الصحة تحذِّر المواطنين من متحوِّر كورونا الجديد

الاثنين 29 تشرين ثاني 2021 520

الصحة تحذِّر المواطنين من متحوِّر  كورونا الجديد
 بغداد: عمر عبد اللطيف
رجحت مختصة في علم الفيروسات تمكن شركات اللقاحات والأدوية من إنتاج لقاح مضاد لمتحور كورونا الجديد "أوميكرون" خلال فترة قصيرة، إلا أنها توقعت بقاء هذا المتحور لسنتين مقبلتين. وبينما أطلقت وزارة الصحة نداءً للمواطنين بشأن المتحور مشددة على وجوب الالتزام بإجراءات الوقاية، أبدت وزارة التربية استعدادها لأي طارئ يخص دوام المدارس.
 
وقالت الأستاذة في علم الفيروسات الطبية بكلية الصيدلة بـ"جامعة النهرين" الدكتورة نادرة سلمان الكرعاوي في حديث لـ"الصباح": إن "الموجة الرابعة امتازت بظهور متحور جديد، بعد متحورات  عدة كان اخطرها (دلتا) الهند"، معللة اشتداد الموجات الى قدرة "الفيروس على تطوير سرعة انتشاره".
وأضافت أن "المتحور "أوميكرون" يرتبط بالخلية المضيفة وبالتالي تكون قدرته أقوى وأسرع في الإصابة، ومضاعفة نفسه في الجسم في فترة قصيرة".
وبينت أن "هذا المتحور اختلف عن نظرائه السابقين بسرعة الانتشار وقدرته على التضاعف وتجاوزه للجهاز المناعي، وان جميع المواطنين الذين حصلوا على التطعيم بالفترة الماضية ممكن أن يتعرضوا للإصابة مرة أخرى".
وأوضحت أن "هذا المتحور غير داخل في اللقاحات السابقة، إلا انه بإمكان شركتي (فايزر) و(موديرنا) أضافته الى اللقاح الجديد، ولا يستغرق ذلك أكثر من أسبوعين، لذا يمكن أن نشهد خلال الفترة المقبلة جرعات من لقاح يحتوي على "اوميكرون".
ونبهت المختصة في علم الفيروسات الى أنه "إذا تمكن العراق من توفير اللقاح قبل انتشاره بسرعة نكون قد حصَّنا المواطنين من الإصابة به، إضافة الى اتخاذ التدابير الاحترازية كالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات ومنع السفر الى الدول التي ظهر بها هذا المتحور، وحجر المواطنين القادمين من تلك الدول الى العراق".
ودعت الى "ضرورة أخذ جرعة ثالثة تحتوي على المتحور الجديد من قبل المواطنين الذين تلقوا جرعتين في السابق، لأن اللقاح يساعد الجسم على الاستجابة بشكل أسرع للعلاج وتقليل ضرر الفيروس ويزيد من كفاءة الجسم في مقاومة المرض".
وأكدت أن "معظم الدول بدأت تشجع على الحصول على جرعة ثالثة من اللقاح، وهناك احتمالية بعدم انتهاء الفيروس، إذ أن معظم الفيروسات تحسن من نفسها وتزيد كفاءة انتقالها وهو في حرب مع الجهاز المناعي للإنسان".
وطالبت الكرعاوي، المواطنين بـ"التكيف مع هذا الفيروس الذي قد لا ينتهي خلال السنتين المقبلتين كما تكيفوا مع العديد من الأمراض المزمنة كالسكر والضغط، كما أن الفيروس هو مرض دم بامتياز إلا أن علاجه ليس صعباً من خلال أخذ الفيتامينات والمواد المانعة للتخثر لدعم الجهاز المناعي".
وقالت وزارة الصحة والبيئة في بيان: إنه "بعد التأكد من ظهور متحور جديد من فيروس كوفيد- 19 من خلال التواصل المستمر مع منظمة الصحة العالمية والمتابعة الدقيقة لتقارير الرصد الوبائي في دول العالم المختلفة، ندعو المواطنين جميعا الى الاسراع لتلقي اللقاحات الرصينة المتوفرة في المنافذ التلقيحية لمؤسساتنا الصحية، وكذلك الالتزام بالتوصيات والقرارات الصادرة عن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية في وجوب التقيد بالإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي وعدم التواجد في الاماكن المزدحمة".
وأكدت "ضرورة التزام جميع المؤسسات الحكومية والأهلية بتنفيذ تعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بعدم السماح بدوام المنتسبين ودخول المراجعين إلا بعد جلب ما يؤيد تلقي جرعتين من اللقاح أو ابراز فحص مسحة PCR أجريت خلال اسبوع، كذلك نحث جميع الجامعات والمدارس على التعاون مع وزارتنا لضمان تنفيذ قرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لضمان انسيابية الدوام والحفاظ على صحة الطلبة والهيئات التدريسية".
من جهتها، أكدت وزارة التربية، أمس الأحد، منحها مرونة إلى مديريات التربية في التعامل مع الدوام الحضوري، بينما أوضحت موقفها بشأن متحور فيروس كورونا الجديد "أوميكرون".
وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر فاروق، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الوزارة تبقى متخوّفة من فيروس كورونا حتى مع انخفاض نسبة الأصابات"، مبيناً، أن الوزارة  لديها ارتباط قوي مع وزارة الصحة بشأن مخاطر فيروس كورونا على الطلبة وتنفيذ الإجراءات الوقائية".  
وبشأن إمكانية العودة الى التعليم الالكتروني، أوضح فاروق أن "الوزارة متهيأة بشكل كامل للتعليم الالكتروني من خلال تهيئة جميع المنصات والتلفزيون التربوي، وهذا الموضوع مسيطر عليه"، معرباً عن أمله في أن "لا تكون هناك أي موجة اخرى تضطر فيها الوزارة العودة لاستخدام التعليم الالكتروني".
من جانب آخر، أعلـنَ مُدير عام الشركة العامة لمُعدات الاإتصالات والقُدرة التابعة إلى وزارة الصناعة والمعادن ضيـف فيحـان محمـود عن تجهيز مُستشفيات مُحافظة نينوى بمنظومات مُراقبة مرضى كورونا التي تمَّ تصميمها وتصنيعها بجهود ذاتية مُميزة لملاكات الشركـة.