الحكومة اللبنانية تعاود عقد جلساتها بالتحاق حزب الله وحركة أمل

الاثنين 17 كانون ثاني 2022 593

الحكومة اللبنانية تعاود عقد جلساتها بالتحاق  حزب الله وحركة أمل
 بيروت: جبار عودة الخطاط
 
يلتقط مجلس الوزراء اللبناني أنفاسه، باستئناف جلساته المعطلة منذ منتصف تشرين الثاني من العام الماضي، إذ قرر الثنائي الشيعي (حزب الله - حركة أمل) العودة لحضور جلسات المجلس. مراقبون عزوا هذه الخطوة إلى هدية ترضية يقدمها حزب الله للتيار العوني الذي تصاعدت نبرة انتقاده للحزب متهماً إياه بتعطيل الحكومة،بينما أكد الحزب أنه عاد للمجلس من أجل أن " لا يحملنا أحد المسؤولية عن تعطيل البلد".
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الذي من المفترض أنه تلقى جرعة أمل لبث الروح في جسد حكومته المنهك جراء العديد من الأسقام السياسية والاقتصادية الحادة، رحب بقرار الثنائي في وقت بات فيه هدفاً لانتقادات شديدة من قبل التيار الوطني الحر، وصلت إلى حد التلويح بإسقاط حكومته برلمانياً، بعد أن بلغت الأزمة اللبنانية أوجها، وانعكس ذلك بشكل كارثي على معيشة الناس المحاصرين بالصعاب الحياتية الجمة.. قرار الثنائي ربما رسم فسحة إنعاش في أوساط اللبنانيين وترك بصمته بشكل فوري على الشارع والسوق الملتهب، فقد سجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازية انخفاضا كبيراً إثر الإعلان عن عودة الثنائي للمجلس، ويأمل اقتصاديون أن تنعكس هذه الخطوة إيجابياً على سعر الصرف إذا ما جرت إدامة زخمها بالتدابير التي اتخذها مصرف لبنان المركزي للجم جنون الدولار، وحذروا من أن تكون إجراءات المصرف مؤقتة بغية امتصاص النقمة التي تواجه حاكم مصرف لبنان الذي تلاحقه دعاوى قضائيةعدة. في السياق نفسه أكد عضو كتلة حزب الله النائب حسن فضل الله أمس الأحد أنه "نتيجة للظروف القائمة في البلد؛ الاقتصادية والمالية وإقرار الموازنة وما وصلت إليه الأمور، ونتيجة المطالبات حول تعطيل الحكومة، وحتى لا يحملنا أحد المسؤولية عن تعطيل البلد، تم أخذ قرار العودة إلى اجتماعات مجلس الوزراء، وذلك من أجل البلد، ولقد قررنا تقديم هذه الخطوة في إطار البحث عن حلول ومعالجات"، وكانت قيادتا حركة أمل وحزب الله قد أعلنتا مساء أمس الأول السبت الموافقة على حضور جلسات مجلس الوزراء المخصصة لإقرار الموازنة العامة للدولة، ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي وكل ما يرتبط بتحسين الوضع المعيشي والحياتي، وذكر الثنائي في بيان له أن "لبنان يمر بأزمة اقتصادية ومالية لا سابق لها، تتمثل بانهيار العملة الوطنية، وحجز أموال المودعين في المصارف اللبنانية، والتراجع الكبير في الخدمات الأساسية، وسط أوضاع سياسية معقدة على المستوى الوطني والإقليمي، وماله من انعكاسات خطيرة على المستويات المعيشية والاجتماعية والأمنية"، وشدد البيان على "أن المدخل الرئيس والوحيد لحل الأزمات وتخفيف معاناة اللبنانيين هو وجود حكومة قوية وقادرة تحظى بالثقة وتتمتع بالإمكانات الضرورية للمعالجة، وقد بذلنا جهوداً حثيثة وقدمنا تنازلات كبيرة لتسهيل تشكيل الحكومة بعد أشهر طويلة من المراوحة والخلافات، لكننا إزاء الخطوات غير الدستورية التي اعتمدها المحقق العدلي في قضية تفجير المرفأ والمخالفات القانونية الفادحة، والتسييس المفضوح وغياب العدالة وعدم احترام وحدة المعايير، وبعد إعاقة كل المحاولات القانونية والسياسية والشعبية لدفع المحقق العدلي ومن يقف خلفه إلى العودة إلى الأصول القانونية المتبعة، وجدنا أن تعليق مشاركتنا في مجلس الوزراء هو خطوة سياسية ودستورية تهدف إلى دفع السلطات التنفيذية المعنية إلى إيلاء هذا الموضوع عناية قصوى إنصافا للمظلومين ودفعاً للشبهات وإحقاقاً للحق".