الكهرباء تسعى لتنويع مصادر توريد الغاز

الأحد 21 تشرين ثاني 2021 392

الكهرباء تسعى لتنويع مصادر توريد الغاز
 بغداد: طارق الأعرجي
تسعى وزارة الكهرباء لتعدد وتنويع مصادر توريد الغاز، لضمان ديمومة تشغيل بعض المحطات التوليدية، مع الإبقاء على العقود المبرمة مع الجانب الايراني برغم انحسار الغاز المستورد بموجبها الى 8,5 ملايين متر مكعب يوميا، مشيدة بدور وزارة النفط من خلال تمكنها من تغطية حاجة المحطات في المنطقة الجنوبية من مادة الغاز.
 
وقال الناطق باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي لـ"الصباح": إن "مشكلة الغاز الإيراني لا تزال مستمرة، إذ تقوم إيران بتجهيز العراق حالياً بكميات تصل 8,5 ملايين متر مكعب يومياً، من أصل الكمية المتعاقد عليها البالغة 50 مليون متر مكعب يومياً في فصل الشتاء، و70 مليون متر مكعب يومياً في فصل الصيف"، مؤكداً أن "العراق يعتمد حالياً على الغاز الإيراني لتشغيل وحدات تصل طاقاتها الإنتاجية الى 6500 ميغاواط من المنظومة، وأن انحسار الغاز بهذا الشكل الكبير تسبب بتراجع معدلات الإنتاج" .
وأضاف أن "انحسار الغاز الإيراني في فصل الشتاء أكثر من فصل الصيف، لحاجة الجانب الإيراني لمادة الغاز للاستهلاك المحلي، وبالتالي تكون تداعيات انحساره أكثر بموسم الشتاء"، موضحاً أن "الوزارة مرت أيضا الصيف الماضي بفترات صعبة بسبب توقف إمدادات الغاز الايراني قرابة خمس مرات، مما أثر بشكل كبير في أداء منظومة 
الطاقة الكهربائية". 
وأكد العبادي أن "وفداً وزارياً برئاسة مستشار الوزارة توجه الى ايران للتفاوض بهذا الشأن، ولم يتم التوصل الى نتائج، وعليه ربما ستلجأ الوزارة للبحث عن مصادر متعددة لتنويع مصادر الغاز"، مبيناً أن "العروض مطروحة من بعض الجهات، وعليه فإن وزارة الكهرباء تبحث عن إمدادات وقود لتشغيل المحطات الغازية، وإن استمر موضوع الانحسار بهذا الشكل، فسيطرح الأمر على مجلس الوزراء وستمضي الوزارة لتعضيد عملية توريد الغاز، وهناك تفاهمات مع قطر والجزائر، وربما يكون في خطة الحكومة أن تمضي بهذا الجانب، لأن الحديث عن الغاز حاكم جداً لتشغيل المحطات، وستبقى الحاجة حاكمة وملحة للغاز الإيراني، نتيجة عقود واتفاقات دولية معها، ولكن ستسعى الوزارة لتنويع مصادر الغاز" .
وأوضح أن "الجانب الايراني لديه ديون سابقة مترتبة على العراق تقدر بمليارين و600 مليون دولار نتيجة توريد الغاز"، منوها بأن "وزارة الكهرباء الحالية برئاسة وزير الكهرباء (وكالة) عادل كريم، وجهت خطابات رسمية للجانب الإيراني تفيد بأنها على استعداد لتسديد أية التزامات مالية تجاه الغاز الذي يتم تجهيزه حالياً، وليس لديها أي تحفظ أو تلكؤ بدفع أي مستحقات للغاز المجهز العام الحالي 2021 والعام المقبل 2022"، مبيناً أنه "بالرغم من ذلك، فما زالت الإطلاقات منحسرة ومؤثرة بشكل كبير في معدلات الإنتاج"، مؤكداً أن "الحاجة لهذا الغاز لم تكن بشكل كبير حالياً بسبب اعتدال درجات الحرارة، ولكن عند دخوال العراق في فصل الذروة الشتوية، فستكون 
الحاجة ملحة جداً" .
وكشف العبادي عن "توقف خطوط الربط الكهربائي التزامنية مع ايران منذ أربعة اشهر، وأنها لم تدفع بها أي طاقة، وأن الوفد الوزاري الذي زار إيران تفاوض حول مدفوعات الطاقة بهذه الخطوط وسعر التعرفة، وحين الاستفسار عن أسباب توقف تلك الخطوط، تم ابلاغ الوفد أن الحاجة حاكمة في ايران وبالتالي يتعذر دفع الطاقة 
من خلال الخطوط الناقلة" .
وأكد الناطق باسم وزارة الكهرباء أن "وزارة النفط تجتهد لسد النقص الحاصل بإمدادات الغاز المورد، ولكنها لا تستطيع مواكبة الطلب، وعليه تظل الحاجة الحاكمة لاستيراد الغاز، ولدى وزارة النفط خطط لتأهيل بعض الحقول الغازية مثل (أرطاوي والخشم الأحمر ومجنون وعكاز والمنصورية والسيبة)، وهذه حقول إن استغلت فهي تكفي لسد حاجة الكهرباء، إضافة الى استغلال الغاز الوطني بدل حرقه"، منوهاً بأن "الغاز المجهز حالياً من وزارة النفط يسد حاجة محطات الإنتاج في المنطقة الجنوبية، ولكنه لا يسد حاجة محطات مهمة مثل (المنصورية والصدر الغازية والقدس ومحطة بسماية)، وهذه المحطات تعتمد على الغاز الإيراني، وبالتالي فإن وزارة النفط ماضية بتنفيذ خطتها الوقودية التي ستكتمل بين عامي 2024 و2025" .