مياه الأمطار في المثنى ومعاناة تصريفها .

الاثنين 17 كانون ثاني 2022 439

مياه الأمطار في المثنى ومعاناة تصريفها  .
 
 السماوة: أحمد الفرطوسي
 
مع بدء هطول الأمطار كل عام تشهد المناطق السكنية والأحياء حديثة الإنشاء والمناطق العشوائية حوادث مميتة تتعلق بالصعقات الكهربائية نتيجة فوضى الأسلاك وعدم تنظيمها من قبل الأهالي أو أصحاب المولدات الأهلية، بالإضافة إلى تردي الشبكة الوطنية، وبالذات الأزمة المرتبطة بسوء التعامل مع مياه الأمطار, ومياه الصرف الصحي.
الأمر الذي أدى إلى تجمع كميات كبيرة من الأمطار في الشوارع, وغرق البيوت والمحال بعد دخول المياه إلى منازل المواطنين, وتحول الشوارع إلى برك راكدة، تجعل الحياة مستحيلة ومتوقفة، وذلك لصعوبة التنقل والذهاب إلى أماكن العمل.
ويقول المواطن صلاح عبد الله لـ”الصباح”، إن تجمع كميات كبيرة من المياه بعد كل نزول للأمطار يعني توقفاً للحياة؛ فالعراقيون الذين تعودوا على الأزمات وعدم توفير أبسط متطلبات الحياة اليومية، أصبحوا متيقنين من أن صيف العراق يحمل معه أزمة كهرباء, وأن شتاءه تصاحبه أزمة  تصريف مياه الأمطار, وذلك لتحول شوارعه الرئيسة والفرعية إلى أنهار تتجمع فيها مياه الأمطار وتتحول غير المعبدة منها إلى ألواح طينية» .بينما ذكر المساح كريم عبد الله (مدير مجار متقاعد) لـ(الصباح) “ أن مشكلة مياه الأمطار في البلد مشكلة معقدة جداً، وذلك بسبب ارتباطها بمبدأ التخطيط الحضري في البلد، إذ تم صرف النظر عن إنشاء مشاريع جديدة تواكب عدد السكان في العراق، ومن ثم كانت المعادلة زيادة سكانية كبيرة، وشبكة مجارٍ تعاني الكثير من المشكلات، منها الانسدادات لمسافات طويلة وتكسرات كبيرة في مناطق مختلفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، التوسع الكبير في بناء الأحياء السكنية العشوائية وربطها  بالشبكات القديمة، مما يؤدى إلى طفح المجاري عند حدوث أي زخات مطر بسيطة جدا»