العشوائيات.. مساكن هشة وسقوف لا تقي حراً ولا برداً

الخميس 02 كانون أول 2021 513

العشوائيات.. مساكن هشة وسقوف لا تقي حراً ولا برداً
 السماوة: احمد الفر طوسي
 
امطار الشتاء تُغرق بيوتهم في أول زخة، وشمس الصيف الحارة تتغلغل بين ثقوب جدرانهم وسقوفهم المتهرئة، هكذا هي حال اغلب سكان العشوائيات، في محافظة المثنى، تقابل ذلك حملات لرفع التجاوزات والمساكن العشوائية، تفتقر لايجاد حلول توفر لهم "سكناً بديلاً".
وتنفذ آليات البلدية عملية هدم تلك البيوت العشوائية لغرض تنظيم المدن واظهارها بشكل لائق، الا أنَّ اغلب السكان، يشكون تعسر حالتهم المادية وعدم قدرتهم على شراء او ايجار منازل، الامر الذي يزيد من معاناتهم.
رافع عاجل "كاسب" تحدث لـ"الصباح" عن معاناته وأسر وأطفال حيِّه الصغير، قائلاً: "منذ عام 2004 وحتى الآن، نسكن في هذا المكان، وليس لدينا أبسط مقومات الحياة والخدمات، إذ سحبنا كهرباء عن طريق أعمدة خشبية وهي ضعيفة جداً، لا تكفي لتشغيل سخان
 ماء".
وأضاف، "في الشتاء الماضي دمرت الأمطار بيوتنا ودخلت المياه إلى غرفنا وغرق الحي بالكامل، إذ لا توجد هناك مجار لتصريف المياه، كما حدثت حالات وفيات لدينا جراء مرور أسلاك الكهرباء غير المنتظمة التي تربط هذا الحي". 
ويقطن في تلك العشوائيات في عموم البلاد اكثر من 3 ملايين مواطن اغلبهم تحت خط الفقر، بينما تتصدر تلك المناطق معدلات البطالة وسوء الوضع الصحي.
أبو أحمد من ساكني العشوائيات ايضا، قال: "لقد عانينا إهمالا متعمدا بعدم توفير بديل لهذه
 المساكن"، 
وأضاف بمرارة عن معاناة أهالي الحي من حرارة الصيف، لعدم توفر الكهرباء، وتكرر المعاناة نفسها في فصل الشتاء من البرد والمطر، بالتساؤل "هل عجزت الحكومة عن بناء بيوت واطئة الكلفة للفقراء والمتجاوزين؟".