«الشعبة صفر» في مهرجان قرطاج المسرحي

السبت 11 كانون أول 2021 391

«الشعبة صفر» في مهرجان قرطاج المسرحي
 تونس: سنان السبع 
عرض مساء الثلاثاء وعلى قاعة الفن الرابع في العاصمة التونسية العمل المسرحي العراقي (الشعبة صفر) للمخرج فكرت سالم، والذي يتناول الأحداث العراقية قبل وبعد عام 2003.  نالت المسرحية التي كانت بواقع عرضين من ضمن فعاليات مهرجان قرطاج المسرحي استحسان الجمهور التونسي الذي غصت به القاعة، إذ صفق بحرارة لأبطال العمل بعد انتهاء العروض. 
 
وقال مخرج العمل فكرت سالم في تصريح خاص لـ (الصباح): «نحن سعداء جداً بعودة مهرجان أيام قرطاج المسرحية، والذي يعد من أهم المهرجانات المسرحية في الوطن العربي وافريقيا».
وقدم سالم عبر حديثه تهنئة لكل المسرحيين العرب والتونسيين تحديداً على استئناف عروض المهرجان بعد توقف دام لأكثر من عامين. 
ويعد مهرجان قرطاج المسرحي جزءا مهما لديمومة المسرح العربي، إذ تفاعل الجمهور الحضور طيلة فترة العرض، كما لم تؤثر اللهجة العراقية على مفهوم العرض وفكرته الرئيسة بل على العكس كان يتفهم الأحداث وتفاصيلها بشكل لافت، حتى الآراء ووجهات النظر كانت جيدة بعد انتهاء العرض، بحسب مخرج العمل. 
وتحدث سالم عن (الشعبة صفر) قائلاً، إن: عمل المسرحية يقارن بين دكتاتورية النظام السابق والديمقراطية المزيفة للعصر الجديد، تناولنا عبرها نص (شكسبير- ماكبث) الأصلي والذي يتحدث عن الجريمة ثم عرَّقناه، وبدأنا بإدخال بتفاصيل الجريمة وعلم الجريمة والاسباب التي تجعل القاتل يرتكب فعل القتل. 
وثمة رسالة لمسرحية (الشعبة صفر) هي في إدانة القتل والعنف بأشكاله كافة، وأنه لا يوجد ما يبرر القتل مهما كانت الظروف.
أما ناجي حسن، وهو أحد أبطال العمل فقد قال: «عرض العمل هذا لمرتين في اليوم، ولمسنا ردود فعل إيجابية أثناء العرض، وتلقينا إشادات متميزة من قبل الجمهور الحاضر والنقاد بعد انتهائه، الأمر الذي يدفعنا للشعور بسعادة إنجاز هذه المسرحية».
من جهته، تحدث الفنان المسرحي العراقي جبار المشهداني قائلاً: «سعيد بأن يكون هناك عمل عراقي بهذا المستوى ويمثل المسرح العراقي من قبل شباب مسرحيين يمتلكون قدرة على المثابرة وتطوير قدراتهم ويتمتعون بثقة عالية في النفس حتى يشاركوا في مهرجان مسرحي مهم مثل مهرجان قرطاج المسرحي».
وأبدى المشهداني استغرابه عن الذي شاهده على المسرح من ممثلين وكأنهم كبار ولديهم خبرة عشرين عاماً من العمل المسرحي. لكن في واقع الأمر، هم لا يزالون صغاراً بالسن. 
وأضاف أن «هذه تجاربهم الأولى. أنا أشعر بالفخر لما شاهدت». 
ويعتقد المشهداني أن «المسرح العراقي بدأ يستعيد عافيته من جديد».
كما وتحدث نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي الذي حضر العرض، قائلاً: «جهود الشباب مشرّفة وإصرارهم على المشاركة باسم العراق رغم أنها المشاركة الوحيدة في هذا المهرجان هي محل اعتزاز وتقدير واحترام». 
وأعرب جودي عن دعمه لكل الحركات الفنية الشبابية وخاصة هذا الفريق. وأضاف أنه «من نتاج مهرجان العراق الوطني للمسرح الذي نافس على جوائز عدة في وقتها، والآن ينافس أيضاً على جوائز المهرجان لأنه من ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان».
وأوضح أن «المسرح العراقي الراسخ بدأ يتخلخل بفعل التجارب المختلفة والمتنوعة، وهذا الاختلاف يضفي لمسة أخرى عند العرب عن المسرح العراقي». 
أما ممثل المسرح علي الداودي فقد أكد أن «العرض كان رائعاً جداً وعبره اقتربنا من الواقع العراقي. إذ شعرنا بالاستمتاع ونحن نشاهد هذا العرض المميز». 
يذكر أن فريق العمل يتألف من فكرت سالم في الإخراج، والتأليف فكرت ورضاب احمد، ومساعد مخرج هشام جواد، أما التمثيل فكان لكل من ناجي حسن، رضاب احمد، زيد الملاك، احمد نسيم، اسماعيل علاء، سينوغرافيا بيان نبيل، موسيقى بيزوس، ديكور محمد النقاش.