مستشار الأمن القومي: المسيّرات التي استهدفت الكاظمي «محلية الصنع»

الثلاثاء 30 تشرين ثاني 2021 506

مستشار الأمن القومي: المسيّرات التي استهدفت الكاظمي «محلية الصنع»
 بغداد: الصباح
 
كشفَ مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، عن نتائج التقرير الأولي للتحقيق بمحاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باستهداف منزله في الـ7 من تشرين الثاني الحالي بطائرتين مسيرتين انطلقتا من شمال شرق بغداد، مؤكداً أن اللجنة التحقيقية التي يرأسها "لا توجّه أي اتهام لأحد في الوقت الحالي"، كما بين وجود خيوط مهمة للوصول إلى الجناة.
وقال الأعرجي رئيس اللجنة التحقيقية بحادث استهداف منزل رئيس الوزراء في أول مؤتمر صحفي مساء أمس الاثنين: إن "اللجنة تشكلت بقرار من المجلس الوزاري للأمن الوطني، ونحن نقدم في هذا المؤتمر التقرير الأولي للحادث، وقد استضافت اللجنة منذ اجتماعها الأول عقب يوم من الاستهداف عدداً من الشخصيات المهمة من ذوي الاختصاص لمقتضيات التحقيق". وأضاف أنه "ثبت لدى اللجنة أن الهجوم تم بطائرتين مسيرتين، وجرى إلقاء مقذوفين أحدهما سقط على سطح المنزل ولم ينفجر والآخر انفجر في باحة المنزل"، مبيناً: "حصلنا على إحداثيات الطائرة التي استهدفت المنزل"، مشيرا إلى أنه "تم إرسال فريقين من مكافحة المتفجرات والأدلة الجنائية إلى مسرح الجريمة وتم أخذ المبارز الجرمية".
وأكد أن "الهجوم بمقذوفين يؤكد الاستهداف المباشر لحياة رئيس الوزراء"، موضحاً أنه "تم العثور على المقذوف الثاني الذي لم ينفجر في سطح منزل رئيس الوزراء في اليوم الثاني".
وتابع: "تفاجأنا بقيام مفرزتين تابعتين لمكافحة المتفجرات والأدلة الجنائية بتفجير المقذوف من دون رفع البصمات"، مؤكدا أن "لجنة التحقيق قررت سجن مفرزتين مسؤولتين عن تفجير المقذوف وتحويلهما للداخلية، كما تمت إحالة مدير عام مكافحة المتفجرات اللواء صباح الشبلي إلى التحقيق واحتجازه في أعقاب تفجير المقذوف بدلاً من أخذه إلى المختبر لتحليله"، وأكد أن "المقذوف الثاني تم تفجيره في نهر دجلة"، مؤكداً أن "مفرزتي الأدلة الجنائية ومكافحة المتفجرات لم يؤديا واجبهما بصورة صحيحة".
وأشار إلى أن "التحقيق سيتوصل لمعرفة الأسباب وراء عدم رفع البصمات وتفجير المقذوف"، مضيفا أن "لجنة التحقيق تطلب ممن يملك دليلاً حول الحادثة أن يقدّمه ونحن بعيدون عن أي سجال سياسي".
ولفت إلى أن "لجنة التحقيق تقوم بواجبها من دون أي ضغوطات وتنفذ واجبها الوطني، ولم تتهم لغاية الآن شخصاً أو جهة والتحقيق يحتاج لمزيد من الوقت"، مبيناً أن "رئيس الوزراء أوصى لجنة التحقيق بالحيادية والمهنية وأن تكون مصلحة البلد نصب الأعين".
وبين أن "لجنة التحقيق لم تستعن بأي طرف أجنبي لغاية الآن، ومن الممكن الاستعانة بجهد دول شقيقة وصديقة لكشف الحقيقة والاستفادة من كل الإمكانيات"، مستطردا: "نمتلك خيوطا مهمة للوصول إلى الحقيقة ويجب منح التحقيقات الوقت الكافي توخياً للدقة".
وزاد الأعرجي، أن "الدولة تعيش منذ سنوات تحدياً أمنياً ويجب التعاون للكشف عمن يتلاعب بالأمن"، مشيرا إلى أن "الرادارات لا تستطيع الكشف عن المُسيرات التي تطير بمستوى منخفض".
واضاف "لدينا إحداثيات مؤكدة ودقيقة عن مكان انطلاق الطائرتين وأين هبطتا"، مبيناً أن "تجميع إحدى الطائرتين صناعة محلية والمقذوف صنع من غلاف بلاستيكي".
وأشار الى أن "المقذوف الثاني تم تفجيره في نهر دجلة"، موضحا أن "الطائرتين هبطتا في شمال شرق بغداد وحددنا مكان انطلاقهما". وأشار إلى أن "مكونات المقذوف من مادة (C4) وتنفجر جانبياً وليس إلى أعلى"، لافتا إلى أنه "تم أخذ إفادة الخط الأول من فريق حماية رئيس الوزراء والفريق الثابت والمتحرك، وثبت للجنة التحقيق أن منزل رئيس الوزراء يحتوي على 4 مخارج وتم إخلاؤه بعد التفجير لمكان آمن".
وتابع: أن "الحقيقة التي لا تقبل الجدل أن منزل رئيس الوزراء تعرض لهجوم إرهابي استهدف حياته"، مضيفا أن "5 أمتار فصلت بين المقذوفين الأول والثاني وهما استهدفا مكان خروج الكاظمي ومكان جلوسه". وطلب الأعرجي خلال المؤتمر، من "الجميع مساعدة اللجنة فيما يمتلكونه من معلومات"، مبينا: "طلبنا من مكتب رئيس الوزراء تزويدنا بأسماء زائريه  لـ (10) أيام قبل الحادث".
وعرض مستشار الأمن القومي خلال المؤتمر، صوراً ولقطات فيديو مصوّرة من كاميرات أمنية للحظات هجوم إحدى الطائرتين المسيرتين على منزل رئيس الوزراء، وإلقائها بمقذوف ولحظة انفجاره، وكذلك لحظة انتشار قوات الحماية لإخلاء الكاظمي.