اختتام مهرجان بغداد الدولي للمسرح بدورته الثانية

السبت 27 تشرين ثاني 2021 578

 اختتام مهرجان بغداد الدولي للمسرح بدورته الثانية
 اختتمت ليلة أمس الجمعة فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح بدورته الثانية على خشبة المسرح الوطني بحضور وزير الثقافة والسياحة والاثار الدكتور حسن ناظم وجمهور كبير ملأ مدرجات المسرح، وتم توزيع الجوائز بين الفائزين بالمهرجان بجو اتسم بالمحبة والتنافس.
انطلق المهرجان صباح يوم السبت 20 تشرين الثاني الحالي، تحت شعار "لأن المسرح يضيء الحياة" بمشاركة خمس عشرة مسرحية من دول عربية واجنبية.
استهل الحفل بمعزوفات واغانٍ للفرقة الوطنية للتراث العراقي، التي حولت فلسفة الماضي الى ذائقة معاصرة يمكن تداولها في الراهن.
وقال رئيس المهرجان مدير عام دائرة السينما والمسرح د. أحمد حسن موسى: "استعدنا الفرح.. بحثنا عنه في تفاصيل الحياة وتعلمنا كيف تبنيه، بدلالة إعادة إعمار مسرح الرشيد بجهود ذاتية بالتعاون مع وزارة الثقافة، والآن بالمهرجان الذي جمع مثقفي العراق مع الوفود العربية والاجنبية على ارض بغداد والجمهور الذي منحنا قوة" متسائلا: "نجح المهرجان؛ فلنتهيأ لما نصنع بعده منهجيا وتامليا".
كرم المهرجان مجموعة من العاملين في لجانه، ثم ارتقى وزير الثقافة، مضيفا: "شكرا لجهودكم.. شكرا للجمهور الذي لولاه ما كانت الجهود لتثمر هذا الجهد الرائع، ولا كان ثمة معنى لما يقدمه الفنانون".
واصل: "يستعيد المسرح عافيته بالعروض الجادة في نصوصها".
قطفنا الثمار
وقد القت الفنانة شذى سالم البيان الختامي للمهرجان وجاء فيه: "في مناخ يتسم بتحديات أساسية تواجه الإنسان والثقافة والفنون ومنها المسرح، وهو ما يسوغ اختيار شعار "لان المسرح يضيء الحياة"، الذي حقق أهدافه من خلال مجمل الفعاليات الأساسية والمصاحبة حيث العروض المسرحية والندوة الفكرية والجلسات النقدية والشراكات المسرحية والورش التدريبية فضلاً عن اللقاءات المثمرة بين المسرحيين الأشقاء العرب ومن كل دول العالم على أرض بغداد وهي تحتضن صنّاع الحياة، بغداد المحبة والسلام.
الآن وقد قطفنا ثمار ما راهنّا عليه من نجاح لمنصة بغداد مهرجان بغداد الدولي للمسرح، وما توصلنا إليه من نتائج، كانت أدنى درجة فيها تؤشر نجاحاً باهراً في كل المستويات الفنية والجمالية والإدارية والتنظيمية.. فنحن نراهن مجدداً على أن مخرجات هذه الدورة من المهرجان، ستكون لها نتائج مبهرة في المستقبل القريب على المشهد القادم للحياة المسرحية، وقد تحقق ذلك كله بحكم الاستعدادات المبكرة والتخطيط المدروس لكل الأساتذة والزملاء والفنانين أعضاء اللجنة العليا وإدارة المهرجان من اللجان التحضيرية والسكرتارية واللجان الساندة المشرفة التي يقف معها معالي السيد الوزير (صديق الثقافة) الدكتور حسن ناظم المحترم والدكتور أحمد حسن موسى رئيس المهرجان مدير عام دائرة السينما والمسرح.
صوت الانسان
والقى رئيس لجنة التحكيم الفنان الدكتور هيثم عبد الرزاق كلمة اللجنة التحكيمية وجاء فيها : "تقدم اللجنة تقديرها لكل الكادر الفني والاداري والتقني ولكل الساهرين والداعمين لديمومة ايام المهرجان الذي قدم المبدعين والمواهب والرؤى لتبادل أسئلة الحياة مع 
الاخر.
لان العالم المعاصر أدرك اهمية الاخر لتبادل وتناسج الثقافات معا لتحرير صوت الانسان والاستماع لحكاية بعضنا لحماية عقولنا ومشاعرنا وتطلعاتنا واحلامنا من الاستلاب والتكميم والعنف والتطرف والانغلاق فضاء المهرجان المنفتح على الشراكة لتعميق السلم الثقافي بدل تأجيج الحروب الثقافية التي ادت مخرجاتها القاسية الى كوارث انسانية حتى بين ابناء الوطن
 الواحد.
وختم الفنان عبد الرزاق كلمته بتوصية مفادها "ان يكون هذا المهرجان هو قلب بغداد السنوي لإحياء واعادة الحياة الثقافية لمجرى
 الرافدين".
 
مستقبل العراق
 ثم القى كلمة الوفود المشاركة عبد الحليم المسعودي من تونس وجاء فيها: "هنا في بغداد قد اكتمل المعنى، حين استبق منظمو هذا المهرجان فرفعوا عبارة "لان المسرح يضيء الحياة" شعارا لهذه الدورة القائمة لمعجزة مسرحية عراقية بعد انقطاع طويل، قد اضاءت بغداد جوانحنا ونحن نأتيها من كل حدب وصوب ونتكوكب حول قناديلها الوهاجة كفراش يكاد يحترق من شغف الشوق طوال أيام سبعة من المهرجان مرت كسبع
 دقائق.
ثم ختم المسعودي كلمته: طوبى لبغداد بمبدعيها وكوادرها وشبابها المسرحي المتحفز لبناء مستقبل المسرح 
العراقي.
جوائز المهرجان
خطفت مسرحية "تيل" عن المانيا الجائزة الاولى كأفضل عمل متكامل، وحصل على جائزة أفضل ممثل واعد امير احسان عن دوره في مسرحية "تقاسيم على الحياة" من العراق، وقد منحت لجنة التحكيم جائزة أفضل ممثل للفنان رائد محسن عن دوره بمسرحية " امكنة اسماعيل.
اما جائزة افضل نص مسرحي فتقاسمها الكاتب العماني عباس الحايك والكاتب هوشنك وزيري من العراق. وفازت بجائزة افضل تمثيل نسائي السورية صفا الرقماني.
اما جائزة افضل ممثل فذهبت للفنان حيدر جمعة، وذهبت جائزة افضل سينوغرافيا للفنان أنس عبد الصمد عن مسرحية " يس غودو ". ونال المخرج جواد الاسدي جائزة افضل مخرج في المهرجان عن مسرحية "تقاسيم على الحياة"، وذهبت جائزة أفضل اداء جماعي لمسرحية "سوبرماركت" للمخرج ايمن زيدان من سوريا.
وقد كشف الستار اخيرا عن جائزة افضل عمل متكامل وكانت من حصة المسرح الالماني عن مسرحية "تيل ".