الحكومة المرتقبة {أغلبيَّة} والسلم الأهليّ {خط أحمر}

السبت 04 كانون أول 2021 386

الحكومة المرتقبة {أغلبيَّة} والسلم الأهليّ {خط أحمر}
 بغداد: مهند عبد الوهاب
 شيماء رشيد
 
أعرب مراقبون ومحللون سياسيون عن تفاؤلهم بمخرجات اللقاء الذي جمع زعيم "التيار الصدري" السيد مقتدى الصدر وقادة "الإطار التنسيقي"، مرجحين أن تتجه بوصلة الحكومة المقبلة صوب "أغلبيَّة وطنيَّة توافقيَّة" بعيدة عن المحاصصة التي فرضت نفسها في الحكومات السابقة. ورغم أنَّ نتائج اللقاء التفصيلية لم تُعلن بعد، إلا أنَّ البيانات الصادرة عن الطرفين بعثت برسالة اطمئنان للشارع العراقي مفادها أنَّ المتحاورين متفقون على الثوابت الوطنية وأنَّ السلم الأهلي "خط أحمر" لن تتعداه الخلافات السياسية.
وقال المحلل السياسي جاسم هاشم محسن في حديث لـ"الصباح": إنَّ "حضور السيد مقتدى الصدر إلى بغداد والجلوس للحوار، يدل على بدء ذوبان الجليد بين الكتل السياسية، والحوار خطوة إيجابية نحو الاستقرار وترسيخ مبادئ الأولويات الوطنية". 
وأضاف أنَّ "المتطلبات التي عرضها السيد الصدر ركزت على محاربة الفساد وتشكيل حكومة أغلبية وطنية، وصناعة خطوط عريضة للمرحلة المقبلة. وأكد السيد الصدر أنَّ الجهات الموافقة على هذه المتطلبات ستكون ضمن الحكومة المقبلة، ومن لا يوافق تكون العلاقات معه ودية ويذهب للمعارضة". 
وبين أنَّ "أهم ما خرج به الحوار من الأولويات هو أنَّ السلم الأهلي خط أحمر مهما كانت الخلافات بين الكتل السياسية، وهذه النتيجة يطمح لها الشعب، أما ماذا تريد الكتل السياسية فذاك شأن آخر"، مشيراً إلى أنَّ "شكل الحكومة المقبلة سيكون أغلبية توافقية، وستكون مشتركة وأفضل من السنوات السابقة، لأنَّ (الكتلة الصدرية) مصرّة على ذلك. بينما لفت المحلل السياسي بشارة الخوري في حديثه لـ"الصباح" إلى أنَّ "لقاء السيد الصدر مع الإطار التنسيقي هو لقاء للتفاهم على القضايا والثوابت الوطنية، والتأكيد على العمل المشترك ضمن البوتقة الوطنية أكثر من الأمور السياسية الأخرى". 
وبين أنَّ "القضايا التي طرحت ضمن اللقاء هي الحفاظ على الحشد الشعبي وتطويره ورفض التطبيع الذي أكد المجتمعون ضرورة تجريمه حسب قانون العقوبات العراقي، والموضوع الآخر هو خروج القوات الأجنبية من العراق في موعدها المقرر نهاية الشهر الحالي".