وانعكاسات فترة المراهقة زيادة في الوزن وحب الشباب يجب معالجته ونشاط الهرمونات الجنسية. 
 وقد تجد الام ابنتها صامتة وحزينة في اغلب الاوقات واحيانا تأخذ (موبايلها) الى غرفتها وتغلق الباب خلفها وتبقى مثل هذه الام قلقة وعليها أن تكون صديقتها وتتفهم المرحلة التي تمر بها الابنة، اما اذا تلقت الابنة دعوة من صديقة لها على الام أن تعرف اسرة هذه الصديقة ولا تدع ابنتها تتأخر في الحفل او الدعوة وأن تعود لاخذ الابنة وعلى مثل هذه الام أن تتأكد من أن الابنة واعية وانها قد ربتها على الصراحة والاستقامة فلا تخشى عليها والا تكون شرطيا على كل حركات ابنتها ولا تتركها بدون ارشاد الى أن تمر فترة المراهقة بسلام.