ذوو الإعاقة في يومهم العالمي.. معاناة تتفاقم

السبت 04 كانون أول 2021 372

ذوو الإعاقة في يومهم العالمي.. معاناة تتفاقم
 بغداد: بتول الحسني 
 
عاماً بعد آخر وواقع ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة لم يمسه التغيير الذي يلائم طموحاتهم بعيش كريم ورعاية صحية تناسب ظروفهم المعاشية الصعبة لعدم وجود برامج الدعم المناسبة لهم ولأسرهم، التي تشاطرهم المعاناة.
واستجابة لمعاناتهم، وجَّه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الجمعة، الجهات المختصة ببدء الإعداد لقانون يضمن تحويل هيئة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في العراق إلى هيئة مستقلة تقدم الخدمات والرعاية المطلوبة لهذه الشريحة العراقية الواثقة والمنجزة.
وقدم الكاظمي، في تغريدة على "تويتر" "أجمل التهاني وأحرها إلى أحبائي وأهلي من أصحاب الاحتياجات الخاصة بمناسبة يومهم العالمي".
ومن شأن تحويل هيئة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في العراق إلى هيئة مستقلة، أن يرتقي بهذه الشريحة المهمة ويحسن من مستواها، فالراتب الممنوح للمسجلين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لا يغطي أبسط احتياجات الإنسان الطبيعي الذي لا يعاني من أي مشكلات جسدية وصحية فكيف إذا كان من ذوي الاحتياجات الخاصة،  فضلاً عن عدم وجود مستشفى حكومي وأطباء متخصصين يمتلكون خبرات لهذه الشريحة.
شوارعنا لم تخطط لتتلاءم مع احتياجاتهم، كما أنَّ فرصهم قليلة للعمل على الرغم من أنَّ القانون وفر لهم 3 % من الوظائف في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وتزيد نسبة المعاقين في البلاد عن 13 % من عدد سكان العراق بحسب إحصائيات رسمية، إذ بينت وزارة التخطيط أنَّ عدد ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة يتجاوز المليون ونصف المليون، إلا أنَّ عدداً من المنظمات غير الحكومية أكدت أنَّ أعدادهم تجاوزت أربعة ملايين خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.
وأطلق ناشطون في مجال حقوق الإنسان حملة لرعاية تلك الشريحة المهمة، وبينوا لـ"الصباح" أنَّ "عدداً كبيراً من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة يفتقرون لأبسط مقومات العيش الكريم وقد حرم العديد منهم من التعليم بسبب وضعهم الاقتصادي".
وقالوا: إنَّ "أغلبهم تحت طائلة الفقر والعوز"، بينما طالبوا الجهات المعنية بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة بتحسين مستواهم الاقتصادي وإيجاد بيئة تتناسب مع ظروفهم، والعمل على توفير الرعاية الصحية لهذه الفئة وإنهاء معاناتهم بأسرع وقت.
محمد عبد الحسن من ذوي الإعاقة، يشير إلى أنَّ "فرص الحصول على العمل منعدمة، والمجتمع يعاملنا وكأننا عاجزون بشكل كامل أو معاقون عقلياً وليس جسدياً، بالرغم من أنَّ الكثير منا حققوا إنجازات في مجال الرياضة والتعليم، إذ تمكنوا من التفوق والحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في مجالات مختلفة". وأضاف "أننا نفتقر للدعم الحكومي، إذ تتملص أغلب الوزارات من تطبيق القوانين المتعلقة بذوي الإعاقة، فضلاً عن عدم وجود أي خدمات في الأماكن العامة كتخصيص مواقف خاصة وسلالم، وتوفير المستلزمات الطبية لهم".
النائب الإداري لهيئة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في الوزارة علي جعفر محمد الحلو أفاد لـ"الصباح" بأنَّ "الوزارة تعمل على توفير كل الدعم لهذه الشريحة المهمة وفقاً لقانون رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013 والذي جاء متناغماً ومنسجماً مع أحكام المادة (32) من الدستور العراقي الدائم، من خلال ضمان حقهم في الرعاية الاجتماعية والصحية وتوفير فرص عمل لائقة لهم تناسب وضعهم الصحي، إلى جانب العمل على تحسين مستواهم المعاشي". 
وأوضح "نعمل على تأكيد تنفيذ القانون المتعلق بتخصيص 3 % من التعيينات في الدوائر والمؤسسات الحكومية لذوي الإعاقة، والهيئة مستعدة لرفع دعاوى تجاه الوزارات والمؤسسات الحكومية التي لا تلتزم بهذا القانون".