سوق الحويش للكتاب بالنجف مُلاحقة بالمعارضة والخضار

الخميس 13 كانون ثاني 2022 320

سوق الحويش  للكتاب بالنجف مُلاحقة بالمعارضة والخضار
 النجف: محمد عجيل
 
امتدَّ الإهمال في محافظة النجف إلى إحدى أعرق أسواق الكتب في العراق وهي سوق الحويش المعروفة بمكتباتها وروادها من مختلف المشارب الفكريَّة في عموم البلاد، وتتضح الصورة بسيل المهن التي لا علاقة لها بالكتاب والثقافة في السوق الشهيرة بروادها المثقفين المعروفين على امتداد تاريخ المحافظة.
ورغم إنشائها قبل 700 عام قرب صحن مرقد الإمام علي بن أبي طالب، بحسب مصادر مؤرخة، إلا أنَّ أعمال التوسعة في الصحن نقلته إلى سوق أخرى تعرض الخضار والفاكهة، من دون مراعاة لخصوصية الكتاب.
ويقول أصحاب مكتبات سوق الحويش: إنهم يعرضون أهم الأعمال الأدبية ونتاجات الفكر في الثقافة والفنون بطبعات دور نشر لبنانية وإيرانية ومصرية وعراقية، كانت أغلبها ممنوعة في زمن النظام السابق، بل إنَّ بعضها يؤدي بصاحبه إلى السجن المؤبد إن لم يكن حبل المشنقة، وكان هذا أحد أسباب تميزها عن بقية أسواق الكتب.
 ويشير الباعة إلى أنَّ السوق المزدحمة سابقاً، لم تعد كذلك الآن، بسبب جائحة كورونا وانشغال أغلب المرتادين للسوق بالمشاركة في تظاهرات تشرين العام 2019، حيث تحولت السوق الآن إلى أعمال خاسرة لا تستطيع استرداد أسعار الكتب ولا حتى حقوق المؤلفين.
ويلفت أصحاب المكتبات النظر إلى تراجع الدخل كأحد مسببات الخسائر الحالية، بالإضافة إلى طبيعة المقتنين، فمنهم من طلبة الحوزة العلمية الذين يبحثون عن كتب بأسعار زهيدة تناسب مداخيلهم المحدودة.