«الوطني الحر» يتجه لسحب الثقة من رئيس الحكومة اللبنانية

الأحد 16 كانون ثاني 2022 379

«الوطني الحر» يتجه لسحب الثقة من رئيس الحكومة اللبنانية
 بيروت : جبار عودة الخطاط 
 
رسائل سياسية لافتة ومتعددة الاتجاهات وجهها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أمس السبت، معتبراً تنحية وملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمراً لا غنى عنه ليسترد لبنان عافيته الاقتصادية، متهماً إياه بالضلوع بأجندة خارجية، وحمّل باسيل غريمه السياسي سمير جعجع مسؤولية السياسات الفاشلة، لأنه كان جزءاً من الأغلبية الحاكمة بعد الطائف، وبخصوص علاقة التيار مع الحزب قال: " نحن في حالة من عدم التفاهم وعدم الصدام".
باسيل شن هجوماً لاذعاً بحق حاكم مصرف لبنان، متهماً رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بحمايته، لأنهم "يحمون بعضهم"، ولاحظ المراقبون أن رئيس الحكومة بات في وضع صعب للغاية في ضوء الأزمات العاصفة التي باتت تكتنف حكومته، كما أنه هدف لحملات انتقاد تطوله من عدة أطراف سياسية، إذ يصفه الكثيرون بالعجز، بينما يتهمه البعض ومنهم التيار العوني بالتواطؤ مع حاكم المصرف المركزي الذي تلاحقه الدعاوى القضائية في الداخل والخارج، وكان لافتاً تلويح جبران باسيل بالسعي لحجب الثقة عن حكومة ميقاتي لسببين؛ لأن الأخير (يتواطأ) مع حاكم المصرف، ولأنه يبدو (مرتاحاً) لتعطيل مجلس الوزراء المعلق جراء مقاطعة الثنائي الشيعي وتيار المردة، ربطاً بمطالبتهم بتنحية القاضي طارق البيطار المحقق العدلي بقضية تفجير مرفأ بيروت، وشدد رئيس التيار العوني على  أن "أموال اللبنانيين لا يمكن أن تعود ولا يمكن تحقيق خطة تعافٍ بوجود رياض سلامة، فهو ينفّذ مشروعاً مبرمجاً بأجندة خارجية، وسياسته المالية هي لحماية نفسه من كل ما ارتكب، وبرنامجه يتناقض مع أي خطة تهدف إلى إعادة أموال الناس"، وبشأن موقف ميقاتي الرافض لملاحقة سلامة، قال باسيل: "أنّهم يحمون بعضهم"، وأضاف "أنّ التيار لم يسمّ ميقاتي، بل ربطنا الثقة بأداء الحكومة، ومع ذلك لا يمكن أن يبقى البلد ينتظره لكي يبادر"، متابعاً "طلبنا من مجلس النواب مساءلة الحكومة ولم يتحرّك المجلس، ولذلك نحن في اتجاه طلب حجب الثقة عن الحكومة، لأنّ رئيسها يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن إيقاف عملها، ويتصرف كأنّ تجميدها يلائمه، بمعنى أنّ ميقاتي يعقد اللجان الوزارية، ويتخذ قرارات انفرادية في اللجان ومع الوزراء، وعندما يحتاج إلى مجلس الوزراء يذهب الى رئيس الجمهورية طالباً موافقات استثنائية، وهو بذلك يسهم بتعطيل مجلس الوزراء. فإذا كان هذا الأمر من ضمن أجندة يتقاسم تنفيذها، أو إذا كان مجبراً على اتباع هذا الأسلوب، لأنّه يرى أنّه من دون "الثنائي الشيعي" لا يمكن اجتماع الحكومة، فالنتيجة واحدة. فهو لا يقوم بالجهد المطلوب أو بالإجراء الصحيح، ولا يبدو قلقاً من عدم التئام الحكومة". وهاجم باسيل رئيس حزب القوات سمير جعجع، وقال إنه كان من الأغلبية التي كانت تحكم لبنان، وبالتالي فهو يتحمل جزءاً كبيراً من فشل سياسات الحكومات اللبنانية، وعن العلاقة الراهنة بينه وبين "حزب الله" قال باسيل:" نحن اليوم في حالة من عدم التفاهم وعدم الصدام. أي عدم طلاق وعدم تفاهم". وأردف " قلت إنّ الثنائي مسؤول بالمباشر عن توقيف عمل الحكومة، وبالتالي كل شيء يحصل في البلد سببه توقف عمل الحكومة".
في حين عد نائب رئيس الحكومة ورئيس الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي سعادة الشامي أن "تعطيل الحكومة لن يعيقنا أو يؤخرنا عن متابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وإنجاز المهمّة الموكلة لنا، إذ سنقوم بالانتهاء من وضع الخطة ومواصلة المفاوضات إلى حين التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لكي يكون كلّ شيء جاهزاً عندما تعود جلسات مجلس الوزراء إلى الانعقاد"، مضيفا: "نحن نقوم بعملنا بغض النظر عن تعطيل الحكومة"، مشيراً إلى أن خطة الحكومة الإصلاحية أصبحت جاهزة تقريبا"، وعن تأخر المفاوضات مع الصندوق ذكر سعادة أن "وفد الصندوق كان من المفترض أن يأتي إلى لبنان لمتابعة المفاوضات، إلا أن انتشار فيروس كورونا من جديد حال دون ذلك".