ميقاتي يُهدّد بالاستقالة في حال استهداف حاكم مصرف لبنان

الخميس 13 كانون ثاني 2022 204

ميقاتي يُهدّد بالاستقالة في حال استهداف حاكم مصرف لبنان
 بيروت : جبار عودة الخطاط
 
بعد إصدار النائبة العامة الاستئنافيَّة القاضي غادة عون مذكرة منع سفر بحقِّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي يهدد بالاستقالة فيما لو اتخذ أي إجراء قضائي بحقّ سلامة في الوقت الذي ينخرط فيه لبنان في ورشة تحضيرات استعداداً للدخول الجدّي في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي والتي يشكل فيها سلامة عنصراً رئيساً، بينما دعوة الرئيس اللبناني ميشيل عون للحوار تواجه رفضاً متزايداً بعد التحاق سليمان فرنجية، ووليد جنبلاط بركب الرافضين.
ووفقاً لمعلومات صحفية أمس الأربعاء فإنَّ ميقاتي  عد مذكرة القاضية عون بحقّ سلامة استهدافاً لجهود الحكومة مع صندوق النقد الدولي مهدّداً بالاستقالة في حال اتخذت عملية ملاحقة رياض سلامة طابعاً جدياً، وفي الوقت الذي يخشى فيه مراقبون أن تنعكس هذه الخطوة سلباً على مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على دعم نقدي لمعالجة أزمته الاقتصادية الخانقة، تؤكد مصادر عليمة أنَّ القاضي غادة عون والجهات التي تدّعي على سلامة لديها من المعطيات ما يتيح لها الملاحقة القانونية لحاكم مصرف لبنان وأخيه المتهم بتهريب أموال للخارج، وكانت  النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون قد أصدرت مذكرة منع سفر بحراً وجواً وبراً بحقِّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بناءً على الشكوى المقدَّمة من الدائرة القانونية لمجموعة الشعب يريد إصلاح النظام ممثلة بالمحاميين هيثم عزو وبيار الجميل، تأتي هذه التطورات بينما ينشغل رئيس الحكومة ميقاتي مع فريقه الاقتصادي ومن جملتهم سلامة لإعداد ورقة التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن "خطة التعافي الاقتصادي"، إلى ذلك أعلنت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي أنَّ "فريقاً من صندوق النقد الدولي سيبدأ مهمة إلكترونية في الأسبوع الأخير من كانون الثاني في لبنان، بينما استكملت المناقشات مع السلطات اللبنانية بشأن العديد من التحديات التي تواجهها، بما في ذلك التحديات الماكرو اقتصادية والوضع المالي"، وأضافت "نعتزم متابعة انخراطنا بشكل وثيق في الأسابيع المقبلة لمساعدة السلطات في صياغة ستراتيجية إصلاحية شاملة تُعالج التحديات الاقتصادية البالغة الشدة في لبنان، ومن المهم أن يكون هناك دعم سياسي واسع لتنفيذ هذه الستراتيجية، من قبل أيِّ حكومة في المستقبل"، في غضون ذلك يبدو أنَّ دعوة الرئيس اللبناني ميشيل عون تواجه المزيد من عدم المقبولية من قوى لبنانية فاعلة فبعد رفض زعيم تيار المستقبل سعد الحريري وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وزعيم تيار المردة سليمان فرنجية لها، أكد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمس الأربعاء في تصريحات صحفية أنّه "حَسَم أمره منذ البداية، ولن يشارك في طاولة الحوار"، واصفاً إياها بأنها "بلا جدوى". وأضاف "ماذا ستناقش طاولة الحوار؟ الستراتيجية الدفاعية رُفضت، والنقاش فيها عقيم، لأنّها رُفضت منذ أيام الرئيس ميشال سليمان، وعندما حاولنا تجديد البحث فيها "ما مشي الحال"، أما الشأن الاقتصادي والمالي المتعلق بما سُمّيت خطة التعافي، فهو من شأن مجلس الوزراء، وكذلك الأمر بالنسبة إلى اللامركزية، ولذا، الأجدى هو اجتماع الحكومة بدل الهروب إلى طاولة حوار لن تخرج بنتيجة"، وشدّد جنبلاط على أنَّ "المهم وقف انهيار البلد، وهذه بالدرجة الأولى مسؤولية مجلس الوزراء الذي يجب أن يجتمع فوراً".