لقاء الصدر و«الإطار».. اتفاق على الثوابت الوطنيَّة

السبت 04 كانون أول 2021 608

لقاء الصدر و«الإطار».. اتفاق  على الثوابت الوطنيَّة
 بغداد: مهند عبد الوهاب وشيماء رشيد
 
أعرب مراقبون ومحللون سياسيون عن تفاؤلهم بمخرجات اللقاء الذي جمع زعيم "التيار الصدري" السيد مقتدى الصدر وقادة "الإطار التنسيقي"، مرجحين أن تتجه بوصلة الحكومة المقبلة صوب "أغلبيّة وطنيّة توافقيّة" بعيدة عن المحاصصة التي فرضت نفسها في الحكومات السابقة. ورغم أنَّ نتائج اللقاء التفصيلية لم تعلن بعد، إلا أنَّ البيانات الصادرة عن الطرفين بعثت برسالة اطمئنان للشارع العراقي مفادها أنَّ المتحاورين متفقون على الثوابت الوطنية وأنَّ السلم الأهلي "خط أحمر" لن تتعداه الخلافات السياسية.
وقال المحلل السياسي جاسم هاشم محسن في حديث لـ"الصباح": إنَّ "حضور السيد مقتدى الصدر إلى بغداد والجلوس للحوار، يدل على بدء ذوبان الجليد بين الكتل السياسية، وان الحوار خطوة إيجابية نحو الاستقرار وترسيخ مبادئ الأولويات الوطنية". 
وأضاف أنَّ "المتطلبات التي عرضها السيد الصدر ركزت على محاربة الفساد وتشكيل حكومة أغلبية وطنية، وصناعة خطوط عريضة للمرحلة المقبلة. وأكد السيد الصدر أنَّ الجهات الموافقة على هذه المتطلبات ستكون ضمن الحكومة المقبلة، ومن لا يوافق تكون العلاقات معه ودية ويذهب للمعارضة". 
وبين أنَّ "أهم ما خرج به الحوار من أولويات هو أنَّ السلم الأهلي خط أحمر مهما كانت الخلافات بين الكتل السياسية، وهذه النتيجة يطمح لها الشعب، أما ماذا تريد الكتل السياسية فذاك شأن آخر"، مشيراً إلى أنَّ "شكل الحكومة المقبلة سيكون أغلبية توافقية، وستكون مشتركة وأفضل من السنوات السابقة، لأنَّ (الكتلة الصدرية) مصرّة على ذلك.
بينما لفت المحلل السياسي بشارة الخوري في حديثه لـ"الصباح" إلى أنَّ "لقاء السيد الصدر مع الإطار التنسيقي هو لقاء للتفاهم على القضايا والثوابت الوطنية، والتأكيد على العمل المشترك ضمن البوتقة الوطنية أكثر من الأمور السياسية الأخرى". 
وبين أنَّ "القضايا التي طرحت ضمن اللقاء هي الحفاظ على الحشد الشعبي وتطويره ورفض التطبيع الذي أكد المجتمعون ضرورة تجريمه حسب قانون العقوبات العراقي، والموضوع الآخر هو خروج القوات الأجنبية من العراق في موعدها المقرر نهاية الشهر الحالي". 
لقاء السيد مقتدى الصدر بقادة "الإطار التنسيقي" الذي جرى أمس الأول الخميس في منزل زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري واستمر أكثر من 90 دقيقة، بعث برسائل طمأنة للعراقيين، ويقول المحلل السياسي جاسم الغرابي في حديث لـ"الصباح": إنَّ "الأزمة الحالية سوف تنتهي بقرار سياسي بحت، لأنه إلى الآن تنتظر المرجعية الدينية من الفرقاء السياسيين التوافق على حلول، وحين ترى المرجعية أنَّ هناك خطرا كبيرا محدقا بالبلاد والعملية السياسية، سوف تتدخل في الوقت المناسب".
إلى ذلك، بيّن المحلل السياسي شاكر كتاب في حديث لـ"الصباح"، أنَّ "هناك تخوفا من الأجواء السياسية الجافة والشك بين الأطراف كافة، ونعتقد أنَّ القلق مشروع في وضعنا لأننا نخاف على البلد والشعب في ظل أجواء الاستقطاب، وننتظر تدخلا حكيما قد يكون مفيداً للجميع حتى تهدأ الظروف وتحل الأوضاع بما يخدم بقاء الدولة كدولة لها هيبة واحترامها".
وكان "الإطار التنسيقي" أصدر بيانا رسميا، أوضح من خلاله مخرجات اجتماعه مع السيد الصدر، أكّد فيه "الحفاظ على هيبة الحشد الشعبي والتصدّي للانحرافات الأخلاقية في العراق". 
وناقش المجتمعون ـ بحسب بيان الإطار:ـ عددا من القضايا الرئيسة، ومنها:  
1ـ اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإيقاف الهدر المتعمد بالمال العام. 
2ـ التأكيد على خروج القوات الأجنبية وفق الجدول الزمني المعلن ووضع آليات كفيلة بحصر السلاح بيد الدولة. 
3ـ حماية الحشد الشعبي ودعمه وتنظيمه بما يعزّز دوره في حفظ الأمن في العراق.
4ـ تجريم التطبيع وكل ما يتعلّق به. 
5ـ العمل المشترك للحفاظ على ثوابت الشعب العراقي في التصدي للانحرافات الأخلاقية والاجتماعية وفق الأطر القانونية. 
6ـ العمل على رفع المستوى الاقتصادي للمناطق المحرومة وإبعاد التنافس السياسي عن كل المشاريع الخدمية ورفع المحرومية عن هذه المناطق.