روسيا تخطط لإعادة صياغة الأمن في القارة الأوروبية

السبت 15 كانون ثاني 2022 364

روسيا تخطط لإعادة صياغة الأمن  في القارة الأوروبية
 ترجمة أحمد الموسوي
اختتمت، الأسبوع الماضي، ثلاث جولات من المحادثات بشأن مصير أوكرانيا، بمشاركة روسيا، والولايات المتحدة، وحلف شمال الأطلسي، إضافة إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وفيما يلي تقييم لأبرز نتائجها.
 
 
هل توصلت المفاوضات إلى نتائج ملموسة؟
لم تتوصل إلى الكثير في الواقع، حيث وصف الروس نهايتها بـ "الطريق المسدود". هناك فجوة كبيرة بين الطرفين، حيث حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها الحديث عن تقييد عمليات نشر الصواريخ، والتدريبات العسكرية في المنطقة، إضافة إلى تدابير بناء الثقة بين الطرفين، بينما طالبت موسكو بضمانات بشأن عدم انضمام أوكرانيا ودول الكتلة السوفيتية السابقة الأخرى إلى  حلف الناتو إطلاقاً – المفاوضات انتهت بصورة غير واضحة مثلما انطلقت في بدايتها. لكن على الأقل تم اختبار إمكانية إيجاد أرضية مشتركة، واعطيت للدبلوماسية فرصة.
 
هل بات واضحاً ما تريده روسيا؟
من الواضح الآن أن روسيا لم تكن تستخدم التحشيد لقواتها ومطالباتها بشأن حصر وجود حلف الناتو كخدعة لتحقيق مكاسب في مسائل أخرى. لقد أتاحت الاجتماعات الثلاثة فرصاً لروسيا للخروج من الأزمة السياسية، وإيجاد حل يحفظ ماء الوجه، لكن موسكو لم تستخدمها. ولم يعد هناك شك في أن فلاديمير بوتين يسعى إلى تغيير في قواعد الأمن الأوروبي، مع تقليص وجود قوات الناتو على طول حدوده.
 
هل سيكون هناك مزيد من المفاوضات؟
ولم يذكر المسؤولون الروس أن هناك رغبة كبيرة في موسكو لإجراء مزيد من النقاشات. حيث اقترح البولنديون إجراء حوار مكثف بشأن القضايا الأمنية في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لكن الروس يؤكدون طوال الوقت أنهم يسعون إلى حل سريع، بدلاً من عملية مستمرة للتعبير عن المظالم. واقترحت أوكرانيا عقد قمة لمعالجة الأزمة، هذه المرة مع كييف على الطاولة، لكن لم ترد موسكو بخصوص هذا المقترح.
ماذا سيحدث بعد انتهاء المفاوضات؟
عاد الدبلوماسيون إلى عواصمهم لمناقشة الخطوات التالية، وتتجه كل الأنظار إلى  موسكو وتحركات القوات والمدرعات الروسية في المنطقة المحيطة بأوكرانيا. ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ، مؤتمراً صحفياً، يجب أن يعطي ذلك فكرة أوضح عن توجهات الرئيس بوتين. وطالب الروس الولايات المتحدة بتقديم تعليقات مكتوبة على مسودة الاتفاقيات التي نشرتها موسكو في كانون الأول، والتي تتضمن القيود المقترحة على الناتو. ولم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستقدم تلك الردود المكتوبة التي تلخص اعتراضاتها.
 
صحيفة الغارديان