المالية مستمرة بإطلاق الإصدار الثاني لسندات البناء

الخميس 18 تشرين ثاني 2021 319

المالية مستمرة بإطلاق الإصدار الثاني لسندات البناء
 بغداد: مصطفى الهاشمي
بعد أن أطلقت وزارة المالية، وبالتعاون مع البنك المركزي، مطلع تشرين الأول الماضي، بيع سندات مالية عرفت {بسندات البناء} في الأسواق المالية، والتي عدت من الخطوات المهمة والفعالة في رفع وتنمية الاقتصاد، ذكرت الوزارة أنها مستمرة بعملها بإصدارها الثاني لسندات البناء في القريب العاجل وستكون متاحة أمام المواطنين كافة. وبحسب بيان للوزارة، فان الإصدارية الأولى لسندات البناء حققت مبيعات بلغت تريليون دينار، خلال 45 يوما، من خلال الطلب الكبير من قبل المواطنين والمصارف على تلك السندات، ونفاد التخصيص المالي المرصود لها.
كما أن هذه السندات ستعمل على توسع دور الدولة في اقتصاد حر ومتنوع، والإسهام في تنمية القطاعات الحيوية الأخرى.
ويرى الباحث الاقتصادي فراس عامر أهمية طرح مثل هذه السندات كونها "تسهم في معالجة العجز المالي في الموازنة العامة، فضلا عن تحقيق فوائد مربحة ومجزية لمقتني هذه السندات، التي طرحتها الوزارة، بسعر مليون دينار لآجل اربع سنوات بفائدة 7 % ولآجل سنتين بمبلغ 500 الف دينار بفائدة 6 %".
واشار في حديثه لـ {الصباح} الى {ضرورة زيادة تثقيف الجمهور باهمية هذه السندات، وأهمية تداولها في سوق العراق للاوراق المالية، لما له من انعكاسات اقتصادية تحقق منافع تتمثل بسحب الكتلة النقدية المكتنزة لدى الجمهور واعادة توظيفها في الجهاز المصرفي، بما يحقق المصلحة الاقتصادية العليا 
للبلد}.
وتأتي خطوة وزارة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي، للاسهام في تطوير السوق المالية المحلية وتعبئة الادخارات، خصوصا بعد أن أطلقت الحكومة في العام 2020 برامج إصلاحية شاملة للاقتصاد العراقي، تمثلت بالورقة البيضاء، اذ باشرت الوزارة تنفيذ برامجها، التي يمكن عدَّها بانها طريق لمعالجة التحديات الخطيرة التي تواجه الاقتصاد.
وتؤكد وزارة المالية، ايضا، أنها ماضية بتنفيذ برامج الإصلاح المالي ضمن متبنيات الورقة البيضاء، لغرض معالجة العجز المالي في الموازنة العامة، إضافة الى رسم مسار صحيح للاقتصاد والموازنة العامة يضمن من خلاله الاستدامة ليتخذ العراق قراره باتجاه الاقتصاد 
الصحيح.
من جهة اخرى طالب الاكاديمي الاقتصادي الدكتور ماجد البيضاني وزارة المالية بإيلاء الموضوع الاهتمام، الذي يناسب حجم المسؤولية في تحقيق الشفافية في ما يتعلق بادارة الاموال وتوظيفها بطريقة تمكن العراق من تجاوز الازمة
المالية.
واضاف البيضاني {لا يخفى على الجميع ما ألقته ازمة تفشي كورونا على الاقتصاد العراقي التي تزامنت مع تراجع اسعار النفط عالمياً، ما يدعو الى اتخاذ الاجراءات والتدابير الصحيحة للنجاح في ادارة الازمة المالية، من بينها اعلان خطة الاقتراض الداخلي السنوية}.
بدورها ترى الباحثة الاقتصادية لبنى الشمري {ضرورة سحب السيولة من خارج القطاع المصرفي وتوظيفها في سد عجز الموازنة بالاقتراض الداخلي بواسطة سندات الخزينة، التي تصدرها وزارة 
المالية}. 
وأوضحت الشمري أن {حوالات الخزينة تهدف الى تقليص عجز الموازنة من خلال طرح السندات في مزادات يديرها ويشرف عليها البنك المركزي، تشارك فيها جهات ودوائر حكومية كرعاية أموال القاصرين والتقاعد وشبكة الحماية الاجتماعية لتعزيز اموالها وتحقيق فوائد للمواطنين المستفيدين من خدمات تلك 
الدوائر}.