بعد المخرجات الانتخابيَّة

الخميس 18 تشرين ثاني 2021 238

بعد المخرجات الانتخابيَّة
  حسين الذكر
 
بينما ينتظر العراقيون ما ستؤول اليه النتائج النهائية للانتخابات وشكل تشكيل الحكومة المقبلة، وبمعزل عما ستفضي اليه الحوارات السياسية الداخلية والخارجية؟... وما نوع التفاهمات والتوافقات التي سيتوصلون اليها وفقا لرؤية كل منهم بما يتعلق بنتائج الانتخابات وشكل وطريقة اداء عمل البرلمان والحكومة المقبلة؟ 
إلّا أن المواطنين والشارع العراقي بعد سنوات من تجارب تكاد تكون قاسية مؤلمة وبعضها محبط.. لم يعد ينظر كثيرا الى آليات ذلك التشكيل ومخرجاته بقدر ما يتطلع بشغف الى ملف الخدمات ذي التماس الحقيقي بمصالح الناس من خلال البينة التحتية المتآكلة وتحسين ملف الطاقة بصورة عامة.. كهربائية ونفطية وغازية وغير ذلك مما يمكن له ان يسهل حياة المواطنين ويعد تحسنا يليق بالعراق وامكاناته النفطية وموقعه وتاريخه.
كذلك ملفات التعليم الابتدائي والعالي والصحة المجتمعية وامكانية النهوض بالملف الصحي بصورة عامة الحكومي منه وكذا الاهلي جراء ما يعتريه من مشكلات وبدائية وامور متعددة تستحق التوقف عنها. كذلك ملف الرياضة والشباب والاعلام والانفلات غير المسبوق الذي اتاحه ملف الانترنت والغزو الفكري والمعرفي الذي اخذ يضرب البنية الفكرية والروابط الاجتماعية للبلد، خصوصا بعد ان غزا النت البيوت في معاقلها والاشخاص في ضمائرها عابرا حتى الخطوط الحمراء. وما يتطلب ذلك من حماية حكومية ومؤسسات اهلية ونخبوية وثقافية ودينية. 
إننا اليوم  نتطلع الى أمور خدمية كثيرة نحن بأمس الحاجة اليها وتعد من اساسيات التحضر لا سيما في عصر العولمة والسرعة والتواصل. لا يمكننا ان ننسى ملف الامن وتحسين العلاقات مع دول الجوار والمجتمع الدولي فضلا عما يتطلبه ذلك من الايمان بالسلم الاهلي والعمل عليه من خلال مركزية الدولة وتقوية جهازها التنفيذي لتكون خططه وإرادته الخيرة هي العليا وقبل كل الجهات الاخرى التي يجب ان لا تتعاكس وتتقاطع مع مفهوم الدولة وخطط الحكومة. بقدر ما تكون جزءا مساندا لتنفيذ تلك الخطط بتكتيكها وستراتيجياتها وما يتطلبه شكل التعاون المنظم بقانون على ان يكون الوطن والمواطن اولا.. ولا يتم ذلك أبدا إلا عبر حفظ هوية الدولة وصيانة جهازها التنفيذي وتطوير ثقافة المجتمع واحاسيسه العامة، وفهم آليات وعمل الانتخابات كثقافة اخراجية لتداول سلمي للسلطة. من اجل الدخول في عمليات بناء وتراص واشاعة روح التعاون والوحدة بين جميع مكونات الشعب العراقي كهدف أسمى يجب ان نصل اليه.