العنف ضدّ الأطفال.. قضايا «مُجمَّدة» في المحاكم

الثلاثاء 07 كانون أول 2021 501

العنف ضدّ الأطفال.. قضايا «مُجمَّدة» في المحاكم
 بغداد: عمر عبد اللطيف
 
أقرَّت منظمات مدنيَّة بوجود مئات القضايا التي رُفعت على آباء أو أمهات عنّفوا أطفالهم ما زالت "مجمدة" في المحاكم، وفي وقت أكد فيه مجلس النواب المنحل وصول قانون "حماية الطفل" متأخراً إليه، وصفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القانون الموجود في مجلس النواب بأنه "ضعيف" ولا يُنصف شريحة الأطفال في
 العراق.
وقالت مدير مرصد الحريات للدفاع عن حقوق المرأة والطفل لينا علي لـ"الصباح": إنَّ "حالات العنف ضدّ الأطفال بازدياد دائم وبنسب وأرقام خطيرة"، عازية ذلك إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية والأمنية بالبلد مع ضعف سلطة القانون وسطوة السلطة العشائرية التي ربما لها بعض "الأفكار الخاطئة" لتتسبب بهكذا نوع من الجرائم".
يمكن الحدّ من هذه الحالات بإقرار قانون لتجريم العنف الأسري ولاسيما ضد الأطفال، وتبين علي أنه "لا يشترط الإبلاغ عن هكذا حالات من قبل الضحية فقط؛ بل يمكن ذلك لأي أشخاص شهدوا الحادثة بأم أعينهم"، داعية إلى أن يكون العقاب رادعاً وحقيقياً وألا توجد مماطلة في تنفيذ أحكام القانون بشكله الصحيح، مبينة أنَّ فقرات التجريم موجودة في القوانين إلا أنها غير مفعّلة مما يسمح للجاني بالإفلات من العقاب.
تعلل عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب السابق انتصار الجبوري عدم تشريع قانون "حماية الطفل" بأنه وصل إلى مجلس النواب قبل 3 أشهر من انتهاء أعماله، مما حدا المجلس على ترحيله للدورة الحالية.
وأضافت الجبوري لـ"الصباح" أنَّ "العراق سبق له أن وقع على اتفاقية حماية الطفل واثنين من البروتوكولات الملحقة بها، لذا فإن القانون يجرِّم العنف ضدّ الأطفال وتسربهم من المدارس ومنع العمالة".
أما الوكيل الأقدم لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية الدكتورة عبير الجلبي فقد وصفت القانون الحالي لحماية الطفل بأنه "هزيل وضعيف" ولا يمكنه خدمة الطفولة في البلاد، مقترحة الاستعانة بمشروع قانون أعِدَّ عام 2015 ويتضمن الكثير من المواد التي يمكن أن تحدَّ من العنف ضد الأطفال.
وقالت الجلبي لـ"الصباح": إنَّ "الطفولة في العراق تعيش في بيئة من المخاوف والتفكك والعنف وعدم الانسجام، وهذا يؤثر سلباً في نفسيتهم في المستقبل، ما دفع وزارة العمل إلى إعداد قانون عام 2015 ورفعه إلى مجلس شورى الدولة بعد أن عملت عليه لمدة أربع سنوات، إلا أنه سُحب ولم يُعَدْ منذ ذلك الوقت".
وبينت أنه "تمَّت الاستفادة في مسودة مشروع قانون 2015 من الاتفاقيات الوطنية وما موجود في الدول المجاورة وتكييفه مع الواقع العراقي، ويتضمن غرامات ويصل إلى حجز الأب وسجنه في حال وجود أي اعتداء على
 الطفل".