خبير قانوني: المحكمة الاتحاديَّة «غير مقيدة» بوقت

الخميس 02 كانون أول 2021 603

خبير قانوني: المحكمة الاتحاديَّة «غير مقيدة» بوقت
 بغداد: مهند عبد الوهاب
 
بيَّن الخبير القانوني الدكتور بشار الحطاب أنَّ "ولاية المحكمة تبدأ من تاريخ إعلان النتائج النهائيَّة للانتخابات لغاية اصدار قرارها بالمصادقة، إذ إنَّ الدستور لم يقيد المحكمة الاتحادية العليا بموعد محدد للمصادقة على نتائج الانتخابات، حيث تناولت المادة (54) منه تحديد موعد انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب التي تعقد بدعوة من رئيس الجمهورية خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العليا".
واوضح الحطاب لـ"الصباح" أنَّ "الامر الثاني يخص المصادقة، وهي ليست عملية شكلية وذات قيمة معنوية فقط، إذ يجوز أن تتحرى المحكمة الاتحادية العليا مدى توفر شروط الترشح الشكلية والموضوعية لنيل عضوية مجلس النواب في المرشحين الفائزين والمنصوص عليها في المادة (8) من قانون انتخابات مجلس النواب رقم 9 لسنة 2020، فضلا عن شروط الناخبين العامة التي يجب أن تتوفر في المرشح".
وبين ان "إعلان أسماء الفائزين من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهو إجراء وجوبي وليس جوازيا ولا يمكن للمحكمة الاتحادية العليا المصادقة على مرشح فائز غير مستوفي احد شروط الترشيح العامة التي نص عليها القانون، إذ إنَّ تخلفها يترتب عليه عدم مشروعية تمثيل إرادة الناخبين وبطلان اكتساب الصفة النيابية، مما يقتضي قيام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبداله بمرشح آخر على الرغم من عدم تناول قانون انتخابات مجلس النواب رقم 9 لسنة 2020 ذلك، إلا أنَّ الطبيعة القانونية للمصادقة تحتم تدقيق الإجراءات القانونية كقيد موضوعي وشكلي لاكتساب صفة العضوية وممارسة مهامها القانونية وهو من صميم واجبات المحكمة الاتحادية العليا". أما بشأن امكانية تدخل المحكمة الاتحادية العليا في مراجعة وتمحيص سلامة عملية التصويت ومدى صحة الأصوات التي حصل عليها المرشح الفائز, ذكر الحطاب انه "إجراء يقع في دائرة اختصاص الهيئة القضائية المختصة بنظر الطعون الانتخابية المقدمة إلى المفوضية وفقاً لما رسمه قانونها في المادة (19) منه، والمصادقة على نتائج الانتخابات لا تعد تدخلاً مباشراً في اختصاصات المفوضية التي تعنى بشؤون سلامة العملية الانتخابية بمراحلها كافة، لاسيما أنَّ الطعون المتعلقة بصحة العضوية ستكون أمام انظار المحكمة الاتحادية العليا بعد انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب تنظرها باعتبارها منازعة قضائية عند الطعن في قرار مجلس النواب المتعلق بصحة عضوية أعضائه وتمحيص مدى سلامة النظام الانتخابي المعتمد في فوز المرشح بالمقاعد النيابية المخصصة لدائرته الانتخابية طبقاً للمادة (52/ثانياً) من الدستور".