الاستثمار بمحطات الطاقة الشمسية يصطدم بشروط تعجيزية

الاثنين 17 كانون ثاني 2022 615

الاستثمار بمحطات الطاقة الشمسية يصطدم بشروط تعجيزية
 النجف الأشرف: الصباح
 
أمسى كل انخفاض أو ارتفاع شديد بدرجات الحرارة في العراق، يشكل هاجسا مقلقا لمواطنيه، وكيف لا وهو يعني لهم انخفاضا بساعات تجهيز الكهرباء، وبالتالي ارتفاع أسعار اشتراك المولدات الأهلية، التي لا تقارن قدرتها المحدودة بنظيرتها الوطنية. 
ونشطت مؤخرا في أغلب دول العالم، مشاريع استثمار الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، لاسيما الشمسية, وتمتلك محافظات عدة في العراق، مساحات صحراوية شاسعة يمكن من خلالها استثمار طاقة الشمس المتواجدة تقريبا أغلب أيام العام، أسوة بمحافظة النجف الأشرف، التي بادرت هيئة استثمارها إلى إعلان تلك المشاريع قبل عامين، كفرص استثمارية، بيد أنها جوبهت بعراقيل عدة أجهضتها.    
ويقول بهذا الشأن، رئيس الهيئة الدكتور ضرغام كيكو لـ”الصباح”: إن “أربع شركات قدمت عروضها لبناء محطة للطاقة الشمسية، بيد أنها اصطدمت بشروط صعبة عدة وضعتها وزارة الكهرباء، أهمها موافقات وزارتي التخطيط والمالية، وأكثر تلك الشروط تعجيزا، هو اشتراطها أن تضع هي تسعيرة الوحدات الكهربائية المنتجة، ما دعا تلك الشركات إلى الانسحاب، ولم تتقدم حتى الآن أية شركة أخرى».
وأضاف أن “المعمول به في مشاريع كهذه، أن يضع المستثمر أسعار الوحدات وفقا لدراسة الجدوى المعدة للمشروع، وبالتالي فهي غير خاضعة للتغيير وفقا للرغبات”، مشيراً إلى “استمرار تواصل الهيئة مع وزارة الكهرباء لمعرفة شروطها في حال تقدم مستثمر جديد بهذا المجال» .
وتبلغ الحاجة الفعلية لمحافظة النجف الأشرف من الكهرباء، نحو 1500 ميغاواط خلال أوقات الذروة، بيد أنها لا تحصل إلاّ على 575 ميغا واط، أي أقل من نصف حاجتها الفعلية، ناهيك عن أن30 إلى 35 بالمئة منها تذهب كضائعات بسبب التجاوز على الشبكة، وهو ما دعا للتفكير على مستوى الأفراد بالتوجه إلى استثمار الطاقة الشمسية.
وتحدث بهذا السياق لـ”الصباح”، المهندس محمد زوين، وهو صاحب مكتب لتجهيز منظومات الطاقة الشمسية في مدينة النجف، قائلا : إنه “وبرغم وجود مواطنين يرغبون بتجهيز منازلهم بمنظومات الطاقة الشمسية، إلاّ أنها ما زالت دون المستوى المطلوب بسبب الأسعار المرتفعة للمواد الأولية المستخدمة بتلك المنظومات”، مبينا أن “التجهيز ما زال مقتصراً على منازل الأسر الميسورة فقط ولتشغيل أجهزة منزلية بسيطة، وبمنظومات ذات سعة تتراوح بين ثمانية إلى 30 أمبيرا كحد أقصى» . 
وبشأن رفد المشاريع الكبيرة بتلك الوحدات، أوضح زوين أن “تجهيزها محدود جداً، إذ لا يتجاوز طلبات لتشغيل مضخات مياه بسعة 10 إلى 15 حصانا للمشاريع الزراعية، أما على مستوى المشاريع الصناعية، فلم ترد أي طلبات بشأنها حتى الآن» .
تحرير: مصطفى مجيد