القطاع الخاص ومعادلة تحريك الاقتصاد

الخميس 20 كانون ثاني 2022 407

القطاع الخاص ومعادلة تحريك الاقتصاد
 بغداد: عماد الامارة
تتجلى في المشهد الاقتصادي المحلي الحاجة بوضوح الى مساعدة القطاع الخاص وإدخاله كشريك في عملية تمويل التنمية المستدامة لتحقيق أهدافها، لغرض مواجهة التحديات المتمثلة بتسريع إقامة المشاريع التنموية المحلية 
والاستثمارات فيها.
 
لا سيما مع تفاقم مشكلات الدولة وتراجع قدرتها على تمويل مشاريع التنمية المستدامة مركزيا، وتحقيق أهدافها 
المنشودة. 
وفي هذا الشأن، قالت عميد كلية الأعمال في جامعة النهرين الدكتورة نغم حسين: إن {القطاع الخاص يعد محورا اساسيا في عملية التنمية المستدامة، سواء في العراق او الدول المتقدمة، لما يتمتع به من ميزات وإمكانات تؤهله للقيام بدور ريادي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ما يتطلب مواكبة الاتجاه العالمي لمنحه المزيد من الأدوار على الصعيد 
المحلي}.
واضافت حسين في حديث لـ {الصباح} لقد {خضعت علاقة القطاع الخاص بعملية النمو الاقتصادي لنقاش معمق في إطار التعاون الدولي، إذ تؤكد غالبية الدراسات الاقتصادية على وجود علاقة ايجابية بينهما، لأن نمو الانتاجية يرتبط بشكل وثيق بالاستثمارات الخاصة}.
ولفتت الى أنه {مع التحولات التي حدثت في السياسات الاقتصادية في العقدين الأخيرين من القرن الماضي نحو السوق، فإن هذا عزز الاعتماد الكبير على القطاع الخاص في مجمل الاستثمارات، من ناحية، والى زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة الى الناتج المحلي الإجمالي من ناحية أخرى}.
البيئة المناسبة
تابعت عميد كلية الأعمال: {لقد عزز هذا التوجه زيادة الاستثمارات الخارجية في عدد من الدول، نظرا لكفاءة القطاع الخاص في النمو بمقدار يفوق أكثر من مرة ونصف تأثير الاستثمارات العامة، وهو ما تؤكده درجة ارتباط استثمارات القطاع الخاص باستدامة التنمية والنمو الاقتصادي في المجتمعات التي تتمتع بالبيئة المناسبة للاسهام في عملية التنمية 
المستدامة}.
 
المشاريع الستراتيجيَّة
بدورها قالت عضو الهيئة الإدارية لجمعية الاقتصاديين العراقيين الدكتورة إكرام عبد العزيز: إن {المستثمر الاجنبي يحتاج الى قطاع خاص متطور وقادر على الدخول معه في شراكة واتفاق يضمن الارتقاء بواقع القطاع الخاص من خلال التشابك القطاعي مع الشركات 
الاجنبية}.
وبيّنت عبد العزيز أن {على الدولة القيام بتنفيذ المشاريع الستراتيجية والحلقات الأساسية في الاقتصاد الوطني، المتمثلة بالرقابة والإشراف، وإحالة الحلقات الثانوية للقطاع الخاص، لأن المشاريع الستراتيجية خارج إمكانيات القطاع الخاص في حين يتولى القطاع الخاص المحلي الاستثمار في الحلقات الأخرى بحرية كاملة، وفقا لمعطيات السوق وحسابات التكلفة والربح والطلب المحلي والخارجي}.
وأكدت ضرورة {أن تكون هناك علاقة شراكة وتعاون بين شركات الاستثمار الأجنبي المباشر وشركات القطاع الخاص المحلي، وهذا الوضع يتحقق من خلال الاستقرار السياسي والاقتصادي وتقديم التسهيلات الإدارية لدخول الاستثمارات الأجنبية وإعطاء الامتيازات الخاصة بذلك، وكذلك الحوافز لتشجيع الاستثمار في العراق}.