إلغاء الإعفاءات الجمركيَّة على السلع الكماليَّة

الخميس 09 كانون أول 2021 346

إلغاء الإعفاءات الجمركيَّة على السلع الكماليَّة
  الصباح:  كاظم الحناوي
من المؤمل أن يأتي مشروع قانون الموازنة لسنة 2022 بجملة من المستجدات، في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، اذ إن الرهانات في الموازنة الجديدة تتعلق بالأساس بحماية الإنتاج المحلي، من خلال زيادة الضرائب على السلع المستوردة، وتطبيق المؤشرالاقتصادي الاستهلاكي، المعد لقياس التغيرات في المستوى العام لأسعار السلع الاستهلاكية والخدمات التي تحصل عليها الأسر، من التي تعد سلعا كمالية، ليتكون لدى الدولة احتياطي مالي يساعدها عند انخفاض اسعار النفط.
 
بهذا الشأن اقترح صبيح الجابري (مدير عام في وزارة التجارة) أن {يتم ذلك من خلال تكلفة شراء سلة محددة من السلع الاستهلاكية والخدمات، والتي لا تجبر الأسر على اقتانئها، الا في فترات متباعدة وتكون قريبة من انفاق الأسر وطبيعة حياتها المعيشية خلال سنة أو خلال فترة محددة أخرى، ومن خلال هذا المؤشر ومستوى الأسعار يمككنا رفع الضرائب على تلك السلع}.
وتابع {بين زيادات وتخفيضات وتعديلات لرسوم الاستيراد المطبقة على فئات معينة من المنتجات، يمكن لمشروع قانون الموازنة الجديد، أن يساعد في رفع مستوى إنتاج بعض المنتجات في قطاعات الصحة والصناعة والطاقة في السوق
المحلية}.
ورأى أن {بعض هذه التدابير والغاء الاعفاءات ورفع الضرائب على السلع الكمالية المستوردة والتبوغ والكحول وغيرها، يمكن أن يوفر موارد لميزانية الدولة لعام 2022 التي يراهن العديد من الاقتصاديين على نجاح الحكومة المقبلة بالاعتماد على ارتفاع اسعار النفط ووجود داعم ىخر هو الضرائب على الاستيراد}.
وأكد أن {هذا شرط أساسي لنجاح الموازنة وتحمل تبعات مطالب المواطنين بالعديد من الخدمات واكمال المشاريع المتلكئة، في وضعها التي تركتها عليه الحكومات السابقة}.
ودعا الى {فرض رسوم الاستيراد على السلع غير الاساسية بالغاء الرسوم الجمركية على مكونات الإنتاج المحلي للأدوية والمستحضرات الدوائية، بعد تحويلها، لصناعة أدوية محلية مع خفض رسم الاستيراد على ادوية الامراض المزمنة والتي يجب ان تعود للدولة}.
مضيفا {سيمكن هذا التدبير، وفقا لمشروع الميزانية، من تأمين الصناعة المحلية للأدوية المضادة للامراض المزمنة، وبالتالي ضمان امداد منتظم للسوق}.
وفي إطار تعزيز نجاح وجود الطاقة الكهربائية الداعمة لشركة الكهرباء الوطنية يقول الاقتصادي علي أبو خمسي: {لا بد من قانون ملزم لساعات تزويد المواطنين من قبل أصحاب المولدات الأهلية واسعار الامبيرات ووجود غرامات معروفة على المستوى الوطني لا أن يبقى المواطن رهينا لاصحاب المولدات}.
وأكد أبو خمسي {اذا ما تمَّ اتخاذ بعض التدابير المتعلقة بهذا الخصوص من اصحاب المولدات فإنَّ الدولة ووزارة الكهرباء خصوصا تحصل على بعض أموال الهدر المتعمد من البعض، حيث يضاف على كل أمبير من أصحاب المولدات مبلغ ألفي دينار تدفع للدولة وتحول للكهرباء الوطنية}.
وتماشيا مع هذه التدابير، اقترح ابو خمسي {على مشروع موازنة 2022 رفع رسوم الاستيراد على المصابيح واجهزة التدفئة والتكييف إلى 30 %، للحد من 
استهلاكها}.
واستطرد {بما أن الأمر يتعلق بدعم الانتاج المحلي بمنتوج نهائي يتطلب دعم المستهلك لكي يصبح جاهزا للاستهلاك، فإننا نتمنى أن يعدَّ مشروع قانون الموازنة لسنة 2022 أن يرفع الاعفاءات الجمركيَّة عن العديد من المواد المستوردة غير مبررة والمطبقة حاليا}، داعيا في مقترحه الى تطبيق رسم استيراد بنسبة 30 % على كل المنتوجات الكمالية والمستحضرات الطبية والتبوغ وكل انواع الكحول}.
وشدد على ضرورة أن {يأتي مشروع الموازنة  بتدابير متعددة لإعطاء زخم جديد للنشاط الاقتصادي في أعقاب أزمة خانقة للمنتج المحلي، جرّاء تداعيات جائحة كورونا، ومن شأن هذه التدابير الجديدة، على الرغم من أنها مقترحات يمكن مناقشتها، ضمان المزيد من الاستقلالية لبعض فروع الإنتاج المحلي وتطوير القدرة التنافسية للشركات والمصانع المحلية}.