قرب عودة التفاوض بين التيار الصدري والإطار التنسيقي

السبت 15 كانون ثاني 2022 476

قرب عودة التفاوض بين التيار الصدري والإطار التنسيقي
 بغداد: محمد الأنصاري
  
كشفت أطراف سياسيَّة أمس الجمعة عن قرب عودة التفاوص والحوار بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، في وقتٍ رفض ائتلاف دولة القانون انفراد أحد الطرفين بتشكيل الحكومة وإقصاء الآخر، مبيناً أنَّ ذلك لا ينسجم وحكومة الأغلبية الوطنية.
وقال القيادي في الإطار التنسيقي سعد السعدي: إنه "ليست هناك قطيعة بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، ولهذا قنوات الحوار موجودة ومفتوحة بين الطرفين، ونتوقع عودة التفاوض والحوار مع التيار الصدري في ما يخصّ ملفَّ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خلال الأيام القليلة المقبلة".
وأضاف أنَّ "تشكيل الحكومة، في ما يخص تسمية واختيار رئيس الوزراء أو الكابينة الوزارية، هناك إجماع سياسي على أن يكون هذا الأمر بالتوافق والاتفاق بين كلِّ الأطراف السياسية، ولاسيما الشيعية– 
الشيعية".
وفي السياق، رأى عضو ائتلاف دولة القانون، وائل الركابي، أنَّ انفراد أي طرف من الأحزاب الشيعية سواء التيار الصدري أو الإطار التنسيقي لا يحقق معنى الأغلبية الوطنية.
وقال في حديث صحفي: إنَّ "مفهوم الأغلبية السياسية في العمل الديمقراطي هو أنَّ الحزب الحاصل على أكبر عدد من الأصوات والذي يستطيع أن يشكل كتلة كبيرة داخل البرلمان حسب القانون، سيكون المسؤول عن تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاث وهذا ما كان يطالب به ائتلاف دولة القانون في الدورات السابقة، ولكن تم رفض هذا المطلب بدعوى أنَّ العراق بلد مكونات".
وأضاف أنَّ "ما يحصل في العراق اليوم بشأن المطالبة بتشكيل حكومة الأغلبية هو في الواقع يمثل التوافقية حيث للأكراد رئاسة الجمهورية وللسنة رئاسة البرلمان وللشيعة رئاسة الوزراء".
وأشار إلى أنَّ "مفهوم الأغلبية أصبح وفق العرف السياسي العراقي يمثل شراكة وطنية، وبما أنَّ رئاسة الوزراء ستذهب للمكون الشيعي فليس من مصلحة أي طرف أن يكون هناك انشقاق داخل المكون وانفراد الإطار أو التيار على حساب الآخر بتشكيل الحكومة لأنه سيفضي إلى نتائج كارثية".
في غضون ذلك، أفاد مصدر مطلع، بأنَّ قوى الإطار التنسيقي، عقدت أمس الجمعة، اجتماعاً مهماً لبحث آخر التطورات
السياسية.
وأضاف المصدر أنَّ "الاجتماع ناقش سبل الخروج من حالة الانغلاق والانسداد بالمشهد السياسي، ومحاولة إبعاد وتجنيب البلاد أي أزمة قد تنعكس سلباً على الوضع الأمني"، منوها بأنَّ "الاجتماع كان موسعاً وتطرق إلى أحداث الجلسة الأولى لمجلس النواب ومخرجاتها وكذلك الأمر الولائي للمحكمة الاتحادية العليا الخاص بالجلسة وآخر التطورات الحاصلة على الصعيدين السياسي والأمني في العراق".