كردستان ومواجهة التغير المناخي

الاثنين 29 تشرين ثاني 2021 498

كردستان ومواجهة التغير المناخي
  كولر غالب الداوودي
 
 
البيئة الخضراء تعطي الايجابية والراحة النفسية، اضافة الى حماية الامكنة من ارتفاع درجات الحرارة، وكذلك منع الاتربة من الانتشار، وتلطيف حرارة الجو، بالاضافة الى الجمال البيئي، ولذلك نرى أن معظم دول العالم تزرع الكثير من الاشجار في كل مكان للتغيير البيئي المناسب لها، ولهذا انشئت منظمة (هسار) في اربيل، وهي منظمة غير حكومية بيئية، تأسست في كردستان عام 2019، من قبل هوكار علي، ونوزاد ادريس، للعمل بهذا المبدأ وهو تشجير اقليم كردستان لقلة الاشجار فيه، وعمل تغيير بيئي مناخي، فقد تحدث كشبين ادريس نائب رئيس منظمة (هسار) عن الهدف الرئيس لهذه المنظمة وقال: هدفنا الرئيس من هذه المنظمة هو مواجهة التغيير المناخي، واشار الى كثرة المؤتمرات التي تقام بشأن هذا الموضوع في كل دول العالم، ولذلك زرعنا في المرحلة الاولى من المشروع 2000 من شجرة البلوط في داخل الاقليم وخارجه وفي المناطق الجبلية مثل سوران وسيدكان وبريمان، وذكر خمسة اهداف رئيسة للمنظمة، اولها تطوير علاقات الشباب في الاقليم وجمعهم في هذا النشاط البيئي عن طريق زراعة الاشجار بمشروع (هسار) وهو مشروع خاص بالشباب، اذ يتم جمعهم عن طريق برامج الاون لاين، ولهذه المنظمة اعضاء في كل محافظات الاقليم وخارجه، اما الهدف الثاني فهو مواجهة التغيير المناخي.
 
حلول
واردف ادريس {ان الهدف الثالث هو خدمة البيئة بطرق اكاديمية، وحل مشكلاتها الموجودة في كردستان بطريقة اكاديمية، وتوجد (سوشيال ميديا) خاصة بالمنظمة، تنشر فيها منشورات علمية واكاديمية، وفي حادث السيول وفيضان الماء الذي حدث قبل فترة قصيرة في اطراف اربيل اوضح كيف أن مدير المنظمة شارك في حل الازمة عن طريق برنامج بيئي خاص يتعرف على السبب لحدوث هذه السيول وكيفية معالجتها، اما الهدف الرابع فهو زيادة وعي الشباب بالبيئة في المجتمع، ليحدد بعد ذلك الهدف الاخير بعمل علاقات مع منظمات تهتم بالبيئة ومناخها}.
 
شراكة
وذكر وجود شراكة للمنظمة مع اليونسيف ومنظمات اخرى تعمل في المشاريع البيئية، وبين كيف انهم حين زرعوا في المرحلة الاولى 2000 من شجرة البلوط كانت مثل اختبار لنجاح هذا العمل، وقال : لاحظنا بعضها نجحت زراعتها والبعض الاخر لم ينجح ودرسنا الاسباب التي جعلت بعض هذه الاشجار لم تنجح زراعتها لتلافيها في المرحلة الثانية في الزراعة، وسنبدأ بالمرحلة الثانية قريبا بزراعة 180 الفا من الاشجار، واكثرها ستكون من البلوط بنسبة 90 % ، وذلك لقدرة هذه الشجرة على تحمل ظروف بيئية كثيرة مثل حرارة الجو وقلة المياه.
وبين كشبين {انهم خلال سنتين سيشرفون على انبات الاشجار وحراستها ومراقبة كمية مياه السقي، وذلك من خلال نظام خاص بالماء، فبعد أن تكبر الاشجار ستترك الى الحكومة والبلدية في اربيل للعناية بها، وذلك عن طريق دائرة هندسة الحدائق في اربيل، فقد ساعدت المنظمة في ارشادهم الى الاماكن الخاصة لزراعة الاشجار داخل مدينة اربيل}.
 
دعم
واردف قائلا: {بالنظر لتحمل شجرة البلوط، وعدم تحمل الانواع الاخرى من الاشجار الظروف المناخية في كردستان كان هدفنا من زرعها للتغيير المناخي والبيئي، ولذلك كانت الشجرة التي تزرع دائما في اربيل وكل محافظات كردستان، اضافة الى سعرها الرخيص قياسا بسعر الانواع الاخرى من الاشجار}، وذكر أن الدعم الذي حصلت عليه منظمة هسار في المرحلة الثانية من مشروع زراعة الاشجار، كان من اطراف مختلفة، منها شركة بريطانية تهتم بالتغيير البيئي، وهي تعد هذا المشروع خدمة لها قبل أن يكون خدمة للمنظمة، فهي ترغب في التغيير المناخي وتأثيره الايجابي في البيئة، وذكر كيف عرفت هذه الشركة بالمنظمة عن طريق {الويب سايد} الخاص بالمنظمة واتصلت لعرض
دعمها.
اضافة الى دعم القنصلية التشيكية، وكذلك شاركت جامعة جيهان في اربيل كشريك للمشروع في مرحلته الثانية فقط، وشركة ليزوا للتوصيل ايضا قدمت الدعم، وجيهان كروب الذي يملك شركات مثل شركات السيارات وغيرها قدم دعما للمنظمة، اضافة الى بعض الافراد من بعض محافظات العراق ومن سوريا الذين تبرعوا بمبالغ بسيطة، فقط لزرع الاشجار في المدينة والمساهمة في مواجهة التغيير البيئي.