تحذيرات من احتمال تكرار كارثة {نفوق الأسماك}

الأحد 16 كانون ثاني 2022 633

تحذيرات من احتمال تكرار كارثة {نفوق الأسماك}
 الحلة: فاضل العلي
 
حذر مختصون بالمجال البيئي، من احتمال تكرار كارثة نفوق الأسماك التي حدثت وسط البلاد وجنوبها خلال عامي 2018 و2019، لكون مسبباتها ما زالت مستمرة حتى الآن. 
وبدأت كارثة نفوق الأسماك أواخر 2018 وبداية 2019، بقضاء المسيب شمالي بابل، عندما فوجئ ساكنو ضفتي نهر الفرات، بنفوق أعداد ضخمة من الأسماك التي غطت صفحة الماء تماما، لتنتشر بعدها الكارثة في بابل بأسرها، ثم أصابت المحافظات القريبة منها، مسببة نفوق عشرات الآلاف من الأطنان، وخسائر بمليارات الدنانير. 
وقالت المختصة بالمجال البيئي في جامعة بابل الدكتورة ليلى عبد الكريم لـ"الصباح": إن "احتمال تكرار كارثة نفوق الأسماك، قائم حتى الآن"، مرجعة ذلك إلى "استمرار ضعف الإدارة وقلة الخبرات لدى الغالبية العظمى من مربي الأسماك، وعدم اعتمادهم للمعايير الصحية المتعلقة بكثافة الأقفاص، ما يؤدي إلى تلوثها، علاوة على نقص الأوكسجين المذاب بالماء نتيجة زيادة كثافة الاستزراع السمكي" .
وكانت وزارة الزراعة قد أرجعت أسباب الكارثة حينها، إلى إصابة الأسماك بفيروس (كوي هيربس) الذي يسبب نفوقا بنسبة 100 بالمئة. 
وأكدت عبد الكريم أن "تكثيف الاستزراع السمكي والنمو السريع لهذه الصناعـة بطريقـــة غير مدروسة خلال الأعوام الماضية، وعدم اختيار المواقع الحقلية الملائمة لعمليات الاستزراع السمكي، تسببت جميعها بظهور تأثيرات بيئية سلبية، تهدد بتكرار الكارثة مرة أخرى"، مشيرة إلى   "أهمية توعية مستثمري الثروة السمكية بعملية إدارة الحقول، والالتزام بالمحددات البيئية الموضوعة للحيلولة دون تكرار الأزمة، واستحداث ملتقى سنوي للمربين لطرح مشكلاتهم لتفادي أية مخاطر محتملة " .
ويقدر إنتاج العراق السنوي بـ29 ألف طن من الأسماك، على رأسها الكارب، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) التابعة للأمم المتحدة، وتمثل أسماك الكارب مصدرا غذائيا وموردا اقتصاديا مهما لشريحة واسعة جدا من العراقيين.
تحرير: مصطفى مجيد