الإنتاج الزراعي والحيواني.. تطلعات طموحة

الأربعاء 17 تشرين ثاني 2021 441

الإنتاج الزراعي والحيواني.. تطلعات طموحة
 خالد ابراهيم 
انطلق في مدينة اربيل مؤتمر ومعرض الزراعة والانتاج الحيواني، والذي استمر لمدة 3 ايام، بالتعاون والتنسيق المشتركين، بين وزارة الزراعة الاتحادية ووزارة الزراعة والموارد المائية في اقليم كردستان، وبمشاركة مجموعة كبيرة من الشركات المحلية. وحول هذا الموضوع التقت «الصباح» الدكتور طارق ذاكر من الشركة العراقية لانتاج البذور والذي تحدث قائلا: «ان الشركة العراقية تتعامل بأربعة محاصيل، هي: الحنطة والشعير والذرة والشلب، ولدينا مواقع منتشرة في جميع انحاء العراق، بالنسبة لبذور الحنطة، وايضاً لدينا مواقع لاستلام بذور الذرة الصفراء، ولدينا موقع في غماس بالنسبة لمحصول الشلب».
 
مضيفا «هذا المعرض يعد فرصة جيدة لتعريف المزارعين والمشاركين بالمنتوجات الزراعية، ونحن نأمل بأن نفتتح فرعا للشركة العراقية هنا في اقليم كردستان، من اجل تطوير نشاطاتنا، والمعرض ايضاً يحقق فرصا للتعارف والتعاون بين المزارعين والمربين، والتعامل بشكل مباشر في الاقليم، ونحن مستمرون بهذا الاطار».
اما السيد نادر يوسف وهو مدير قسم بحوث نينوى في دائرة البحوث الزراعية فتحدث قائلا: نحن نشارك اول مرة لدائرة بحوث نينوى في اربيل، وهي فرصة للاطلاع على جميع التقنيات الحديثة الموجودة في مجال الانتاج النباتي والحيواني، اما بالنسبة للنشاطات في البحوث العلمية بمجال الانتاج الزراعي فهي مشاريع اكثار بذور الرتب العليا لمحصولي الحنطة والشعير والرز والذرة الصفراء.
 
نتائج جيدة
ويردف يوسف «وخلال الثلاث سنوات الاخيرة حصلنا على نتائج جيدة جداً، وتمكنا من الحصول على كميات بذور وخصوصاً من محصولي الحنطة والشعير، لمنتجي بذور الرتب العليا في جميع انحاء العراق، من البصرة الى محافظة نينوى».
 
مشاريع تطويرية
ويضيف السيد نادر «في مجال الانتاج النباتي، لدينا مشاريع تحسين طيور السمان، ومشاريع الدجاج المحلي، والتحسين الوراثي للاغنام العواسية، والماعز القبرصي، ولله الحمد وخصوصاً بعد تحرير المناطق من دنس داعش الارهابي، بدأنا ببداية جيدة جداً وان شاء الله سنتمكن من الحصول على نتائج ممتازة في مجال الاغنام والماعز القبرصي، وقريباً ان شاء الله، اما في مجال الدجاج المحلي وطيور السمان، فحصلنا على نتائج لم نتمكن من الحصول عليها خلال ١٠ اعوام ماضية، وتمكنا من الحصول على نسبة تفقيس عالية جداً، قدرها 86،2، والدجاج المحلي 72،3»، ويسترسل يوسف بحديثه «نحن نطمح الى استمرارية هكذا معارض، ونتمنى من الشركات الموجودة في اقليم كردستان المشاركة في معارض بغداد، والعكس لاستمرارية
العلاقات».
 
تعاون كبير
اما السيد حيدر هادي وهو ايضا مشارك في المعرض  فحدثنا قائلا: «في الحقيقة هنالك تنسيق عالي المستوى في مجال الانتاج الزراعي والحيواني، وشاركنا بعدة شركات من عدة محافظات، من البصرة والحلة وبغداد وسامراء وبقية المحافظات الاخرى، وكان افتتاح المعرض من قبل السيد رئيس وزراء اقليم كردستان، والحمد لله هنالك تعاون كبير بيننا وبين الاقليم، والاقبال واسع جداً على المعرض، والمشاركون والحاضرون كانوا باعداد كبيرة، وهناك الكثير من الشركات المشاركة، وهي شركات كبيرة بعضها تنتج بيض المائدة، ولديها وكلاء في كل
المحافظات».ويضيف هادي «نسعى الى أن تكون هذه الشركات بمستوى عال، لتغطية السوق العراقية، وبالتعاون والتنسيق مع بقية الشركات، وبالتأكيد بالتعاون مع الشركات الموجودة في اقليم كردستان، والمعرض فرصة رائعة جداً، والمستوى التنظيمي رائع للمعرض، ونتمنى ايضا استمرارية هكذا معارض مشتركة بين الاقليم والحكومة المركزية والتي تصب في خدمة العراق، وهذا المعرض سيحقق تعاونا بين اقليم كردستان وبغداد، وتطوير افق التعاون المشترك بين الشركات، ونحن نسعى الى أن يتذوق المتلقي الكردي سلع ومنتجات الشركات في باقي المحافظات العراقية».
 
دعم المنتوج الوطني
المهندس فلاح الفتلي وهو من شركة خير الجود، تحدث لـ «الصباح»
قائلا: مشاركتنا جاءت من اجل تعضيد التعاون المشترك، ودعم المنتج الوطني، ونحن لدينا شركات كبيرة بامكانها سد حاجة السوق العراقية، وفي ما يتعلق بالاسمدة الذوابة، ولا سيما اذا ما تم الاعتماد على المنتجات الوطنية، ومشاركتنا في هذا المعرض تهدف الى ايصال رسالة، مفادها ان المنتوج الوطني نحن اولى به، سواء كان الفلاح الكردستاني اوالفلاح في بقية المحافظات العراقية، من باب التكامل الاقتصادي، وتبادل المنتوج الوطني في جميع المجالات، وخصوصاً الزراعية، وهذه المنتجات الوطنية، تضمن للمستهلك سلامة صحية وامنية وبيئية، كون المنتوج مصنعا داخل العراق، وهو منتوج وطني، اضف الى ذلك تقليل خروج العملة الصعبة، من خلال اعتماد الشركات على استيراد المنتجات من خارج الحدود.
 
تعاون مشترك
ويسترسل الفتلي بحديثه ويقول: في ما يتعلق بالتنسيق والتعاون المشترك، فالاخوة في الاقليم هم دائماً سباقون لفتح ابواب التعاون لاي مجال، وخصوصاً المجال الزراعي والحيواني، من اجل تقليل العبء عن المستهلك، وايضاً من اجل تدوير هذه المنتجات بين محافظات العراق بشكل عام، وبالتالي ايجاد سوق مناسبة لهذه المنتجات.
 
اقبال كبير
من جانبه تحدث السيد علي الصافي مسؤول العلاقات في شركة نور الكفيل لـ«الصباح» قائلا: بصراحة هذا المعرض جيد جداً، وللمرة الاولى يقام معرض زراعي على مستوى العراق هنا في اربيل، من ناحية المشاركة كانت مشاركة واسعة وكبيرة، وشاركنا بمنتجات متنوعة للشركة، ولاحظنا أن هنالك اقبالا في اقليم كردستان، وخاصة في اربيل، ونحن نسعى الى وجود فرع ووكالة لمنتجات الشركة هنا في اربيل، ونحن لدينا وكالات في السليمانية.
وفي ما يتعلق بالمستوى التنظيمي للمعرض فالمعرض كان رائعاً من حيث التنظيم، وهنالك سبل تعاون مع الشركات، ونحن نعمل دائماً ونسعى جاهدين الى تطوير منتجاتنا، وتوطيد سبل التعاون المشترك مع باقي الشركات، وايصال منتجاتنا للمستهلكين
 في كل المحافظات، ولاسيما في اربيل.  
 
دقة عالية
المهندس مصطفى جبار هو ايضا تحدث قائلا: شاركنا في هذا المعرض، والحمد لله توفقنا بهذه المشاركة، واقامة هذه المعارض مهمة جدا بالنسبة للشركات المشاركة، والمستهلكين والمواطنين والمزارعين، للتعريف عن المنتجات والمواد، وتعريف المزارعين بالعديد من الامور، فقد يكونون غير مطلعين عليها، والمعرض جرى بدقة وحرفية عالية، ولم نلاحظ اي تقصير من اي جانب، ومدى التنسيق كان عاليا جداً، بدليل حضور وزيري الزراعة في الحكومتين الاتحادية والاقليم، في المعرض، وكانت هنالك اجتماعات لمديري الشركات، واصبحت هنالك اتفاقات، بتسهيل مرور المواد من خلال السيطرات من كلا الطرفين.